”دولة الرئيس” الخطيب الغائب عن السمع

غسان الحجار – النهار

شكراً للنواب ميشال ضاهر ونديم الجميل وشامل روكز واعضاء كتلة “الجمهورية القوية”، وغيرهم ربما، لانهم سيثبتون انهم يحترمون انفسهم، ويحترمون الوكالة التي اعطيت لهم، اذ انهم لن يسمّوا المرشح سمير الخطيب لرئاسة الحكومة المقبلة.




وامتناع هؤلاء عن تسميته، ربما لا ينطلق من حالة عدائية مع الرجل الذي لا يعرفونه، وبالكاد تعرّفوا اليه عبر الصور القليلة العدد ايضا، وانما من مسؤولية وطنية ترتب على كل نائب ان يعرف مَن يسمي، فيتعرف الى هوية المرشح وشخصيته وافكاره وتوجهاته السياسية والاقتصادية والمالية، ورؤيته الى مستقبل لبنان، وصيغته التوافقية، واستعداده للاستماع الى صوت الشارع في خمسينية الانتفاضة التي انطلقت تنادي بالحقوق الاساسية للمواطن، وبمحاربة الفساد، والتصدي لسارقي المال العام، وإفقار الناس والدولة معاً. والرأي العام اللبناني كله لا يعرف المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة سمير الخطيب. ربما تعرفه طبقة رجال الاعمال، او طبقة المتعهدين والمقاولين كناشط في هذا المجال، علماً انه وارث وليس المؤسس لشركة خطيب وعلمي. البعض يتهمه بالسمسرة او السرقة، لا فرق، فالتسميتان وجهان لعملة واحدة. الرئيس سعد الحريري اتهمه بالفساد ضمناً في مرحلة سابقة في العام 2010، والوزير جبران باسيل ايضا وجَّه اليه التهم التي اعاد التذكير بها المستشار الرئاسي السابق جان عزيز بتغريدة كتب فيها: “يا حضرة الوزير إنت بعضمة لسانك قلت على الإعلام إنو شركة سمير الخطيب “أخدت” من دولة السنيورة 500 مليون بشكل مشبوه و130 مليون على دراسة لم تنفَّذ… وعِدْ ولحقني… حرصاً عليك، ووفاء لمن خلفك، وضّح للناس شو اللي تغير: رِد المصريات؟ أو طلعت معلوماتك غلط؟ او لقيتو شي حل تالت؟”.

وكانت تغريدة مماثلة سبقتها بأيام قال فيها عزيز: “منطقياً مستحيل نواب الرئيس ميشال عون يسمّوا سمير الخطيب، لأنو اكتر من نص الإبراء المستحيل كان عن ارتكابات هيئة الإغاثة بمليارات الليرات ومين استشاري الهيئة؟ شركة الخطيب، حتى اضطر وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل يتّهمو علناً بالمسؤولية عن الهدر والفساد، بالاشتراك مع الرئيس السابق فؤاد السنيورة”.

وعنه غرّد النائب جميل السيد: “والرئيس المُسمّى بالعتمة يتسوّل منصبه ووزراءه من الحريري والآخرين! هاتوا اللقب، واركبوا ع ضهري! رؤساء آخر زمن، ورشيد كرامي يتلوّى في قبره”.

ونُشرت عنه تحقيقات صحافية اتهمته بالبلادة والكسل وعدم النشاط وقلة الخبرة، وذهب البعض الى اتهامه بالتواطؤ مع مختلف الافرقاء السياسيين لتحقيق مصلحته.

رفضه الرؤساء السابقون للحكومات، والوزير السابق نهاد المشنوق، ومشايخ سنَّة من كل المناطق، ونبذه الشارع بعدما اعتبره ربيب السلطة الفاسدة، والمعيَّن تعييناً.

كل هذا، والمرشح الخطيب لا يحرك ساكناً، لا يطل على اللبنانيين مقدماً نفسه، ولا عارضاً رؤيته، ولا مخففاً عنه السهام، اللهم الا اذا كان حديثه سيشعل الشارع وكل المعترضين عليه.

لكن الحقيقة ان رفضه لا يتوجه الى شخصه، وانما الى جهلنا به، وقد حاولنا في “النهار” طلب موعد منه، فكان دائما منشغلا وغائبا عن السمع، ووعدنا باعادة اتصال لم يحصل، ليظل الخطيب في الظل، ونبقى نحن في انتظار المجهول.

■ ملاحظة: مساء امس وبعد كتابة المقال جاء الجواب من مكتبه بانه لا يجري حاليا لقاءات صحافية وزودنا المكتب بنبذة عن حياته.