… مجرمون – ميشيل تويني – النهار

إجرام ما يحصل اليوم في لبنان ! وليس من كلمة اخرى تصف اكثر الوضع اللبناني الحالي. انه اجرام…. نعم والف نعم عندما يصل ناجي الفليطي الى الانتحار من اجل 1000 ليرة لم يتمكن من تأمينها لابنته فهذا اجرام. انتم تقتلون الشعب اللبناني والمواطن كل يوم. انتم الطبقة الحاكمة التي حكمت لسنين ونهبت، وتلك التي لم تنهب سكتت عمن نهب. اذاً نعم انتم مجرمون.

عندما تعرض ام كليتها للبيع من اجل اطعام أطفالها فانتم مجرمون. عندما انهارت كل القطاعات في لبنان وآخرها القطاع المصرفي الذي يهدد اليوم كل مودع وضع تعويضه او كل ما يملك من جنى العمر في مصرف وهو اليوم خائف على جنى عمره… انتم مجرمون عندما الدولار يصرف بأكثر من ألفي ليرة في السوق السوداء. انتم مجرمون عندما تصبح المستشفيات والدواء والصحة مهددية ومريض السرطان والمريض الذي يغسل الكلى مهددين. انتم مجرمون عندما كل الشركات لا تملك القدرة على دفع الرواتب والمعاشات لانها لا تعمل لسنين والآن اصبح الوضع اكثر سوءاً. انتم مجرمون عندما وعد مؤتمر “سيدر” بأموال للبنان ولمشاريع البنى التحتية في لبنان لكنه طلب منكم ان توقفوا الهدر والفساد والصفقات لان سمعتكم السيئة في الفساد أصبحت معروفًة عالميًا. انتم مجرمون عندما مواطن وأب لبناني يحرق نفسه لانه جائع ولا يريد ان يذل اكثر بسبب سوء إدارتكم. فأنتم مجرمون ويجب ان تفهموا ان الشركة الخاصة إذا فشلت وافلست تحاسب رئيس مجلس ادارتها فأنتم جميعكم شركاء في الحكم وفي الإدارة الا يجدر بكم ان تستقيلوا وان تعترفوا أنكم فشلتم فشلاً ذريعاً لان لبنان ليس اليونان او قبرص. لبنان لم يفلس بل ان لبنان منهوب وهنا الفرق الكبير. يجب الا تنسوا انكم وصلتم الى هنا طمعاً بالسلطة من اجل السلطة وبعتم الوطن والشهداء والمواطن والضمير وسمحتم لأزلامكم ولحلفائكم وأنفسكم بنهب البلد علما ان من لم يسرق فهو شاهد على السرقة والسكوت في تلك الحالة جريمة كبيرة….




انتم مجرمون لانكم اصحاب منازل وحسابات في الخارج، والمواطن اللبناني لا يمكنه ان يسحب 300 دولار من المصرف. انتم مجرمون لانكم من الأساس لا تؤمنون بالبلد الذي تديرونه ولذلك تخرجون أموالكم وتشترون شققا في الخارج لانكم تدرون ماذا تفعلون وتدرون ان المصارف والعقارات والبلاد في خطر لان من يديرها انتم المجرمون الذين تذبحون شعبكم وتفقرونه وتجعلونه يفضل الموت على العيش من دون كرامته لان حتى الكرامة تحاولون اخذها. الى كل مجرم سياسي اليوم نقول: كفاك اجراماً لان المجرم لا مكان له سوى في السجن… ولا بد ان يأتي يوم والعدالة تنصف الشعب وتعدم المجرمين.