لبنان: حركة نوعية للخطيب تؤشّر إلى خرق حكومي محتمل… وجنبلاط يلمّح إلى مخالفة الدستور

في اليوم الـ48 للثورة الشعبية في لبنان شهدت عرسال وعكار احتجاجات «للضغط في اتجاه تشكيل حكومة اختصاصيين، تعالج المشكلات الاقتصادية والمالية وتعيد المال المنهوب وتعاقب السياسيين الفاسدين، وتعدّ لانتخابات نيابية مبكرة تلبي طموحات الناس للعيش بحرية وكرامة» حسب ما أكد المشاركون في التحركات.

وعشية هذا اليوم الـ48 شهد بعض الطرقات الرئيسية محاولات لقطعها ولا سيما في المدينة الرياضية والناعمة والكولا وبعض مناطق البقاع وعكار، إلا أن قرار قيادة الجيش كان حاسماً بإعادة فتحها بسرعة كبيرة، وترافقت محاولات قطع الطرقات مع اتهام لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من قبل إعلام فريق 8 آذار بالوقوف وراء خطوة النزول إلى الشارع.




إلا أن عضو»كتلة المستقبل» في بيروت النائبة رولا الطبش نفت كل الاخبار عن وقوف الرئيس سعد الحريري وراء الدعوات للنزول إلى الشارع، وقالت لـ»القدس العربي» «ليس الرئيس الحريري من ينزل إلى الشارع، لماذا يضعون الرئيس الحريري دائماً في الصورة بأنه هو المسؤول عن النزول إلى الشارع؟ الرئيس الحريري يستمع لمن هم في الشارع، هذه هي المقاربة أما عدا ذلك فهو مقاربة خاطئة».

وأضافت «الرئيس الحريري لا يناور ولا يضغط ولا يستعمل أي أسلوب للضغط وليست لديه اليوم أي منفعة شخصية، وهو قال لست متمسكاً بكرسي رئاسة الحكومة، وهو يقبل بالعودة إلى رئاسة الحكومة إذا كانت ضمن الحل الذي ينقذ البلد، والحل الذي يقترحه هو حل صريح وواضح منذ اليوم الأول ويقوم على تأليف حكومة تكنوقراط، وكل ما هو غير ذلك وكي لا يقول أحد إنه يناور، أعلن اعتكافه ودعا الجميع إلى إفساح المجال لمن يرغب بترؤس هذه الحكومة، وبالتالي كل ما نسمع من شائعات وتأويلات أعتبرها إفلاساً سياسياً ومحاولة لتشويه صورة ما يقدّمه الرئيس الحريري لإنقاذ البلد».

حكومياً، برزت في الساعات الماضية ملامح حركة نتيجة اللقاءات التي عقدها المرشح إلى رئاسة الحكومة سمير الخطيب الذي ينتظر دعم الرئيس الحريري لترشيحه وكذلك دعم دار الفتوى، ولكن يبدو أن الحريري يؤجّل موقفه إلى ما بعد تحديد قصر بعبدا رسمياً موعد الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف. وحصل تضارب في صحة حصول لقاء بين الخطيب وبين رئيس الجمهورية ميشال عون بحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي تربطه علاقة قربى بالخطيب، فبعض وسائل الإعلام تحدث عن حصول هذا اللقاء فيما نفته وسائل إعلامية أخرى. لكن الأكيد أن لقاءً جمع الخطيب برئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في وزارة الخارجية. وتزامنت اللقاءات مع حديث عن خرق إيجابيّ تحقّق في الساعات الأخيرة في الملف الحكومي، قد تنتج عنه دعوة إلى استشارات نيابيّة.

وكان رئيس الجمهورية أكد «ان الايام المقبلة ستحمل تطورات ايجابية»، معلناً «العمل على إيجاد الحلول المناسبة لمختلف وجوه الازمة».

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فاختار زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة قبل الانتقال للقاء الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط. وقال جنبلاط بعد لقائه بري «مرّت فترة انقطاع عن الرئيس بري نتيجة الظروف التي شهدناها ونشهدها في البلد، لكن أحببت أن أزوره اليوم كي أؤكد العلاقة التاريخية والصداقة معه وكي لا يفسّر الانقطاع خلافاً سياسياً أو غيره، تعلمون اليوم الكمّ الهائل من الشائعات والتفسيرات والتأويلات هذا هو كل الامر».

وسئل جنبلاط اذا كان سمير الخطيب لا يزال مرشحاً لتأليف الحكومة؟ أجاب «لست أنا من يرشّح سمير الخطيب، اولاً الدستور من يرشح، ويجب العودة إلى الدستور. اذا لم أكن مخطئاً فكل ما يحصل اليوم هو مخالف للدستور، يجب ان تحصل الاستشارات « وبيتسمى « سمير الخطيب، عندها نسميه أو لا نسميه هناك اصول على الأقل».

وحول مشاركة الحزب الاشتراكي في الحكومة قال «الحزب كحزب كلا، لكن نسمّي لأنه معروف أن حصتنا ستكون من حصة الدروز وسوف نسمّي من الكفاءات الدرزية ونعطي لائحة وبعدها يختارها، إمّا سعد الحريري او سمير الخطيب او لا اعرف من».

واذا كان هناك من مسعى للرئيس بري للمصالحة بينه وبين الرئيس ميشال عون قال «سوف أزور الرئيس الحريري وبعدها نرى اذا لم يكن هناك من حواجز كثيرة عندها نفكّر».