//Put this in the section

هل هناك خوف من إنقسامات بالجيش اللبناني.. حقيقة الخلافات داخله بسبب قمع حزب الله للمتظاهرين وماذا تخطط أمريكا له؟

«لبنان على وشك الإفلاس والجيش اللبناني منقسم بشأن التعامل مع الاحتجاجات»، وقد ينهار مع توقف الدولة عن دفع الرواتب، هذه هي الخلاصة الصادمة التي وصلها إليها تقرير مرفوع للكونغرس الأمريكي

التقرير يتوقع الأسوأ بالنسبة بلبنان، في ظل فشل قادة البلاد في حل الأزمة المالية، ورفضهم لتشكيل حكومة تكنوقراط، ولكن اللافت في التقرير عرضه لمعلومات ووقائع عن الاختلافات داخل الجيش اللبناني بشأن التعامل مع الاحتجاجات، وانقسام أجهزته بين أجهزة موالية لحزب الله وأخرى تحاول تنأى بنفسها عنه.




وبعد أيام من صدور هذا التقرير الذي نشر في 19 فبراير/شباط 2019 نقلت صحيفة «الأنباء» الكويتية، نقلاً عن مراسلها في لبنان، إن باريس نصحت الرئيس اللبناني، ميشال عون، بتكليف الحريري من جديد بتشكيل حكومة، أو التوجه نحو الخيار «العسكري».

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر وصفتها بالموثوقة، إن الولايات المتحدة الأمريكية وضعت العناوين الرئيسية للوضع في لبنان، وتركت لباريس مهمة وضع التفاصيل.

التقرير الأمريكي قدم إلى «اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والإرهاب الدولي» في مجلس النواب الأمريكي.

وتقول حنين غدار الباحثة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني التي أعدت  التقرير إن هناك وعياً واضحاً في الشوارع بأنه لايمكن إحياء الاقتصاد مع النظام السياسي الطائفي نفسه، مؤكدة أن البلاد لن تستطيع النجاة بدون المساعدات الخارجية.

وتضيف «من الضروري أيضاً الإدراك بأنه لم يسبق مثيل لهذه الاحتجاجات، وأن الفرص التي توفرها فريدة من نوعها واستثنائية. فقد أدرك الشعب اللبناني للمرة الأولى أن العدو يكمن في حكومته وزعمائه السياسيين، وليس في محتلٍّ  خارجي أو جهة إقليمية مؤثرة، حسب ما ورد في التقرير.

هل يريد حزب الانزلاق إلى الفوضى؟

على الرغم من أن الفوضى لن تضُعف «حزب ﷲ»، إلا أن الحزب لا يزال يفضّل الوضع الراهن ،حيث هناك حكومة صديقة له، ورئيس جمهورية حليف له، وأغلبية في مجلس النواب.

فالدولة شبه العاملة -كتلك الموجودة منذ أيار/مايو 2018- توفرّ لـ»حزب ﷲ» عاملين مهمين: أولاً، الغطاء الدولي الذي يستطيع بموجبه رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية التواصل مع المجتمع الدولي وتوفير الاستقرار مقابل المساعدات.

ثانياً، مصدر دخل بديل يحتاجه «حزب ﷲ» بشكل عاجل، نظراً لاستنزاف موارده المالية الخاصة بسبب العقوبات الأمريكية على إيران ونفقات الحزب في سوريا.

ويقول التقرير إنه لا يخُفى أن «حزب ﷲ» استفاد مادياً من سيطرته على مؤسسات الدولة، وخاصة بعد أن خفضت إيران ميزانية الحزب السنوية إلى النصف، بحيث اضطر الحزب إلى الحد من خدماته والتوقف عن دفع رواتب المتعاقدين والموظفين غير الضروريين.

وبدلاً من ذلك، بدأ يستغل حسنات وجود وزرائه وحلفائه في الحكومة من أجل توفير والخدمات والوظائف لمؤيديها.

بالنسبة لحزب الله إن خسارة المنافع المالية هو أمر واحد، لكن خسارة سلطة القرار في الشؤون السياسية والأمنية هو أمر آخر.

 خطة حزب الله لاستهداف الاحتجاجات عبر أحد أفرع الجيش اللبناني

يقول التقرير إنه حتى الآن يحاول «حزب ﷲ» تجنب السيناريو العراقي عبر تجنب المواجهة المباشرة مع المحتجين. وبدلاً من ذلك، يسعى إلى إحداث شرخ بين المتظاهرين والجيش باستخدام «مخابرات الجيش اللبناني». 

بينما يبدو موقف باقي الجيش مختلفاً نسبياً.

ولكن الفرع الذي يعتقد أنه مؤيد للرئيس والحزب أيضاً هو الحرس الجهوري.

كيف تتوقع الولايات المتحدة أن يتصرف الجيش اللبناني الذي تعرفه جيداً؟

منذ عام 2006 وحتى الآن، قدمّت الولايات المتحدة للجيش اللبناني معدات عسكرية وتدريبات ضمن «برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي» بقيمة مليارَي دولار، حسب التقرير.

وخلال الثلاثة عشر عاماً الماضية، تطوّر الجيش اللبناني إلى درجة أن العديد من ضباط الجيش الأمريكي يعتبرونه اليوم أفضل جيش عربي. 

 إن مشكلة الجيش اللبناني لم تكن يوماً موضوع إمكانيات، بل قضية سياسية. فالجيش اللبناني لا يزال حالياً عاجزاً كمؤسسة عن تولي مهام حساسة من الناحية السياسية، مثل مجابهة «حزب ﷲ» ومعالجة مسألة سلاحه.

وفي بياناتها الوزارية، عملت الحكومات اللبنانية المتعاقبة على تشريع سلاح «حزب ﷲ» ومهمته المتمثلة بـ»المقاومة» ضد إسرائيل.

في عام 2006، وبعد انتهاء بين الحرب بين «حزب ﷲ» وإسرائيل، انتشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد للمرة الأولى منذ عقود.

تقول الباحثة في التقرير المرفوع لمجلس النواب «كان الكثيرون يأملون في أن يساعد «الجيش اللبناني» في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ألزم لبنان بمنع إعادة تسلحّ «حزب ﷲ» بعد الحرب.

لكن الجيش اللبناني لم ينفذّ هذه المهمة على مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية، ويعود ذلك  أساساً إلى عدم استعداد الحكومات اللبنانية المتعاقبة لتطبيق القرار 1701.

 ماذا فعل الجيش اللبناني عندما هاجم حزب الله المدنيين ذات يوم؟

في عام 2008، أمرت الحكومة اللبنانية الموالية للغرب آنذاك بتفكيك شبكة الألياف البصرية الخاصة بـ»حزب ﷲ» من الجنوب إلى بيروت وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير المتعاطف مع «حزب ﷲ».

رفض الجيش اللبناني تنفيذ قرار إقالة شقير وأصرّت الحكومة على مطلبها، ثم انتشرت العناصر المسلحة لـ»حزب ﷲ» وسيطرت على مساحات شاسعة من العاصمة بيروت، وقتلت ما يقرب من مائة من مدني (أحداث 7 أيار 2008) ، حسب التقرير.

واللافت أن الجيش اللبناني لم يتصد  لهجوم «حزب ﷲ،» وحين تراجعت الحكومة عن قراراتها، قام الجيش بالتنسيق مع «حزب ﷲ» باستلام المواقع بعد أن انسحب منها الحزب. 

 ومنذ بدء الحرب السورية في عام 2011، لم يحرّك الجيش اللبناني ساكناً لمنع تحركات قوات «حزب ﷲ «ونقل أسلحته إلى سوريا ومنها حيث كانت هذه الميليشيا تقاتل دفاعاً عن نظام الأسد.

كما شن الجيش اللبناني حملات عنيفة ضد اللاجئين السوريين، منتهكاً حقوق الإنسان في أحيانٍ كثيرة.

وفي حزيران/يونيو 2013، على وجه الخصوص، وصل التعاون بين «حزب ﷲ» والجيش اللبناني إلى حدود عالية، حين قاتل الطرفان جنباً إلى جنب ضد مائتين إلى ثلاثمائة من أنصار الشيخ السلفي المعادي للأسد، أحمد الأسير، المدججين بالسلاح في مدينة صيدا الجنوبية. ثم تكرر هذا التنسيق بينهما في حملة مشابهة نفّذاها في طرابلس في العام التالي.

في المقابل، يقول التقرير «يثبت السجل الحافل للجيش اللبناني بأنه يحافظ بمسؤولية على معداته الأمريكية الأصل، حيث لم يحوّل أياً منها إلى «حزب ﷲ». ولكن الحزب لا يحتاج إلى المعدات، بل أن هدفه يكمن في التأثير على القرارات السياسية والأمنية ذات الصلة.»

 ما هي التركيبة الطائفية للجيش اللبناني؟

يفترض أن تركيبة الجيش اللبناني الطائفية تشبه توزيعة المناصب العامة في الدولة وهي تكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وداخل المسلمين يحظى السنة والشيعة بنسبة متقاربة تمثل الأغلبية ويترك الأقلية للدروز، وبالنسبة للمسيحيين فإن للموارنة نصيب الأسد.

ولكن بالإضافة إلى هذه التوزيعة يحظى المسيحيون في الجيش بوضعية قيادية باعتبار أن لهم وجوداً خاصاً في هذه المؤسسة مقابل دور للسنة في قوى الأمن الداخلي، ودور مميز للشيعة في جهاز الأمن العام.

وفي هذا الإطار، يلاحظ أن قائد الجيش يجب أن يكون مارونياً ورئيس الأركان درزياً (منصب صلاحيته محدودة).

ولكن تنطبق هذه التوزيعة على الضباط وليس ضباط الصف أو الجنود.

وقال مصدر عسكري لبناني لـ»أ ش أ» إن نحو 52 % عديد الجيش اللبناني من أبناء الطائفة السنية ويرجع ذلك إلى أن نسبة كبيرة من تجنيد الجنود وضباط الصف يأتي من السنة ولا يخضع الجنود وضباط الصف للتوزيع الطائفي، نظراً لصعوبة تحقيق ذلك.

والتجنيد في لبنان تطوعي وليس إجبارياً، وهو يتركز في أوساط السنة نظراً لارتفاع مستوى الدخل بين المسيحيين وقلة عددهم، أما الشيعة فإن حزب الله أصبح أكثر إغراء بالنسبة للشبان الشيعة سواء من ناحية الدخل أو من الناحية المعنوية، في المقابل فإن بعض المناطق السنية تعد هي الأفقر في البلاد، مثل إقليم عكار الأمر الذي يجعل هذا الإقليم خزاناً بشرياً بالنسبة للجيش.

لكن حزب الله يحظى بالنفوذ الأقوى بداخله

ولكن رغم ذلك فإن هناك ظروفاً عديدة جعلت سوريا وحزب الله وتيار العماد ميشال عون أقوى نسبياً من حيث النفوذ داخل المؤسسة العسكرية مقارنة بنفوذهم داخل مؤسسات أخرى في البلاد، حسبما قال المصدر العسكري اللبناني الذي رفض الإفصاح عن هويته لـ»عربي بوست».

أبرز هذه العوامل أن العماد إميل لحود الذي قام بإعادة بناء الجيش اللبناني بعد الحرب الأهلية في بداية التسعينيات كان صديقاً ومقرباً لسوريا، كما أن دمشق لعبت دوراً مهماً في إعادة بناء الجيش بعد نهاية الحرب الأهلية وبالتالي عملت على بسط سيطرتها وسيطرة حلفائها عليه.

كما يعتقد أن الوزن النسبي للتيار العوني في الجيش أكبر من وزنه النسبي في أوساط المسيحيين بالنظر إلى أن عون كان قائداً للجيش خلال الفصل النهائي للحرب الأهلية وكان له شعبية كبيرة في أوساط الضباط المسيحيين، في المقابل فإن منافسه في الوسط المسيحي سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية كان عدواً للجيش خلال هذه الحرب وهذا ترتب عليه إن نفوذه أقل به في أوساط الضباط الموارنة.

ولكن يظل جزء من قوة نفوذ حزب الله في الجيش، إضافة إلى النفوذ السياسي للحزب وحلفائه هو وجود الحزب إلى جانب الجيش على الأرض والتنسيق الدائم بينهما، رغم أنه قد يعني وجود منافسة بينهما أيضاً.

 كيف بدأت بوادر الانقسام داخل الجيش اللبناني؟

واليوم يقف الجيش اللبناني عند مفترق طرق حاسم للغاية.

يقول التقرير المرفوع للكونغرس لقد أوضحت الولايات المتحدة أن من واجب الجيش حماية المحتجين اللبنانيين من أعمال الترهيب.

وقد كان ذلك ناجحاً خلال الأسبوعين الأولين، عندما تمكن الجيش من حماية المتظاهرين من الهجمات العنيفة التي تعرّضوا لها على أيدي بلطجيين ينتمون إلى «حزب ﷲ» اكتسحوا الساحات التي يتجمع فيها المحتجون.

ومع ذلك، فقد تغيرت ثلاثة أمور رئيسية منذ ذلك الحين، وكشفت عن انقسام داخل الجيش اللبناني وتنوع جهات ولائه، حسب التقرير.

أولاً، انسحب الجيش من المناطق المعروفة بانتمائها الشيعي في كل من الجنوب والبقاع.

وحين بدأ «حزب ﷲ» بترهيب المتظاهرين الشيعة في النبطية وصور وبعلبك باستخدام العنف والتهديدات، لم يكن الجيش موجوداً لحمايتهم ،لكنه استمر في حماية المتظاهرين في المناطق غير الشيعية.

ثانياً، بعد ثلاثة أسابيع من محاولة حزب ﷲ «حمل المتظاهرين على فتح الطرق، وهي خطوة جعلت «الاحتجاجات فعالة، تحرّك الجيش اللبناني أخيرا ً  الطرق بالقوة وفتح الطرق، باستخدامه السلاح في بعض الأحيان .

وقد أدى ذلك مؤخراً إلى مقتل أحد المتظاهرين أمام زوجته وابنه في منتصف الطريق العام في بلدة خلدة.

وتبين لاحقاً أن الضابط    الذي ارتكب هذه الجريمة هو من «مخابرات الجيش اللبناني».

ثالثاً، بدأت فصائلٌ في «مخابرات الجيش اللبناني» – المعروفة بأنها الأقرب لـ»حزب ﷲ» ورئيس الجمهورية والأكثر انحياز اً لهما – بموجة اعتقالات للناشطين. وبينما لا يزال بعضهم رهن التوقيف، تم الإفراج عن البعض الآخر ولكن علامات التعذيب كانت واضحة على أجسادهم، وكانت شهاداتهم مثيرة للقلق.

وتظهر هذه التحولات في سلوك الجيش اللبناني  هناك انتماءاتأن متضاربة داخل وحداته، حسب التقرير .

إذ تقول غدار «أن جهاز «مخابرات الجيش» و «الحرس الجمهوري» التابعين له يتصرفان على ما يبدو من تلقاء نفسيهما وخارج إمرة » العامة للجيش » وتحت توجيه أجندة «حزب ﷲ».

وتقول «يشكل ذلك تحوّلا ً كبيرا ً يجب أن يثير قلق الولايات المتحدة، وذلك أساساً بسبب المساعدات الأمريكية السخية للجيش اللبناني.

وتضيف «بينما تظهر بوادر الانقسام داخل صفوف الجيش اللبناني،  مع قيام مخابرات الجيش «باعتقال المتظاهرين «وتعذيبهم وقتلهم، من الضروري النظر في المساعدات العسكرية الأمريكية للبنان .

وقالت «إن أي جهد من هذا النوع يجب أن يضع في الاعتبار أن هناك العديد من وحدات الجيش التي تعارض اعتقال المحتجين َّ العزل وتعذيبهم .وهذه هي الوحدات التي ستشتد الحاجة إليها إذا تصاعدت أعمال العنف وتفاقمت الأزمة الاقتصادية ، حسب قولها.

ماذا سيحدث للجيش إذا أفلست الدولة اللبنانية؟

ولقد أصبح إفلاس الدولة اللبنانية أقرب مما كان متوقعاً، حسب قولها.

وعندئذ لن تتمكن الدولة من دفع رواتب الموظفين في القطاع العام، بمن فيهم عناصر الجيش والقوى الأمنية. وسوف تكون المساعدات الخارجية ضروريةً لإنقاذ البلاد من الانهيار الكامل والفوضى التامة، ولكن لا يجدر تقديم هذه المساعدات دون شروط تضمن سيادة الدولة ووصول طبقة سياسية جديدة غير فاسدة إلى الحكم .

لذلك، يجب أن يكون تأليف حكومة من التكنوقراط المستقلين وإجراء انتخابات مبكرة الشرطان الأساسيان لحصول لبنان على أي مساعدة مالية.

هناك حاجة ملحة إلى تشكيل حكومة تتمتع بمصداقية وقادرة على كسب الثقة – داخل البلاد وخارجها – وتقلل من المخاطر الكارثية التي تلوح في الأفق. يجب على هذه الحكومة الجديدة اتخاذ القرارات الحاسمة اللازمة لتنفيذ إصلاحات حقيقية، والعمل على وضع قانون انتخابات غير  طائفي، والإشراف على الانتخابات المبكرة .يجب عدم تقديم المساعدات الأجنبية، بما فيها مساعدات «سيدر»، قبل أن تتخذ الحكومة الجديدة الموثوقة هذه الخطوات الضرورية. كذلك يجب تقديم المساعدات بشكل تعاقبي عند تحقيق إنجازات معينة فيما يخص إجراء الإصلاحات ووضع قانون انتخابات.

وتقترح غدار أن تكون هناك هيئة انتقالية مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: اقتصادية ودستورية وقضائية.

وتركز اللجنة الاقتصادية على إخراج الاقتصاد اللبناني من الهاوية ،بينما تقوم اللجنة الدستورية بوضع قانون انتخابي جديد يضمن التمثيل الصحيح ولا يقوم على أساس طائفي، في حين تسن اللجنة القضائية القوانين المناسبة للتحقيق في قضايا الفساد الراهنة التي تسببت في أزمة لبنان الاقتصادية الحالية، وكذلك لمنع الفساد والتهرب الضريبي.

وسيبذل «حزب ﷲ» قصارى جهده لمقاومة التغيير، وسيسعى بجهدٍ أكبر لتفكيك الجيش اللبناني، حسب قولها.

ومن المرجح في النهاية أن يستخدم أسلحته الخاصة بوجه الشعب إذا فشلت كل الأساليب الأخرى.، حسب التقرير.

المال الأمريكي وسيلة للسيطرة

وتدعو غدار إلى  مواصلة حث الجيش اللبناني على حماية المتظاهرين السلميين: على الولايات المتحدة أن تؤكد من جديد أن استمرار المساعدات الأمريكية للجيش اللبناني منوطٌ بحماية المحتجين. ويجب الالتزام بمفهوم «مسؤولية القيادة» بما معناه أن قيادة الجيش ستكون عرضة للمساءلة إذا انتهك ٌّ أي من أجهزتها الفرعية – حقوق الإنسان. – وخاصة «مخابرات الجيش».

وطالبت ب وضع شروط على تقديم المساعدات العسكرية للجيش اللبناني لضمان عدم استفادة «مخابرات  الجيش» و»الحرس الجمهوري» منها: من الضروري ألا تخدم المساعدات الأمريكية للجيش الوحدات التي تنتهك حقوق الإنسان الأساسية.

وقالت على العكس من ذلك، يجب الضغط على الجيش اللبناني لتأمين حماية أكبر للمتظاهرين وصون الحقوق الأساسية كحرية التجمع وحرية الفكر والتعبير.

كما دعت إلى  إعادة تصميم حزمة المساعدات: إذا أفلست الدولة اللبنانية ولم تعد قادرة على دفع رواتب موظفي القطاع العام، بمن فيهم الجيش، فمن الضروري إعادة تصميم حزمة المساعدات بأكملها لضمان استمرار عمل الوحدات الموثوقة داخل الجيش تحت قيادته لحماية لبنان والشعب من العنف الذي تمارسه وحداته الأخرى أو «حزب ﷲ».

عربي بوست