//Put this in the section

الجسر: ما كان حراماً للحريري بات حلالاً للرئيس المكلّف

اما وقد اجتاز الرئيس المكلّف حسان دياب محطتي الاستشارات النيابية المُلزمة وغير المُلزمة مُطلقاً قطار تشكيل حكومة ما بعد 17 تشرين التي شددت معظم الكتل النيابية على ضرورة ان تضمّ اخصّائيين مستقلّين تماماً كما اعلن الرئيس المكلّف، تبقى العبرة في التنفيذ، حيث يترقّب الداخل، لاسيما الحراك الشعبي والخارج ترجمة القوى السياسية لنيّاتها بتشكيل حكومة مطابقة لمواصفات مطالب الانتفاضة وثقة المجتمع الدولي، خصوصاً ان تدهور الوضعين الاقتصادي والمالي لا يحتملان ترف التجاذبات السياسية.

ومع ان الاكثرية النيابية التي يقودها الثنائي الشيعي “حزب الله” وحركة امل و”التيار الوطني الحر” “نجحت” في ايصال مرشّح يدور في فلكها باكثرية 69 صوتاً ولو انها تصرّ على انه تكنوقراطي واكاديمي الهوى والسياسة وغير محسوب على فريق ومحور معيّن، الا انها نسبت وعلى لسان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الاعمال محمود قماطي “اخراج فيلم دياب” الى شراكة مع الرئيس سعد الحريري بقوله “ان  تسمية حسان دياب جاءت بعد موافقة واضحة وصريحة من الرئيس الحريري وبعد نيل دعمه ووعده بالمساعدة في تسهيل التأليف ومنح الحكومة الثقة”.




وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر لـ”المركزية” “لو كانت تسمية حسان دياب جاءت بعد موافقة من الرئيس الحريري لكانت كتلة “المستقبل” سمّته في الاستشارات النيابية المُلزمة”.

واعتبر “ان اعلان معظم القوى السياسية نيّتها تسهيل مهمة الرئيس المكلّف لتشكيل حكومة اخصّائيين مستقلّين يتبيّن جدّيته في التركيبة الحكومية المُنتظرة، ونحن كتيار مصرّون على موقفنا بعدم المشاركة في الحكومة لا بشكل مباشر او غير مباشر”.

ولفت الى “ان تشكيل حكومة اخصّائيين بات ضرورة واستجابةً لمطالب كل اللبنانيين سواء المنتفضين او الذين لم ينزلوا الى الشارع، لان حكومة بهذه المواصفات من شأنها اعادة ترميم جسور الثقة بين السلطة والشعب”. وبانتظار التركيبة الوزارية التي سيطلّ بها دياب على اللبنانيين والمجتمع الدولي والتي على اساسها ستُمنح الثقة، طفت على سطح التكليف مجموعة اسئلة لها علاقة “بتصرّف” بعض القوى السايسية، منها مثلاً “كيف ان الأكثرية النيابية التي كانت مستعدة لإعطاء “لبن العصفور” للرئيس الحريري مقابل ترؤسه للحكومة او تسمية من يراه مناسباً، ستعطيه حتماً لدياب، وذلك من اجل تسهيل عملية التأليف؟

وعن هذا السؤال، اعتبر الجسر “ان من اللافت ان ما كان “حراماً” للحريري بات حلالاً للرئيس المكلّف”.