ستريدا جعجع: هناك مجموعة تتمسّك بالسلطة وهمّها مصالحها الشخصية

أكدت النائب ستريدا جعجع “اننا نجتمع اليوم في بشري لنصلي على نية لبنان، فجبة بشري لا يمكنها الا أن تكون كما كانت عبر تاريخها، حصن الدفاع الاول عن لبنان وكيانه وتاريخه. فهنا حفر الصخر، وتحوّل الاضطهاد والحرمان الى مقاومة وصمود، هذا الصمود، الذي كان بقيادة بطاركتنا المقاومين، أوصل لبنان الى الحرية والاستقلال. نصلي اليوم، لانه بالايمان وحده يخلص لبنان، ولان هذه الارض هي أرض قداسة، وايمان”.

كلام النائب جعجع، جاء في ختام قداس إلهي على نيّة لبنان وشعبه دعا إليه نائبا المنطقة بمناسبة عيد الميلاد، فلم يشاءا أن يمر العيد هذه السنة، من دون الاحتفال به مع أهالي المنطقة في مدينة بشري، وذلك من خلال قداس شارك فيه رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها وفعاليات مدينة بشري ومدراء المدارس الرسمية والخاصة في المنطقة، رؤساء مراكز القوات اللبنانية ، وحشد من المحازبين والجمعيات الاهلية، والاهالي.




وكان قد دعا نائبا قضاء بشري إلى المسيرة شموع وصلاة، كان مقرّراً أن تنطلق من امام مدرسة المطران فيليب شبيعه، مروراً بساحة الشيخ سعيد الطري طوق، نزولا ً باتجاه مدرسة راهبات العائلة المقدسة المارونيات، وصولاً الى ساحة مار سابا، وكان مقرّراً أن تختتم بقداس في الكاتدرائية، على نية لبنان وشعبه إلا أن الأحوال الجويّة العاصفة التي يشهدها اليوم حالت من دون ذلك، فتم إلغاء المسيرة والإكتفاء بالقداس الإلهي الذي ترأسه النائب البطريركي على جبّة بشري المطران جوزاف نفاع وعاونه لفيف من الكهنة، فيما خدمته جوقتي جامعة سيدة اللويزة ومعهد جبران خليل جبران الموسيقي بقيادة الاب خليل رحمه.

وفي ختام القداس القت النائب ستريدا جعجع كلمة جاء فيها: “أريد توجيه معايدة من القلب باسم الحكيم وباسم النائب جوزيف اسحاق وباسمي الى الموجودين معنا اليوم ، والى أهلي في مدينة بشري وجبّة بشري، أينما كانوا في لبنان أو في المهجر. هذه السنة يحلّ علينا عيد الميلاد في ظروف استثنائيّة، فبلدنا موجوع ويرزح تحت أثقال أزمة اقتصاديّة ماليّة مَهولة تهدد الدولة بالإنهيار. هذه السنة يحلّ علينا عيد الميلاد وشعب لبنان وعياله لا يحتفلون في منازلهم، فالشعب موجود على الطرقات، ينادي ويطالب بأبسط حقوقه”.

وتابعت: “هذه السنة، هناك العديد من البيوت التي لم يزرها “بابا نويل”… وهناك العديد من العائلات لم تجتمع حَول مأدبة العيد… والعديد من الاطفال الذين لم يشتر لهم أهاليهم ثياب العيد… لماذا كل ذلك ؟ لان هناك مجموعة من الاشخاص متمسكين بالسلطة، وهمهم الوحيد مصالحهم الشخصية، حتى ولو انهار البلد، ومات الناس من الجوع، وحرم أولادنا من بهجة العيد وسرق الحلم من عيونهم”.

واردفت: “نجتمع اليوم في بشريّ لنصلّ على نيّة لبنان، فجبّة بشري لا يمكنها الا أن تكون كما كانت عبر تاريخها، حصن الدفاع الاول عن لبنان وكيانه وتاريخه. هنا حفر الصخر، وتحوّل الاضطهاد والحرمان الى مقاومة وصمود، هذا الصمود، الذي كان بقيادة بطاركتنا المقاومين أوصل لبنان الى الحرية والاستقلال. نصلي اليوم، لانه بالايمان وحده يخلص لبنان، نصلي، لان هذه الارض هي أرض قداسة، وايمان”.

وختمت كلمتها بالقول: “نابغتنا، وفيلسوفنا العظيم جبران خليل جبران قال عن الميلاد: “ذلك الطفل النائم، على القشّ اليابس، في مذود البقر ـ ذلك الملك الجالس، فوق عرش مصنوع من القلوب المثقلة، بنير العبودية، والنفوس الجائعة إلى الروح، والأفكار التائقة إلى الحكمة ـ ذلك الرضيع، الملتف بأثواب أمه الفقيرة، قد انتزع بلطفه صولجان القوة، من المشتري، وأسلمه للراعي المسكين المتكئ على الأعشاب بين أغنامه وأنزل البعل عن كرسي جبروته، وأقام مكانه الفلاح البائس، الذي ينثر في الحقل البذور، مع عرق الجبين”، ومع جبران، نتمنى ان يهدي ميلاد الطفل يسوع هذه السنة القلوب المثقلة بِنير العبوديِّة، وتشبع النفوس الجائعة الى الروح، وتِمتلئ الأَفكار التائقة الى الحِكمة. ولِد المَسيح”.