//Put this in the section //Vbout Automation

قاض إسباني يتهم رفعت الأسد بإدارة “شبكة فساد عائلية”

كشف قاض إسباني عما أسماه “شبكة فساد عائلية”، يقودها رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار، وسط تمهيد لبدء محاكمته.

واقترح قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، خوسيه ديلاماتا، محـاكمة رفعت الأسد، إلى جانب ثلاثة عشر شخصا آخرين من بينهم ثمانية من أبنائه واثنتان من زوجاته، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم قام بغسل أكثر من 600 مليون يورو في إسبانيا”.




جاء ذلك وفق ما أكدته وسائل إعلامية إسبانية، نقلت عن القاضي اتهامه لرفعت الأسد بكونه “زعيم مجموعة إجرامية، كرست جهودها منذ حقبة الثمانينيات في غسل أموال في بلدان أوروبية مختلفة”.

وقالت المحكمة إن أمام مكتب الادعاء عشرة أيام للتعليق على توصية القاضي بالمضي قدما في القضية، وهو إجراء يعد شكليا، وسيتحدد بعد ذلك موعد لبدء المحاكمة.

وبحسب الاتهام، فإن رفعت قام نشاطه بشكل رئيس في فرنسا والمملكة المتحدة، وأن الأموال التي يملكها “تم الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة من الخزانة الوطنية في سوريا”.

وأورد القاضي في تقريره أن الإجراءات القضائية ستستمر بحق هؤلاء الأشخاص الأربعة عشر، الذين عملوا وفقا لخطة موضوعة تعود إلى الثمانينيات، عندما غادر رفعت الأسد سوريا في عام 1984، بعد التوافق مع شقيقة الرئيس الراحل حافظ الأسد على ذهابه من سوريا، حاملا معه حوالي ثلاثمئة مليون دولار، وفق قوله.

وأضاف القاضي أنه “إلى جانب هذا المبلغ سابق الذكر، حصل رفعت الأسد في السبعينات على أموال أخرى غير مشروعة من أنشطة إجرامية، مثل الابتزاز والتهديد والتهريب ونهب الآثار واغتصاب ملكية العقارات وتهريب المخدرات”.

وأشار إلى أن لدى رفعت الأسد ممتلكات عقارية يقدر عددها بحوالي 507 عقارات قيمتها الإجمالية حوالي 695 مليون يورو، وأنه أخفى هذه الممتلكات تحت أسماء شركات مختلفة يديرها أبناؤه الثمانية واثنتان من زوجاته.

وقبل عامين، صادرت المحكمة العليا أصولا تزيد قيمتها على 600 مليون يورو، يعتقد أنها مرتبطة برفعت الأسد.

ويواجه رفعت كذلك المحاكمة في فرنسا بزعم حصوله على أصول عقارية فرنسية بقيمة ملايين اليوروهات.

و في آذار 2018، صادرت الجمارك الفرنسية- الإسبانية ممتلكات رفعت الأسد، على الأراضي الإسبانية، تمثلت في 503 منشآت بينها مطاعم وفنادق ومقتنيات فاخرة، كان يمكلها في مدينة ماربيه الإسبانية، بحسب صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية.

وكان محققون قدروا أملاك رفعت الأسد وأسرته في فرنسا بتسعين مليون يورو، من خلال شركات يقع مقر بعضها في لوكسمبورغ.

وفي بريطانيا، جمدت دائرة النيابة العامة البريطانية أصول أموال رفعت الأسد، بعد إقرار أمر قضائي بذلك منذ آخر جلسة استماع في أيار الماضي.

ويتهم السوريون رفعت الأسد بسرقة المصرف المركزي السوري، قبل نفيه من قبل شقيقه إلى فرنسا، في ثمانينيات القرن الماضي، عقب خلافهما على السلطة.

وواجه رفعت الأسد اتهامات بالتهرب الضريبي وصفته فرنسا بـ”الخطير”، ومثُل إثرها في تشرين الأول/ أكتوبر 2016 أمام القضاء الفرنسي، للاستماع إلى أقواله.

ورفعت قائد عسكري سابق، ينحي عليه باللوم على نطاق واسع في سحق انتفاضة إسلامية عام 1982، ضد الرئيس السابق حافظ الأسد، والد بشار. وقُتل الألوف خلالها.

لكنه انقلب على الحكومة عام 1984، بعد صراع على السلطة حول من سيخلف شقيقه الأكبر حافظ، ويعيش الآن في المنفى بين فرنسا وبريطانيا.