منع الموظفين من تقاضي رواتبهم كاملة حتى لو كانت بالليرة؟!

لا تنكر مصادر مصرفية لصحيفة “الاخبار” منع الموظفين من تقاضي رواتبهم كاملة حتى لو كانت بالليرة اللبنانية، لكنها توضح أن هذا الأمر “يسري على من يتقاضى أكثر من 3 ملايين شهرياً، إذ يسمح له بسحب مليوني ليرة أسبوعياً، أما الآخرون فيحصلون على رواتبهم كاملة”، مبررة ذلك “بعدم وجود سيولة كافية لدى المصارف، لذا فإن هذا الإجراء يهدف الى توزيع المبالغ المتوافرة على الزبائن كافة”.

وتابعت الصحيفة ان “من بين القرارات غير القانونية، التي اتخذتها المصارف، بحماية القوى الأمنية، كان تقييد حركة السحب بألف دولار أسبوعياً. حتى ذلك القرار لم يكن الالتزام به شاملاً. بعض البنوك خفض السقف إلى 100 دولار فقط، ويضاف ذلك إلى منع التحويلات إلى الخارج، بشكل شبه كلي.”




وعندما يُسأل موظف المصرف عن سبب هذا التخفيض، تكون النتيجة التعميم يقول “حتى ألف دولار وليس ألف دولار”. وتلك مسألة استنسابية لأقصى حدود، وساهمت في تجميد أعمال الناس والشركات. لكن اجتماع بعبدا، الذي عقد الأسبوع الماضي، وعد بمزيد من الانفراجات. وفي ظل الإصرار على قاعدة “لا كابيتال كونترول”، أعلن المجتمعون “الطلب إلى حاكم مصرف لبنان، بالتعاون مع جمعية المصارف، تيسير الحاجات اللازمة للمودعين ولا سيما منهم صغار المودعين، للمحافظة على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة الى التسهيلات اللازمة لتأمين ديمومة عمل القطاعات الإنتاجية”. كل ذلك لم يحصل، يوم الاثنين، كانت المصارف تتشدد في إجراءاتها لا العكس. ومن كان “يتساهل” في دفع ألف دولار في الأسبوع، في حالات الضرورة، أنهى مرحلة الاستثناء.

أحد المصارف الكبرى حسم أمره بتعميم داخلي: 300 دولار أسبوعياً لمن يملك في حسابه أقل من 100 ألف دولار، 600 دولار لمن يملك حتى 300 ألف دولار، و1000 دولار للحسابات ما فوق 300 ألف دولار. كذلك فإن مصرفاً آخر خفض السقف لبعض المودعين إلى 100 دولار. ما العمل إذاً؟ الدركي على الباب. لكن مع ذلك، فإن إثارة المشاكل، على ما تبيّن، لا تزال وسيلة فعالة، وكذلك التهديد بنشر الفيديوات من داخل المصارف. كما أن اللجوء إلى القضاء، عند الضرورة، يؤدي حكماً إلى تحصيل حقوق المودعين، لأن حجز ودائعهم هو مخالفة لا لبس فيها.