//Put this in the section

بعبدا تبحث عن بديل الحريري فهل يحظى بالغطاء السني؟

ضجيج الثورة الذي منع السلطة التشريعية امس من الالتئام لسنّ قوانين “لا شرعية” في المفهوم الشعبي وما زال يقض مضاجع السياسيين الباحثين بمعظمهم عن سبيل يضع حدا له بعد 35 يوما على الانتفاضة، انسحب هدوءا شاملا في مقلب السلطة السياسية التي تصم اذنيها عن سماع مطالبه الى درجة البحث عن تشكيلة حكومية هي على يقين بأنها مرفوضة سلفا، ما دام السياسيون سيحضرون فيها، ليس من الثوار فحسب بل من معظم القوى السياسية التي ترفضها وفي مقدمها تيار المستقبل والحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية.

ايام حاسمة: وفي وقت لم توجه بعد اي دعوة رئاسية الى الاستشارات النيابية الملزمة، وعشية كلمة منتظرة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء غد في مناسبة عيد الاستقلال الذي تحييه قيادة الجيش في اليرزة في حضور الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري بحيث قد يشكل مناسبة للتشاور، تقاطعت معلومات متوافرة من اكثر من مصدر على التأكيد أن الايام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لجهة الشخصية التي ستسمى لتأليف الحكومة العتيدة. والتقت المصادر على أن الرئيس سعد الحريري لم يعد المرشح الوحيد لدى العديد من الفرقاء المعنيين بل هناك تداول جدي في أسماء أخرى على رغم أن الثنائي الشيعي ما زال يتمسك بالحريري حتى الآن ويحاول اقناعه بتشكيل حكومة تكنوسياسية. وأفيد ان “الثنائي الشيعي ستكون له طروحات أخرى في حال استمر الحريري على موقفه”.




لن يتراجع: وبعدما طرح رئيس الجمهورية امس مواصفات الحكومة الثلاثية الاضلع، سياسة، تكنوقراط وحراك، لم يسجل جديد حتى اللحظة فيما تستمر الاتصالات بين المقار السياسية. من جانبها، أوضحت اوساط بيت الوسط لـ”المركزية” ان الرئيس الحريري ليس في وارد التراجع عن موقفه الذي يكاد يكون الاكثر تصلبا لجهة رفض ترؤس حكومة من غير التكنوقراط.

الغطاء السني: من جهتها، اكدت اوساط اسلامية مطّلعة لـ”المركزية” “ان الرئيس الحريري على تنسيق دائم ومستمر مع دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين، وموقفهم اقرب الى جوّ الحراك الشعبي بضرورة الاستجابة لمطالبه تشكيل حكومة مستقلّة من اصحاب الاختصاص تكون مهمتها الاساسية قيادة عملية الانقاذ الاقتصادي والمالي”. واعتبرت “ان اي رئيس حكومة لا يحظى بغطاء من دار الفتوى والرئيس الحريري ورؤساء الحكومات سيكون مصيره “السقوط” في الشارع، وهناك حوادث كثيرة في التاريخ اللبناني تؤكد ذلك”.

بري والفرزلي: في الاثناء، يبدو رئيس المجلس النيابي نبيه بري أدار محركاته في موضوع المساعدة في عملية التكليف والتأليف. اذ علم ان من بين اللقاءات التي عقدها بري، لقاء مع نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي الذي يقوم بمسعى في اطار الملف الحكومي، وأفيد انه يحمل طرحا من بعبدا الى بري، ولقاء بعيد من الاعلام قد يعقده مع الخليلين. ومن عين التينة، قال الفرزلي ردا على سؤال: أي اسم بديل عن الحريري هو اسم بارادته، وهناك نية جدية للوصول الى حل ونأمل أن تسلك الامور المسلك الطبيعي والهادئ لاعادة الاستقرار للمجتمع اللبناني”.

السلم اولوية: وكان عضو التنمية والتحرير النائب علي بزي نقل عن رئيس المجلس نبيه بري قوله إن الخاسر الأكبر بالأمس كانت الفتنة والرابح الأكبر كان لبنان والسلم الأهلي، مشيرا الى أن الرهان كان على تعميم الفراغ الذي حذرنا منه مرارا وتكرارا. وقال بزي نقلا عن بري بعد لقاء الاربعاء: بغض النظر عن الذي حصل بالامس لكن الأهم أنه لم تسقط نقطة دماء واحدة وكان المطلوب في الغرف السوداء التخطيط لإراقة الدماء، وهذا ما لا نقبله والأولوية كانت وستبقى لبنان والسلم الأهلي. ولفت بزي الى أن بري، أكّد تفعيل عمل المطبخ التشريعي من خلال عمل اللجان النيابية وخصوصا لجنة المال والموازنة من أجل اقرار موازنة 2020 واشار الى أن مجلس النواب هو بمثابة الام التي تحافظ على أبنائها.

التيار ومكتب المجلس: في الاثناء، رفضت الهيئة التأسيسية في التيار الوطني الحر كل مشاريع قوانين العفو العام عن الجرائم المرتكبة. وطالب التيار بتحصين استقلالية القضاء ودعمه للقيام بواجباته كسلطة مستقلة في محاسبة الفاسدين وفي إجراء المحاكمات المطلوبة في أسرع وقت ممكن وفقا للأصول. وجدد تمسكه بالميثاقية ‏ودعا إلى احترامها بمعناها الواسع داخل مجلس النواب ‏اعترافا بالمكونات الأساسية في نظامنا الديمقراطي التوافقي مع التأكيد على رفض استغلالها في غير مكانها والتذرع بها من أي كتلة نيابية تهربا من أي تشريع لازم. ونبه التيار الى “أن شلل المؤسسات الدستورية هو السبيل الى اللاستقرار السياسي والفوضى التي نتخوف منها والتي تؤدي الى انهيار الإقتصاد والبلد. اما عمل المؤسسات الدستورية في ظل ما هو مطروح امامها من موازنة وقوانين للفساد هو السبيل الى الاصلاح والنهوض الإقتصادي. وعليه فإن التيار يدعو المجلس النيابي الى انتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية في أسرع وقت لتأمين انتظام العمل البرلماني وفقا للأصول”.

الافراج عن الموقوفين: الى ذلك، وغداة اشتباكات ليلية بين المعتصمين في ساحة رياض الصلح وعدد من المندسين الذين تسللوا بينهم، تخللها ضرب سكاكين وتحطيم خيم، أفرج صباح اليوم عن جميع الموقوفين في ثكنة الحلو الذين اعتقلوا مساء أمس جراء التوتر الذي حصل. وكان نقيب المحامين ملحم خلف توجّه الى الثكنة مع عضوي النقابة عماد مارتينوس وإيلي بازرلي ومحامين آخرين لمتابعة القضية وبقي حتى منتصف الليل يتفاوض مع القوى الأمنية من أجل الإفراج عن الموقوفين .

ايدن باي: اما على خط تحريك القضاة ملفات فساد، فاستمع القاضي غسان خوري إلى المتعهد رياض الأسعد والمهندس طلال فرحات بعد إخبار الصحافي سالم زهران في ملف الصرف الصحي في بيروت ومجرور الإيدن باي. وقال الأسعد عقب الجلسة “ان القاضي خوري فهم ألا مسؤولية لنا في الملف وأراد الاستماع إلينا واستغربت أنّ البعض بدأ يتنطح بالمعلومات الهندسية”. وأضاف: “ملف الصرف الصحي موجود منذ سنة في القضاء الذي من مسؤوليته إستكمال التحقيق، فمن صب الباطون معروف ومن أقفل الريغار معروف”. ولفت الأسعد الى أن العوائق الـ6 التي تحدث عنها سابقا نُفذت منذ العام 2010 وبعلم من الدولة والمجرور طاف ثانيةً لأنه تم تعديل شبكات الصرف الصحي في المنطقة على أساس غير شرعي ومن دون دراسة حقيقية للشبكات ولهذا السبب “طاف المجرور” أن الحادثة ستتكرر مرة أخرى. وأكد زهران أنّ خطوة النيابة العامة الاستئنافية بالاستماع الى مجلس الإنماء والإعمار والمتعهد رياض الأسعد خطوة أولى، وسيتبعها تباعًا الاستماع الى وزارتي الطاقة والمياه والبيئة، ومدراء ومحافظ بيروت فضلا عن مصالح المياه، لتتطابق الروايات والمستندات ومن بعدها القرار. وقال: “وهم من يعتقد أن الأمر انتهى، لقد بدأ للتو، والتحقيق جارٍ لمعرفة كيف صرف المليار دولار”.

انتصار الحكومة: اقليميا، اكد المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية علي خامنئي اليوم أنه تم “دحر العدو” بعد أيام من التظاهرات التي تخللتها أعمال عنف، على أثر زيادة أسعار الوقود. وقال “دحرنا العدو خلال الأحداث الأمنية في الأيام الأخيرة”، مشيرا إلى أن ما حدث “خلال الايام الاخيرة كان ممارسات امنية وليست شعبية”. وأكد “فرضنا التقهقر على العدو”. الى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الرئيس حسن روحاني أعلن اليوم انتصار الحكومة على الاضطرابات التي يتهم أعداء أجانب بإشعالها. وقال روحاني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية على موقعها الإلكتروني “نجح الشعب الإيراني مرة أخرى في اختبار تاريخي وأظهر أنه لن يسمح للأعداء بالاستفادة من الوضع، رغم أنه ربما كانت لديه شكاوى بشأن إدارة البلاد”.

طهران وبيروت وبغداد: من جانبه، زعم مسؤول في الحرس الثوري الإيراني أن “قواتنا المدافعة عن الأمن واجهت التظاهرات، ولم تسمح لهم بتحويل طهران إلى بيروت وبغداد”. واعتبر اللواء محمد رضا يزدي، قائد لواء محمد رسول الله في الحرس الثوري، خلال تشييع أحد قتلى قوات التعبئة في الاحتجاجات: هناك من باعوا أنفسهم للأعداء يسعون إلى ضرب الأمن في إيران وطهران، لكن قواتنا المدافعة عن الأمن واجهت المتظاهرين ولم تسمح لهم بتحويل طهران إلى بيروت وبغداد، فهناك في الداخل والخارج من يريدون أن يحولوا طهران إلى بغداد وبيروت”.

المركزية