الثنائي الشيعي يرفض شروط دياب!

اشارت “الاخبار” الى ان رغم كل الدعم من قبل الثنائي الشيعي لمهمة الرئيس المكلّف حسان دياب، فإن الوقائع تؤشر الى تضاؤل إمكان ولادة حكومة دياب في وقت قريب، وسطَ ملامح معارضة لبعض شروطه، من شأنها تأخير عملية الإفراج عنها. فبحسب المصادر، لم يصِل “الخليلان” خلال لقائهما دياب الإثنين الماضي الى اتفاق متكامل، خصوصاً أن الرئيس المكلف يضع بعض الضوابط التي لا يستسيغها الثنائي، ومنها أنه يريد حكومة مصغرة من 18 وزيراً، فيما حركة أمل وحزب الله يفضّلان أن يكون عدد الوزراء أكبر من ذلك. كما يُصرّ على حكومة أخصائيين غير مطعمة، فيما الثنائي يُصر على تسمية وزراء اخصائيين لكن لديهم صبغة سياسية، وليس بالضرورة وجوه نافرة، اما الشروط الأخرى التي وضعها دياب، فهي دمج بعض الحقائب بعضها ببعض، زيادة عدد النساء، وفصل النيابة عن الوزارة. وفيما انتشرت في اليومين الماضيين لوائح لأسماء وزارية، منها عباس الحلبي، طارق متري، جهاد ابراهيم، زياد بارود، غازي وزني، طلال فيصل سلمان، عمر نشابة، بشرى خليل، حسان قباني، هاني بحصلي، هشام حداد، ميشال بيوض، وداد الحص، محسن الخلي، ذكرت “الأخبار” أن دياب يريد مروان شربل لحقيبة “الداخلية”، خصوصاً أن اللواء ابراهيم بصبوص اعتذر عن عدم تولي المهمة بسبب الوضع في الشارع السنّي (علما ان الحريري هو من أوصى دياب باختيار بصبوص).

كما يريد الرئيس المكلف شخصيات سنّية وشيعية ومسيحية من خارج النادي السياسي المباشر لتولي وزارات أساسية، وهو يقبل فقط بعودة الوزير سليم جريصاتي باعتباره سيكون “امين سر رئيس الجمهورية” في الاجتماعات الحكومية، خصوصاً تلك التي لا يحضرها الرئيس عون، كما يفكّر بشخصيات درزية غير مستفزة للأقطاب الدرزية.




دياب لن يعتذر: وبينما لم تستكن في بيروت الأسئلة عن الغضبة السنّية والضغط الذي يمارسه الحريري في الشارع لإفشال دياب والنتائج التي يُمكن أن تُفضي إليها، أكد المقربون من رئيس الحكومة المكلف بأنه “شخص هادئ يعرف ما الذي يريده، وهو لن يعتذر”، وإن كان شديد الانزعاج من موقف دار الفتوى والحملة عليه في الشارع السني، لكنه يعرف أن الحريري يقف خلفها ومعه من لا يريدون رئاسة الحكومة الا لهم. ويقول هؤلاء إن دياب “يتواصل مع الجميع بمن فيهم الدول الغربية، وهو يعرف أن الخارج يريد حكومة أخصائيين ومستقلين، لذلك يسعى مع حزب الله وعون وبري كي لا يكون لهم تمثيل حزبي مباشر في الحكومة”، وهو عبّر عن ذلك بصراحة خلال اجتماعاته معهم بأنه “يريد حكومة تشبهه”، فيما هم يريدون “حكومة تُشبه البلد”. كما أكد دياب “قبوله بحكومة لمدة محددة، من ستة الى ثمانية أشهر، على أن يكون الثنائي وعون ممسكين بزمام الأمور في مجلس النواب، وليسَ من خلال التمثيل المباشر في الحكومة، وذلك لمراعاة بقية القوى من الفريق الذي سماّه أو لم يسمّه”.