//Put this in the section

عقب استهداف بهاء أبو العطا….العملاء يدفعون منظمات المقاومة لتغيير استراتيجياتها العسكرية – بقلم أحمد محمد

جاءت عمليات اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية الأخيرة لتقرع جرس إنذار حاد ودقيق بشأن العملاء أو ما يمكن وصفه بالرادارات البشرية التي زرعها الجيش الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وباتت هذه القضية من أهم وأدق القضايا السياسية خاصة مع تواصل اغتيال اسرائيل لعدد من أبرز قادة المقازمة ، كان أخرهم القيادي في الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا ، فضلا عن بعض من كبار القيادات الأخرى التي نجحت إسرائيل في تحديد موقعها بدقة ، نتيجة لرصد العملاء لهم ومن ثم القيام بعملية الاغتيال.




وخلال الآونة الأخيرة أشارت مصادر فلسطينية إلى تخوف عدد من كبار المسؤولين في عدد منهم فصائل المقاومة ، ومنها الجهاد الإسلامي أو حركة حماس من إمكانية تعرضهم للاغتيال خاصة مع تعاظم الاستخدام الإسرائيلي لتقنية الطائرة بدون طيار ، وهي التقنية التي أدت إلى اغتيال القيادي في الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا.

وتشير صحيفة انديبندنت في تقرير لها إلى أن إسرائيل نجحت في ادخال طائرة بدون طيار إلى قلب منزل ابو العطا وتوجيه قنبله أدت إلى تفجير منزله وتحديدا البيت الذي كان يقيم فيه مع زوجته.

اللافت هنا أن التقرير ، بالاضافة إلى عدد من منصات التواصل الأجتماعي أشارت إلى تخوف قيادات حماس من خطورة الموقف الان ، خاصة وان وضعنا في الاعتبار أن أسلوب العملية الأخيرة لاغتيال ابو العطا يقرع جرس إنذار بقوة أمام القيادات الفلسطينية ، بداية من نجاح الطائرة بدون الطيار المخصصة للاغتيال في الوصول إلى قلب منزل أبو العطا وتفجير هذا المنزل ، فضلا عن دقة التصويب ، وهي الدقة الناجمة وبالاساس بسبب إمكانية وجود عملاء من الممكن أن يكونوا وجهوا الطائرة التقنية للهدف.

عملية مقعدة
ويشير مصدر فلسطيني مسؤول إلى أن عملية بهاء أبو العطا بالفعل معقدة ، غير أن قادة حركة حماس يشعرون بالرضا والاطمئنان النسبي أو ما يمكن وصفه بالاطمئنان الوقتي خاصة وأنهم لم يشاركوا في الجولة الأخيرة في التصعيد ضد إسرائيل.

واضاف هذا المصدر إلى أن هذا الأمر لا يشعر حماس بالاطمئنان الكامل ، خاصة وأنها تشعر بأنها مهددة ، فضلا عن أن سلاح العملاء في قطاع غزة يؤكد ويثبت فاعليته بوضوح الان ، وهو ما يجب الحذر منه وبقوة في ظل تطورات الموقف الحالي.

اللافت هنا أن مصدر أمني فلسطيني تحدث عن ذات القضية مع صحيفة التايمز ، واشار إلى أن الكثير من عناصر حركة حماس سيشعرون بالتهديد ، خاصة في حالة المشاركة في ضرب إسرائيل أو القيام بعملية عسكرية ضدها ، خاصة وأن اسرائيل تمارس الان سلاح الردع ضدهم. ويبدو أن الأمور تتطور بصورة معقدة في ظل تواصل حدة هذه الأزمة.

اللافت هنا أن الكثير من الكتابات الفلسطينية التي صدرت خلال الفترة الماضية تحذر من خطورة هذه القضية ، وعلى سبيل يشير الكاتب والمحلل السياسي بسام أبو شريف إلى دقة هذه العملية ، موضحا أنها أبرزت مرة اخرى حقيقة لابد من مواجهتها وملاحقتها ومحاولة القضاء عليها، وهي العملاء ومايلحقونه من ضرر قاتل بقيادات المقاومة ومقراتها ومخازنها، اذ أثبتت الوقائع أن اسرائيل ماكانت لتنجح في اغتيال قائد من القادة لولا وجود “جاسوس “، أو عميل أو مخبر يساعدها على اتمام جريمتها سواء استخدمت اسرائيل في هذه الجريمة الطيران أو المدفعية أو العبوات الناسفة أو القنص أو الهجوم المباشر.

وطالب أبو شريف بتشكيل غرفه لمتابعة نشاط العملاء والتصدي لهم ، قائلا إنه وكما نجحت فصائل المقاومة في تثبيت غرفة عمليات مركزية مشتركة آن الأوان لاقامة غرفة عمليات استخبارية مشتركة لمحاربة الاختراق وملاحقة العملاء والمحاسبة بشدة حتى يعرف الذي تسول له نفسه خيانة الوطن أن الثمن حياته.

سلاح خطير
بدورها تشير صحيفة فلسطين إلى خطورة سلاح العملاء الان ، وهي الخطورة التي باتت الان أكثر من اي وقت مضى.

وأضافت الصحيفة أن الاغتيال الإسرائيلي الأخير في غزة يثير الحديث عن كيفية الوصول للمطلوبين الفلسطينيين، سواء بالوسائل التقنية أو الدعم البشري من العملاء

وأضافت صحيفة فلسطين إن التصدي لهذه الظاهرة بات أمرا ومطلبا قوميا فلسطينيا ، خاصة بعد أن عرف العملاء كافة التفاصيل عن الأهداف المطلوب تصفيتها ، بما فيها معرفة الغرفة التي ينامون بها، رغم أنهم يتصرفون بحذر، ويتنقلون من شقة لأخرى، ولكن في النهاية تتم تصفيتهم بقدرات عالية، بفضل المخابرات الدقيقة.

عموما فإن الواضح الان أن القضية باتت دقيقة ومتصاعدة في ظل الأزمات التي تعيشها غزة مع التصعيد المتواصل بين الجانبين