//Put this in the section

شمعون: أنصح عون بالاستقالة فوراً… والخطيب ”ما رح يطلع منو شي”

إلى التصعيد در… فلبنان أمام حبس أنفاس سياسياً ومن خلال الشارع الذي ارتفع منسوب غليانه خلال الساعات الماضية بعد تجاهل السلطة لمطالب الحراك لا بل إنّها بدأت تحضّر لهجوم معاكس بغية قمع الانتفاضة والتصعيد من قبلها، ما بدا جلياً من خلال المقربين من العهد إلى “حزب الله” وحلفائه، في حين عُلم أنّ ثمة استعدادات باتت في لمساتها الأخيرة إذ سيشهد البلد حركة احتجاجية في الشارع وسلسلة خطوات باتت جاهزة للتنفيذ عبر حراك سلمي، وثمة مفاجآت تهدف أولاً وأخيراً لرفض هذا الواقع الذي فُرض على اللبنانيين في سياق محاولة تعويم الطبقة السياسية عبر أدواتها للحفاظ على مكتسباتها وخوفًا مما ينتظرها من فضائح مريبة، وتالياً يمكن اختصار هذا المشهد بأنّ اللعبة مفتوحة على كل الاحتمالات، في حين أنّ الخطيب الذي كُلّف عبر المشاورات اللا دستورية حتى الآن يحبس أنفاسه، فإما ان يُكلَّف عبر الاستشارات النيابية الملزمة أو يقال له “هيلا هيلا هو باي باي يا حلو”.

في السياق وأمام هذا المشهد، ينصح رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون رئيس الجمهورية ميشال عون بالاستقالة فوراً، “فعهده فاشل وحزبه الحاكم أوصل البلد إلى حالة الإفلاس على كل المقاييس، فالناس في عهد عون تنتحر وتموت جوعاً ولذا عليه أن يرحل قبل أن تتفاقم الأمور أكثر “، مضيفاً: “سبق لي وحذرت منذ فترة طويلة مما جلب لنا عهده من كوارث، فالرجل أعرفه حق المعرفة، إما هو أو لا أحد وفي النهاية تأتي الكارثة عبره، لقد جرّبناه وهذه النتيجة اليوم، إذ أفلس البلد فيما الحزب الحاكم والعيلة جالسون في بعبدا من دون أن يدركوا معاناة الناس وظروف البلد الكارثية”.




ويسأل رئيس الأحرار: “هل ما يحصل انقلاب في الشارع؟ من هم الثوار؟ وماذا يريدون؟ فلم يأتِ أحد إلينا كحزب ويقول لنا ماذا يجري”، موضحاً: “نحن لا ملف فساد لدينا ولم نغرق في لوثة السلطة ورفضنا كل الإغراءات في عهد الوصاية وكفنا نظيف، وما يطالب به الثوار نشير إليه في كل بيان يصدر عن الحزب أسبوعياً ومنذ التسعينات حتى اليوم، مع تأكيدنا على دعم ما ينادون به من مطالب محقة للناس وهذا ما كنا وما زلنا ننادي به”.

وعن تكليف الخطيب والرفض الذي يجابه به لا سيما زيارته لوزير الخارجية جبران باسيل، يردّ شمعون “بصراحة ثمة معرفة قديمة بيننا، فالشخص حبوب ولكن مش الحق على باسيل الحق على من ذهب إليه، فمن هو هذا العظيم جبران باسيل ليقرر مصير البلد والعباد، إنّها مهزلة ما بعدها مهازل”، متمنياً على الخطيب “أن لا ينخرط مع هذا الطقم السياسي ويدخل في هذه اللعبة، ولا أتمنى لعدوي أن يكون معهم، وتالياً أقولها بصراحة “ما رح يطلع منو شي” والمكتوب يقرأ من عنوانه”، لافتاً إلى أنّ “إصرار حزب الله على حكومة تكنوسياسية إنّما لتغطية سلاحه وسياسته الخارجية من خلال “التيار الوطني الحر” من دون أن يسألوا أو يهتموا بما يرتب ذلك على البلد الذي هم أوصلوه إلى هذه الحالة المزرية”.

ويخلص شمعون قائلاً: “الوزارة تشكلت في الشارع من خلال المطالب التي نادى بها المنتفضون وقالوا إنّهم يريدون أوادم ولا مكان للأحزاب والسياسيين فيها، ولكن هناك إصراراً ليس فقط من “حزب الله” على عدم الاكتراث لهذه المطالب بل من إيران التي تخسر في سوريا وإيران والعراق وهناك حالة اقتصادية خانقة في إيران وستنسحب على “حزب الله” الذي سيدفع الثمن لاحقاً، ولذا أكرّر نصيحتي لميشال عون أن يستقيل وأفضل له صحياً واحتراماً لإرادة الناس وتطلعاتهم المستقبلية”.

ويبقى أخيراً أنّ المعلومات المتوافرة حول الاستشارات النيابية الملزمة الاثنين المقبل دونها صعوبات وعقبات، إذ قد تُسجَّل اعتكافات وتمرد داخل بعض الكتل، كي لا يسجَّل على من سينزل إلى قصر بعبدا أنّه خرج عن إرادة الناس وناخبيه ويدرك سلفاً أنّ ثمة مجازفة في التسمية أمام غليان الشارع، وبمعنى أوضح بعض النواب أنفسهم يؤكدون في مجالسهم أنّ موعد الاستشارات تقرر ولكن المفاجآت واردة وقد تكون من العيار الثقيل

وجدي العريضي – النهار