صفقة بين خصمين.. أمريكا وإيران تتبادلان سجينين في تعاون نادر وترامب يشكر طهران

تبادلت الولايات المتحدة وإيران سجينين السبت 7 ديسمبر/كانون الأول، وذلك في تعاون نادر بين البلدين الخصمين اللذين ساءت العلاقات بينهما منذ انتخاب الرئيس دونالد ترامب.

أمريكا وإيران تتبادلان سجينين في تعاون نادر

حيث أفرجت إيران عن الأمريكي من أصل صيني شي يو وانغ المحتجز في إيران منذ ثلاثة أعوام بتهم تجسس، بينما أفرجت الولايات المتحدة عن الإيراني مسعود سليماني الذي كان يواجه اتهامات بانتهاك العقوبات الأمريكية على طهران.




قال مسؤول رفيع بالإدارة الأمريكية إن واشنطن تأمل أن يؤدي الإفراج عن وانغ إلى إطلاق سراح أمريكيين آخرين محتجزين في إيران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة مؤشر إلى أن طهران ترغب في التفاوض بشأن قضايا أخرى.

المسؤول الأمريكي أضاف أن وانغ بدا في صحة جيدة ويتحلى بروح الدعابة.

سويسرا من جانبها قدمت التسهيلات الخاصة بتبادل السجينين وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، وهي الوكالة الرسمية، إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استقبل سليماني في زوريخ التي قالت الوكالة إنها شهدت عملية التبادل.

الأمريكي من أصل صيني شي يو وانغ ومايك بومبيو/ رويترز

فيما شكر ترامب إيران على تويتر على ما وصفه «بمفاوضات نزيهة جداً» أدت إلى تبادل السجينين. وقال ترامب إن عملية التبادل أظهرت أن الولايات المتحدة وإيران «يمكنهما عقد صفقة معاً».

وترامب يشكر سويسرا أيضاً بعد شكر إيران

في بيان صدر في وقت سابق شكر ترامب الحكومة السويسرية على مساعدتها في المفاوضات التي انتهت بالإفراج عن وانغ.

قال ترامب «تولي إدارتي أهمية كبرى لإطلاق سراح الأمريكيين الأسرى وسنواصل العمل الدؤوب لإعادة كل مواطنينا المحتجزين ظلماً خارج الولايات المتحدة».

لدى وصوله إلى طهران قال سليماني، وهو خبير في الخلايا الجذعية، للصحفيين إن الأمريكيين الذي احتجزوه كانوا «تافهين».

أضاف «أبلغتهم أن هناك مرضى يحتاجون مساعدتي. قالوا لا أحد يهتم بذلك. دعهم يموتون.. هذا يظهر أن المسؤولين الأمريكيين لديهم مشاكل مع الإيرانيين».

فيما ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن إطلاق سراح وانغ استند إلى «ما يمليه الإسلام من قواعد الرأفة».

قال المسؤول الأمريكي الرفيع إن الإفراج عن وانغ كان ثمرة ثلاثة أو أربعة أسابيع من المفاوضات المكثفة.

أبلغ المسؤول الصحفيين في مؤتمر صحفي «نأمل أن يؤدي ذلك إلى مزيد من النجاح مع إيران» ومضى يقول «يحدوني أمل أن يكون الإفراج عن السيد وانغ مؤشراً إلى أن الإيرانيين يدركون أن أسلوب دبلوماسية احتجاز الرهائن يجب أن يتوقف إذا أرادت إيران العودة إلى المجتمع الدولي».

وتمثل سويسرا المصالح الأمريكية في طهران

فيما تمثل سويسرا المصالح الأمريكية في طهران منذ قطع العلاقات بين البلدين بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979.

أدين وانغ خريج جامعة برينستون بتهم تجسس وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات في 2017. ودأبت عائلته وجامعته على قول إنه كان في إيران لعمل بحثي متعلق بدراسته التاريخ ونفى الجانبان عنه تهم التجسس.

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على تويتر «سعيد بأن الحكومة الإيرانية كانت بناءة في هذا الأمر.. لن يهدأ لنا بال حتى نعيد إلى الوطن كل أمريكي تحتجزه إيران أو أي بلد آخر حول العالم».

كانت واشنطن ألقت القبض على عالم إيراني في عام 2018

فيما ألقت الولايات المتحدة القبض على سليماني في مطار شيكاغو في أكتوبر/تشرين الأول 2018، لمزاعم محاولته تصدير مواد بيولوجية إلى إيران في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

المسؤول الأمريكي قال إنه كان من المقرر أن يمثل سليماني أمام المحكمة في 11 ديسمبر/كانون الأول، لكن الاتهامات ضده أُسقطت.

الإيراني مسعود سليماني ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف/ رويترز

مضيفاً أنه لم يتم دفع فدية ولن تقدم الولايات المتحدة أي شكل من أشكال التنازلات. وأحال المسؤول الأسئلة الخاصة بالوضع القانوني لقضية سليماني إلى وزارة العدل.

لكن الوزارة لم ترد على الفور على طلب للتعليق.

مسؤول أمريكي ثان قال إن وانغ سيخضع للفحص الطبي في ألمانيا ومن المتوقع أن يبقى هناك عدة أيام.

من جانبها قالت هوا قو زوجة وانغ لرويترز إنها «سعيدة». وقالت في بيان منفصل «عائلتنا اكتملت مجدداً.. لقد انتظرنا، ابننا شاو فان وأنا، ثلاث سنوات طويلة من أجل هذا اليوم ومن الصعب أن أعبر بالكلمات عما أشعر به بعد لم شملنا مع شي يو».

إلى ذلك قال نزار زكا رجل الأعمال اللبناني المقيم في الولايات المتحدة، والذي أطلقت إيران سراحه في يونيو/حزيران بعد احتجاز دام أربعة أعوام، لرويترز إنه كان أول من علم بإطلاق سراح وانغ وإنه أبلغ والدة وانغ وزوجته بهذا النبأ.