الحكومة المؤجلة: لا اتفاق بعد على الأسماء

الحكومة لم تنضج بعد. والطبخة على نار حامية. ولعل “حزب الله” الأكثر وضوحاً في عدم إثارة التفاؤل المعجل لقرب الولادة كما يحاول القيمون على الاتصالات الايحاء به. فبعد تصريح موفد الحزب إلى بكركي الجمعة بان لا نقاش بعد في الأسماء وأن الوقت مبكر لطرحها، قال عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله “لا نريد تحديد أوقات فعملية التشكيل منوطة بالرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وتحتاج إلى توفير أغلبية نيابية”. هذه الأغلبية وإن كان توافرها الشكلي شبه مضمون، فإن “ميثاقيتها” في ظل غياب المظلة السنية للرئيس المكلف حسان دياب، تجعلها مغيبة ومنقوصة وقابلة للطعن، الشعبي أقله، ما يحرم الحكومة المقبلة حصانتها ودعم الشارع المنتفض لها.

وأفيد أمس أن تقدماً حصل في موضوع تشكيل الحكومة خصوصاً بعد لقاء دياب رئيس الجمهورية ميشال عون وممثلي الثنائي الشيعي حسن علي خليل وحسين الخليل. لكن الاجتماع أفضى إلى التريث إلى ما بعد رأس السنة افساحاً لمزيد من المشاورات سواء مع المعترضين، أو مع المكونات الداعمة للاتفاق على شكل الحكومة والحصص والأسماء. وأكدت مصادر متابعة لـ”النهار” أن ما سرب حول الحقائب والأسماء ليس إلا من صنع مخيلة كاتبها وناشرها أو من فبركة بعض الطامحين إلى مقعد وزاري.




وقد طالب دياب أن لا يكون هناك وزراء من الحكومة السابقة، لكن الأمر لم يحسم، فيما “القوات اللبنانية” أبلغت الرئيس المكلف عن رغبتها بحكومة أختصاصيين غير حزبيين عبر اتصال هاتفي أجراه الرئيس المكلف برئيس القوات من باب المعايدة بالميلاد. كما تواصل دياب مع الحزب “التقدمي الاشتراكي” للشاور حول أسماء الوزراء الدروز في الحكومة.

وأعلن عضو “كتلة الجمهورية القوية” النائب بيار بوعاصي أنه “لن نمشي بالحكومة “بأيّ ثمن”. وأضاف: “يمكن أن تكون معارضتنا بعد تأليف الحكومة من ضمنها النزول إلى الشارع وفتح المعارضة بكل أشكالها ولكن من دون استعمال العنف”.

النهار