//Put this in the section

الأولمبياد الاقتصادي – حسين شبكشي – الشرق الأوسط

بالأمس تسلمت السعودية رسمياً استضافة قمة العشرين الاقتصادية القادمة. وهي أول مرة تتم استضافتها في دولة عربية شرق أوسطية.

والقمة نفسها ستعقد في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، ولكن قبل ذلك ستستضيف السعودية مائة اجتماع يتم فيه تغطية الكثير من المواضيع البالغة الأهمية والدلالة، وتشمل هذه المسائل قضايا مجتمع الأعمال التي سبق بحثها في اجتماعات B20 والشباب Y20 والعمل L20 والمرأة W20 وغيرها من مجاميع العمل المهمة والمؤثرة، بالإضافة إلى ذلك سيكون هناك حضور لأهم المؤسسات والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي ومنظمة الزراعة والغذاء ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية ومنظمة التجارة الدولية.




تحولت هذه القمة مع مرور الوقت إلى أهم حدث اقتصادي، ترسم فيها سياسات وتشريعات العالم. وبينت السعودية أن القمة القادمة ستركز على ثلاثة محاور: المحور الأول وهو تمكين الإنسان مع تركيز أكبر على المرأة والشباب. والمحور الثاني سيكون معنياً بالحفاظ على سلامة كوكب الأرض، ومن الطبيعي أن تركيزاً استثنائياً سيكون على المناخ والمياه والغذاء وتحقيق الاكتفاء الذاتي مع الحفاظ على التوازن البيئي. والمحور الثالث سيكون معنياً بفتح آفاق جديدة لتحسين المناخ الاستثماري والاستغلال الأمثل للمال والتقنية للتعامل الجاد مع خطر الركود الاقتصادي وتبعاته السلبية. وسيكون هناك فرص للحديث عن التعامل مع أزمة المناخ وتحدي المهاجرين إلى دول الغرب والحرب على الإرهاب والتهديد الأمني السيبراني المتزايد والصراعات والحروب التجارية والتسعير العادل للعملات، وتنفيذ فعلي وحقيقي وجاد لحماية الملكية الفكرية، والفارق المؤذي على التجارة العالمية بين الإجراءات الحمائية والتجارة الحرة.

قمة العشرين، هي لأعضاء النخبة في الاقتصادي العالمي، وهو نادٍ خاص له شروط مهمة لتلك العضوية، وهذه الشروط تتطلب حصول تشريعات وسياسات متوافقة مع الآخرين حتى يكون الكل على النغمة نفسها ولا يكون هناك نشاز. هناك الكثير من القرارات والملفات التي سيعمل جيداً على حسمها وإتمامها قبل انعقاد القمة حتى يتم التركيز على ما سيقدم ويطرح فيها.

السعودية تستعد للحظة تاريخية وهي تطلق رسمياً الاستضافة لقمة العشرين كأحد أهم الأحداث في تاريخها الاقتصادي. وأتوقع شخصياً مجموعة من القرارات المهمة التي ستطلقها السعودية في مجالات مختلفة حتى الوصول لموعد القمة نفسه. رؤية 2030 الطموحة والجريئة كانت إحدى نتائجها استضافة السعودية للقمة المنتظرة، وهي المسألة التي شكك فيها الكثيرون لتثبت لهم الأيام أنهم كانوا على خطأ كبير.

استضافة السعودية لهذا الحدث الكبير إنجار يستحق التهنئة.