مساع فرنسية لمساعدة لبنان.. توسيع إطار مجموعة الدعم خليجياً لتوفير الأموال

تسعى باريس من خلال الاتصالات التي تقوم بها ضمن مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم الى جانب فرنسا الصين والمانيا وايطاليا وروسيا والملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية الى اتخاذ موقف مشترك من الازمة التي يمر بها لبنان وتقديم الحلول اللازمة للخروج من الازمة. وكانت هذه المجموعة قد اعربت عن دعمها لاهداف الاصلاح التي تتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني الذي يطالب باصلاحات وتغييرات عميقة من شأنها ان تحد من الفساد والهدر والتحول الى دولة مدنية تضمن الحكم الرشيد والمساءلة وتؤدي الى التنمية المستدامة والاستقرار الكامل. وتحث المجموعة الجهات السياسية الفاعلة على العمل مع الحراك الشعبي من اجل ايجاد الحلول وتنفيذها ومنع التوترات الداخلية التي قد تشعل المواجهة والعنف.

وفي هذا السياق تسعى باريس كما دول المجموعة الى استعجال القيام بالاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديدة وتشكيل حكومة تقوم بهذه الاصلاحات المرجوة منذ انعقاد مؤتمر “سيدر”. ومن المتوقع ان يعقد اجتماع لمجموعة الدعم قبل منتصف هذا الشهر في باريس برئاسة وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان على مستوى الامناء العامين في وزارات خارجية الدول المشاركة.




وستعقد المجموعة الثلاثية داخل هذه المجموعة (فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ) اجتماعا هذا الاسبوع في لندن لاستكمال البحث في ما بينها للتوصل الى صيغة مشتركة لحث اللاعبين اللبنانيين على تشكيل حكومة باسرع وقت ممكن فيما الوضع الاقتصادي متدهور جدا. ومن الحوافز التي يمكن ان تقدمها المجموعة تقديم الدعم المالي والمساعدات اللازمة في حال تجاوب الاطراف اللبنانيين مع مطالبها والاسراع في تشكيل حكومة جديدة من شخصيات معروفة بكفاءتها ونزاهتها وتحظى بثقة الناس لانعاش البلد. وفي هذا السياق يتم البحث في كيفية توسيع هذه المجموعة الى عدد من الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية وقطر لان لهذه الدول موقفا من الملف اللبناني بشكل عام ولان لديها القدرة على تقديم الدعم المالي الذي يحتاج اليه لبنان وهو يقارب في شكل عاجل وملح الخمسة مليارات دولار اميركي للخروج من ازمة السيولة التي تهدد اقتصاده.

وفي نطاق مساعيها لحل الازمة اللبنانية تتشاور باريس في هذا السياق مع طهران لما لديها من تاثير على “حزب الله” الذي يمسك بالكثير من النفوذ في البلد. كما ان هذه المجموعة قد تقرر تسريع تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” لاعادة بناء البنى التحتية وحل مشكلة الكهرباء التي تزيد عجز الخزينة اللبنانية. وكانت باريس قد وعدت رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري بالاسراع في تنفيذ هذه المشاريع التي قد تحرك الاقتصاد اللبناني خلال زيارته الاخيرة للعاصمة الفرنسية في شهر ايلول الماضي، مع التنويه بان الدول الداعمة تنتظر صدور موازنة ٢٠٢٠ وتشكيل الهيئات الناظمة في العديد من القطاعات والقيام بالاصلاحات التي وعدت بها الحكومة لبدء تنفيذ هذه المشاريع.

وفي حال توصل المجموعة الى القواسم المشتركة التي تؤمن للبنان سبل خروجه من الازمة المستعصية على طبقته السياسية التي تتخبط داخليا دون الوصول الى حل، فثمة تساؤلات هل ستنجح الحوافز الدولية في حال اقرارها في بلورة اتفاق الطبقة السياسية علـى حل منشود للنهوض بالبلد، ام ان هذه الحوافز ستذهب مع رياح كانون لعدم رغبة اللاعبين السياسيين في فقدان الامتيازات التي يتمتعون بها؟ يشار هنا الى ان البعض يعتقد بان الكي سيكون من خلال التهديد بعقوبات اميركية على اطراف لبنانيين قريبين من الحزب كسبيل الى الاسراع في تشكيل الحكومة وفق الشروط الدولية قبل تعرض لبنان لهذه العقوبات.

سمير تويني – النهار