//Put this in the section

الهندي: عون ضيّع فرصة إدارة الصراع.. “نتعاته” مقدمة لإدخال لبنان في المحور الإيراني

اعتبر المحلل السياسي توفيق الهندي “ان أسوأ واخطر ما قاله رئيس الجمهورية ميشال عون في اطلالته امس، “ان لا لحكومة تكنوقراط ليست من المكوّنات السياسية الممثلة في المجلس، وان الحكومة العتيدة هي من “حواضر” المجلس النيابي ببعض الأوجه الجديدة قد يكون الوزير جبران باسيل في عدادها، وهي اخذت في الاعتبار مطالب الشعب المحقّة مثل محاربة الفساد، معالجة الوضع الإقتصادي وتحقيق الدولة المدنية وان الحكومة ستلتزم بتحقيقها، لكن ما ان تُشكّل وبان عليكم إخلاء الساحات”.

وقال في تصريح “الرئيس عون صدم الإنتفاضة برفضه حكومة التكنوقراط. فمن حق الإنتفاضة ان تحلم بها وان تعارض حكومة مشكّلة من الطبقة السياسية الفاسدة ذاتها، وواقعياً مسيّرة من حزب الله كونه يمتلك الأغلبية النيابية والقوة العسكرية والأمنية”.




اضاف “إذا كانت حكومة التكنوقراط مستحيلة التحقيق في المرحلة الحالية، إلا ان الإنتفاضة على حق بألا تثق بهذه الطبقة السياسية وثمة اهمية قصوى ان تظل متأهبة كي تشكّل قوة الرقابة والمحاسبة كون البرلمان “منن وفين” ولا يصلح لأن يقوم بهذه المهمة، وان كانت من واجباته الدستورية”.

ولفت الى “ان الحكومة كما وصفها الرئيس عون، وموازين القوى وعن توجس حزب الله بألا يكون ممسكاً بها في ظل ما تخوضه إيران، وهو جزء منها، من منازلة مع اميركا وحلفائها، بالتأكيد، حكومة كهذه لا تلبّي تطلعات واماني الشعب المنتفض وهي غير مستحبة من اللبنانيين الأحرار، غير ان اي حكومة ببرنامج إصلاحي ومراقبة من الإنتفاضة قد توقف تدحرج الوضع الإقتصادي والمالي إلى القعر، مع ما ينتج عنه من إفقار للشعب وتدمير الإقتصاد والبطالة ومآسي إجتماعية وفلتان امني وحروب داخلية او خارجية وغيرها من الكوارث التي تحدث عند إنهيار الدول”.

وتابع الهندي “اخشى ان يكون الرئيس عون قد ضيّع فرصة إدارة الصراع بين الممسك بالسلطة وخاطف البلاد من جهة، والشعب الثائر الخائف على مصيره والمنتفض من جهة اخرى. واليوم، ثمة خشية فعلية في ان يذهب لبنان إلى الإفلاس وإلى مسارات عنفية قد تضع الإنتفاضة في مواجهة الجيش والقوى الأمنية، كما تدمّر ركائز لبنان الأساسية، اعني الجيش والقطاع المصرفي”.

وختم “وقد تكون “نتعات” عون في مواجهة اميركا-ترامب واوروبا مقدمات لإدخال لبنان في المحور الإيراني، إنسجاماً مع ما تفوّه به امين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله عندما حمّل الإنهيار الإقتصادي لأميركا وإقترح مسلكاً إقتصادياً بديلاً يكون مع الصين وروسيا والعراق وسوريا وإيران”.