//Put this in the section //Vbout Automation

أبو سليمان: الحكومة في غيبوبة ولا غرفة عمليات للإهتمام بمصالح الناس

أعرب وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال كميل ابو سليمان عن اسفه من ان تكون “الحكومة في غيبوبة في ظل الوضع الاقتصادي الحالي”.

وقال: “تشكيل حكومة جديدة قد يطول لأشهر عدة، ونحن في مرحلة قد تكون الاصعب في تاريخ لبنان ولكن للاسف لا غرفة عمليات يديرها اختصاصيون للاهتمام بمصالح الناس ومواكبة الازمة والحد من تداعياتها والبحث عن حلول”.




اضاف: “كوزراء “القوات اللبنانية” استقلنا واعترضنا على تصريف الاعمال حينها لأنه كان بإمكان رئيس مجلس الوزراء بالتشارور مع رئيس الجمهورية تعيين وزراء بدلاء، الا ان الحكومة استقالت بعدها ولم تعين وزراء آخرين لذا نحن أصبحنا ملزمين بتصريف الأعمال لتسيير أمور المواطنين واستمرار عمل المرفق العام، خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي الصعب”.

واشار الى انه “راجع رئيسة هيئة التشريع والاستشارات التي أكدت له ان الحكومة تستطيع ان تجتمع في الحالات الطارئة كالتي نمر بها اليوم”.

وقال: “لدينا ازمة مالية، نقدية، اجتماعية واقتصادية والباخرة ارتطمت ببعض الصخور ومستمرة بالارتطام ولا احد يقودها. لا ادري ماذا يجري على الصعيد السياسي وكأن كل طرف ينتظر ان ينكسر الطرف الآخر اولا، هناك حكومة موجودة، وإن كانت في حالة تصريف اعمال او لا، فيجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة”.

واكد ابو سليمان انه وفق المادة 50 من قانون العمل، يجب على كل شركة تريد صرف موظفين جماعيا التقدم بطلب فيه اثباتات بأنها تأثرت بالازمة وتعاني من ظروف استثنائية، لا ان تقوم بخطوات استباقية، وحينها تنظر الوزارة بهذا الطلب بناء على الوضع الاقتصادي”.

اضاف: “لن نرضى بقيام الشركات بصرف استباقي وندعوها للتحاور مع الموظفين، اننا اليوم بحاجة لتضامن اجتماعي ولطالما حققت هذه الشركات ارباحا عبر السنوات جراء مجهود هؤلاء الموظفين. ادعو كل من صرف تعسفيا من عمله لأنه شارك بالثورة او لأنه لم يتمكن من الوصول الى مكان عمله بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد الى التقدم بشكوى في الوزارة لأن الصرف غير قانوني، وسنكون داعمين له”.

واعتبر ابو سليمان ان “مكافحة الفساد لا يمكن ان تتم من قبل السياسيين والمسؤولين لانهم يفتحون ملفات الفساد باستنسابية وبناء على الحلفاء والخصوم”، مشيرا الى ان “الناس فقدوا الثقة بمعظم السياسيين فلبنان بالمرتبة 136 من 175 دولة في الفساد ولن يثقوا بمكافحتهم للفساد”.

اضاف: “يجب ان يكون هناك لجنة قضاة نزيهين غير معينة من السلطة السياسية تولج بمكافحة الفساد. قانون مكافحة الفساد الذي رده رئيس الجمهورية بحاجة الى تعديلات طفيفة ككيفية تعيين الهيئة العليا لمكافحة الفساد اكان عبر القضاة او نقابتي المحامين مثلا وان يناط بها اعطاء حصانة لمن يتقدم باخبار بشأن الفساد”.

كما رأى ان “رفع بعضهم للسرية المصرفية “فولكلور” لانهم يسيطرون على القضاء، لذا يجب ان يكون هناك اولا لجنة قضائية مستقلة يحق لها رفع السرية المصرفية في الداخل او الخارج وان تحاسب”. واوضح ان “هناك خطوات مالية واقتصادية انقاذية لا يمكن انتظار استعادة الاموال المنهوبة للقيام بها”.

واعتبر ابو سليمان ان “هناك تضليلا للرأي العام، بعضهم يقول الا مشكلة ابدا ولا خطر على اموال الودائع وهذا مشكوك به والبعض الآخر يقول ان هناك انهيارا تاما، فلا هذا ولا ذاك”، مضيفا: “اول خطوة يجب القيام بها حاليا هي Capital control، فجميعنا يعلم ان هناك ضوابط وقيودا على السحب من الحسابات وعلى التحويلات الى الخارج، والجميع يسعى الى رمي الكرة الملتهبة على الآخر. يجب ان يتم تنظيم ذلك اما من مجلس النواب او مجلس الوزراء او من مصرف لبنان. الأكيد ان منذ 17 تشرين الاول هناك اموال اخرجت من لبنان ولكن لا املك ارقاما حول حجمها او لمن تعود. هناك استنسابية واجحاف بحق صغار المودعين الذين ما زالت اموالهم في البنوك. كما ان هناك عدم تغطية قانونية للبنوك والمودعين، فأنا اتخوف من حجز حسابات البنوك اللبنانية خارج لبنان لأن لا اطار قانوني يسمح لهم بعدم الدفع اليوم. كذلك كيف لمن يريد ادخال اموال جديدة ان يضمن ان بإمكانه اخراجها، لذا المطلوب خلق اطار قانوني لفترة موقتة ليخلق الثقة عند الناس والا سيتحمل الخسائر من امواله الموجودة في لبنان”.

وشدد على “اننا نحتاج إلى خطة شاملة وحلول متكاملة”، وتابع: “هناك ضغط على سعر صرف الدولار وجميعنا يرى اين اصبح سعر الدولار، الأكيد أن هناك شحا بالدولار وواضح ان هناك مشكلة سيولة وهذا ظهر جليا منذ ان اعلن المصرف المركزي انه سيؤمن الدولار لثلاث سلع النفط والقمح والادوية، ولدينا ديون خارجية، يجب ان نصارح الناس وان نحدد كم لدينا كمية من الدولار وكم الديون المترتبة علينا وكيف السبيل لتخفيض الميزان التجاري ولحماية ودائع الناس”.

واوضح ابو سليمان ان “صندوق النقد الدولي دوره التمويل ووضع حلول للأزمات المالية التي تمر بها الدول”، وقال: “فلنستمع الى اقتراحاته قبل تخوينه والقول انها مسيرة من الولايات المتحدة. اليونان لم تفلس، هي أعلنت تعثرها عن الدفع واليوم تخطت أزمتها. نحن كنا منذ 6 اشهر كاليونان واليوم وضعنا اصعب. فلنستعن اقله بالدور الاستشاري لصندوق النقد ولنستمع الى اقتراحاته قبل الحكم عليها. نحتاج إلى سيولة للبنوك والى مساعدتها لاعادة تكوين رأس مالها، الى تأمين اموال المودعين، الى تأمين مواد اولية للصناعة. حتى لو أرادت الدول العربية التبرع فنحتاج إلى إدارة للأمور والجهة المخولة إدارة التبرعات عادة هي صندوق النقد الدولي. طرح التوجه الى الصين للخروج من الأزمة “فولكلور”.

واضاف: “لا نستطيع انتظار تشكيل حكومة، الحكومة الحالية يجب أن تتحرك لمنع الانهيار. الوضع يحتاج إلى مصارحة وإلى درس بطريقة صحيحة وشاملة، هناك مشكلة حقيقية ويجب مصارحة الناس بالواقع. سعر صرف الليرة ليس ثابتا، علينا الادراك بأن النظام الليبرالي الذي كان قائما في لبنان منذ عشرات السنين تغير للاسف. من مساوئنا هي عدم جرأتنا على اتخاذ قرارات جريئة بل ننتظر آخر دقيقة للتحرك ونحن نتخذ أسوأ القرارات بأسوأ وقت”.

واشار ابو سليمان الى ان “الحكومة تساعد ولكنها ليست الحل، نحتاج الى حكومة وخطة”، مضيفا: “لا نستطيع فصل الليرة عن الدولار فاكثر من 70% من اقتصادنا بعملة لا نسيطر عليها، نحتاج إلى خط دفاع عن سعر قطع جديد ما يحتاج إلى سيولة. نحن اعلى دولة مستدينة في العالم وخدمة الدين تتخطى 50%، من هنا لا نستطيع مقارنة لبنان مع الدول الاخرى. الأولوية ربما يجب ان تكون للأدوية والمواد الغذائية لا لدفع استحقاقات مترتبة على الدولة كالمليار وخمسمئة مليون دولار التي يجب دفعها هذا الأسبوع”.

وتابع: “برأيي كان يجب التأني بهكذا قرار أولا ووضع اولويات. لا نستطيع ان نستمر مع أكثر من 90 مليار دولار كحجم للدين بينها 35 مليارا دين خارجي، فحجم الاقتصاد اللبناني لا يتحمل ذلك لذا لا مفر من اعادة هيكلة الدين. في ما يتعلق بما يحصل في الأسواق وأسعار سندات لبنان، فإن السوق يستبق إعادة الهيكلية، حاملو السندات اكثر وعيا من الدولة اللبنانية من ناحية وضعها المالي وقدرتها على الدفع”.

ولفت الى ان “لا موجودات للدولة اللبنانية في الخارج انما لدى مصرف لبنان موجودات نقدا او بالذهب”، موضحا: “حسب القانون الدولي موجودات المصرف المركزي غير خاضعة للحجز بسبب ديون الدولة. كما ان هناك حصانة تامة لكل موجودات الدولة اللبنانية ومصرف لبنان داخل لبنان، وليس بكارثة إعادة هيكلة الديون”.

وتابع: “الدائنون يعلمون بأن الدولة اللبنانية غير قادرة على الإدارة الجدية. نحتاج موازنة دقيقة، كوزراء القوات اللبنانية لم نصوت على موازنة 2019 ووعدنا بإصلاحات جذرية قبل موازنة 2020 ولكن لم يتم ذلك وفقدنا الثقة قبل الثورة باعتبار ألا وعي وجرأة كاملة لدى الفريق الحاكم لاتخاذ الخطوات اللازمة”.

واشار ابو سليمان الى انه “كان يدرك والدكتور سمير جعجع قبل دخوله الحكومة ان البلد ستصل الى ما هي عليه اليوم لأن هذه الطبقة السياسية غير قادرة على إدارة البلد بما هو عليه اليوم، خصوصا ان الغالبية تفكر بنفسها لا بالمصلحة العامة”.

وقال: “لذا عول الدكتور جعجع لدى اختياره لي لأكون وزيرا على ان تستفيد الحكومة من خبراتي في مجال مساعدة الدول المتعثرة، علنا نستدرك الوضع. طالبنا بإقالة الموظفين غير الشرعيين، بمعالجة ملف الموظفين الوهميين، وبحل هكذا ملفات وبسلة اصلاحات ولكن لم يستجيبوا لنا وكل ذلك انتهى اليوم”.

واعتبر ابو سليمان ان “آخر ورقة إصلاحية قدمتها الحكومة كانت كذبا على الناس اذ ان معظم ما طرح لا نستطيع تنفيذه، فيما على سبيل المثال لا يمكننا الاستمرار بالنظام التقاعدي”.

اضاف: “يجب تشكيل حكومة اختصاصيين بعيدا من السياسية مع صلاحيات استثنائية بالشأن الاقتصادي لأننا نحتاج إلى حكومة منسجمة بين بعضها البعض وتملك مصداقية لتتمكن من العمل، نحتاج إلى ذهنية جديدة وإلى مقاربة مختلفة. أفهم الانتفاضة التي تطالب بتغيير الذهنية وبتغيير الطبقة السياسية الحالية. يجب ان نقنع المستثمرين أن الناتج المحلي انخفض، نحتاج إلى خطط إصلاحية بنوية”.

واشار الى ان “كل ما عملنا عليه كقوات لبنانية كان يصب في المصلحة العامة ولم نتخذ قرارات بناء على مصالح ضيقة”. تابع: “المسؤولية المهنية والدستورية تصب في المصلحة العامة، ومن هذا المنطلق اتت ملاحظاتنا على خطة الكهرباء وادت إلى تحسينها، وهذا ما كان يعتبره بعضهم عرقلة.

وعن وزارة العمل، قال: “عندما وصلنا إلى وزارة العمل كانت اشبه بمغارة “علي بابا”، فمنعنا كل السماسرة من الدخول إلى الإدارة وأحلنا من تكونت ملفات بحقهم إلى القضاء. كما فرضنا على الناس التوقيع على تعهد بعدم تقديم رشى، من هنا اظن ان الانطباع العام هو بأنه حصل تغيير جذري في الوزارة. كنت اداوم في الوزارة يوميا، “ما في الواحد يدير وزارتو ومنو بالوزراة”.

وفي ما يتعلق بصندوق الضمان الاجتماعي، قال: “انا وزير وصاية وصلاحياتي محدودة ولكن كان لديّ مشروع متكامل بالنسبة للضمان وكنت بدأت توجيه دعوات إلى المعنيين من اجل اطلاق تعيين أعضاء مجلس إدارة بحسب آلية شفافة، بالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية ووزارة التنمية الادارية، لكن للأسف “فلينا عبكير”.

اضاف: “منذ اليوم الأول طالبنا بآلية واضحة للتعيينات، ونحن لم نكن نريد اي وظيفة، كل ما طالبنا به هو ان نمثل بكفوئين، ونحن مسرورون بأن الانتفاضة تطالب اليوم بما كنا نطالب به فيه السابق، المحاصصة استفزت الناس”.

وذكر ان “خسارتنا في ملف الكهرباء وصلت إلى 35 مليار دولار، وهذا من أسوأ القطاعات التي تمت إدارتها على مر سنوات في لبنان”. واشار الى ان “شركات عالمية تقدمت لإدارة مرفأ بيروت”، داعيا الى “التعاون مع القطاع الخاص للقيام بخطوات إصلاحية”.