//Put this in the section //Vbout Automation

«رابطة الحزن أقوى من رابطة الفرح».. قصة العشق اللبنانية في كتاب الأجنحة المتكسرة

ربّما هي القصة المعتادة عن «الحبّ المستحيل»، فالشاب في هذه الرواية هو الشاب البسيط الذي دعاه السيّد «فارس كرامة»، أحد أثرى أثرياء المنطقة التي يعيشُ فيها ليحدِّثه عن علاقته بوالده وذكرياته معه في الماضي، وما إن يصل حتّى تطيح «سلمى» ابنته بعقل الشاب اليافع، وهنا تبدأ المأساة.

فليست المأساة فقط أنّ سلمى ابنة رجلٍ من الأثرياء، وإنّما أنّهما عاشا معاً قصة حبٍّ مكتومة، ظلّت حبيسة جدران قصر أبيها، وفي أحد الأيّام الجميلة والقاسية في آنٍ واحد، حصل ما لم يكن في الحُسبان، فقد دَعا مطران الكنيسة السيد فارس كرامة ليزوره، وفي أثناء وجود الشاب في قصره مع سلمى وحدهما صارحها بعشقه لها وصارحته، لكنَّ الخبر السيئ كان عندما وصل أبوها إلى القصر وأخبرها بالخبر الحزين.




تأخذ الرواية القصيرة للغاية منحىً دراماتيكياً واضحاً، وقد بثَّ فيها الكاتب جبران خليل جبران فلسفته عن الحبِّ والاشتياق واللوعة التي تعتمل في قلب المحبّين. ويحكي جبران الرواية على لسانه، ما قد يُشعرك أنّه قد عاش التجربة الحزينة تلك كاملةً.

تعتبر قراءة مثل هذه الرواية، وهي من ضمن الأعمال القليلة التي كتبها جبران باللغة العربية، ضرورية لمن أراد أن يسبح في عالم الأدب العربي الكلاسيكيّ الجميل، فعالم جبران يختلط فيه عنفوان المشاعر بحواجز المجتمع الصعبة، فالآراء الفلسفية والدينية والفنيّة، اقرأوا الرواية ولن تندموا.