السنيورة: حكومة دياب تجاوز لصوت السنّة

عبّر الرئيس فؤاد السنيورة “عن قلقه من المسار الذي سلكته الاستشارات النيابية امس وافضت الى ما افضت إليه من تجاوز للصوت السنّي، وبالتالي تجاوز الميثاقية التي تحكم الحياة السياسية في لبنان”.

واستغرب في تصريح لـ”اندبندنت عربية” ما وصفه بـ”المفارقة” حيال تعاطي رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مع مسألة الميثاقية، عندما طلب تأجيل الاستشارات الأسبوع الماضي بعد قرار حزب “القوات اللبنانية” الامتناع عن التسمية، ما يؤدي الى امتناع مكوّنين مسيحيين اساسيين هما “القوات” و”التيار الوطني الحر” عن تسمية رئيس الحكومة، في حين ان رئيس الجمهورية لم يُراع هذه الميثاقية على المستوى السنّي”.




وسأل “اي حكومة سيلجأ حزب الله الى تشكيلها لتعويم الرئيس المكلّف حسان دياب؟ وهل تكون حكومة تكنوقراط او تكنو-سياسية او سياسية؟ وكيف سيتم اختيار الشخصيات التي ستضمها في ظل مقاطعة كتل كبرى واساسية في البلد”؟

اضاف السنيورة “الا يضفي ذلك عليها طابع اللون الواحد الذي يدفع لبنان نحو مزيد من الضغوط والعزلة العربية والدولية؟ واين صوت الناس المنتفضين في الشارع منذ اكثر من شهرين”؟

ولا يستبعد ان يذهب “تيار المستقبل” الى المعارضة، وهذا ليس خطأ، خصوصاً وان عدم لجوئه الى تسمية شخصية هدف الى توجيه رسالة واضحة تعكس عدم رضاه، وعدم تسليمه بالطريقة التي تم اعتمادها في إجراء الاستشارات والتكليف، فضلا عن الملابسات التي جرت قبل التكليف والتي ادت الى هذه النتيجة”.

ولم يُخفِ السنيورة “ان هناك امتعاضاً كبيراً على مستوى القاعدة السنّية، علماً ان لا يجوز اختصارها بالطائفة فقط، بل ستكون على مستوى كل اللبنانيين القلقين على المستقبل”.

وتابع “كيف سيكون خطابه خلال جولته المرتقبة على رؤساء الحكومات السابقين؟ كيف سيكون اختياره للوزراء؟ وهل سيستمر في محاصصة “المستعمرات” الطائفية داخل الحكومة؟ اي ان تسيطر كل طائفة على حقيبة وزارية”، معتبراً “ان الرئيس المكلف سيكون امام مجموعة كبيرة من الامتحانات بدءاً من التأليف، وصولاً الى امتحان المعالجات لتبين مدى جدارته في إدارة الأزمة في البلاد”.

ولفت السنيورة الى “ان امتحانات النجاح التي سيخضع لها دياب تقترن بـ3 ملفات اساسية: استعادة النمو الاقتصادي عبر استعادة مناخ الثقة، استعادة التوازن الداخلي تمهيداً لاستعادة التوازن الخارجي، ولا سيما مع دول المحيط، وامتحان معالجة الملفات الشائكة مثل ملفي الكهرباء والاتصالات”.

وشدد على “ان معالجة هكذا ملفات من شأنها ان تؤشر الى مدى جدّية هذا الفريق في التعاطي مع الأزمات المطروحة، ومدى حرصه على التعامل مع المؤسسات والدول من اجل تأمين الدعم الذي يحتاج إليه لبنان”.

وختم السنيورة “هناك 8 افرقاء سيكونون معنيين بتحمّل المسؤولية للوصول الى مواقع مشتركة: رئيس الجمهورية، مجلس النواب، حزب الله، الحراك الشعبي، الأسواق المالية، المجتمع العربي، المجتمع الدولي والطائفة السنّية. وعلى هؤلاء الإجابة على السؤال المشترك كيف يُطمأن حزب الله، وكيف يُطمئن شركاءه في الوطن؟ علماً ان خطوة التكليف كما حصلت بكل ملابساتها وحيثياتها، لم تطمئن”.