//Put this in the section

الحريري يؤكد لـ”الخليلَين” إصراره على حكومة تكنوقراط… فهل من تجاوب؟

عبّرت عن التناقض نفسه في المفاوضات التي تسارعت في الساعات الثماني والأربعين الماضية على خط رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري والثنائي الشيعي، حيث فشل الوزير علي خليل والحاج حسين خليل في إقناع الحريري القبول بحكومة “تكنوسياسية” مختلطة بين سياسيين واختصاصيين، ولا تتضمن اسماء يمكن اعتبارها “مستفزّة” لهذا الطرف او ذاك.

وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ الخليلين أكدا للحريري دعمهما له في ترؤس الحكومة الجديدة، وانّ حراجة الوضع في لبنان تستوجب ان يكون على رأس الحكومة الجديدة، معبّرين عن استعدادهما الكامل للتعاون معه لتمكين البلد من تجاوز أزمته وإشاعة اجواء اطمئنان في نفوس اللبنانيين القلقين.




وتشير المعلومات الى انّ الحريري لم يبد رفضاً قاطعاً لعودته الى رئاسة الحكومة، خلافاً لِما تردد في الاوساط السياسية في الايام الاخيرة، الّا أنه وبعد استعراض الاسباب التي حملته على تقديم استقالته وعدم قدرته على “الشغل” في الجو الذي كان قائماً، لم يتراجع عن موقفه من حكومة يختارها، بل أكد استعداده العودة الى رئاسة الحكومة إنّما وفق شرط أساسي وهو ان تكون حكومة تلبّي مطالب الناس، اي حكومة تكنوقراط بالكامل من غير الحزبيين، بحيث لا تحوي أيّاً من القوى السياسية التي كانت مشاركة في الحكومة السابقة، مع إبداء مرونة حيال كيفية تسمية الوزراء الاختصاصيين.

وبحسب أجواء “الخليلين” فإنّ فشل اللقاء مع الحريري لا يعني انّ المشاورات ستنتهي، علماً انهما لم يستمهلاه لوقت معيّن لإعطاء جواب نهائي، خصوصاً انه مصرّ على موقفه بتشكيل حكومة يريدها بشروطه، اي حكومة تكنوقراط، مع الاشارة الى انّ حكومة من هذا النوع لا تحظى بقبول الثنائي الشيعي، خصوصاً انّ اللجوء الى حكومة كهذه معناه محاولة فرض أعراف جديدة، أقلّه إلغاء نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة. صحيح انّ 200 او 300 الف شخص نزلوا الى الشارع في الحراك المستمر منذ 17 تشرين الاول، إنما هناك في المقابل ما يزيد على مليوني شخص شاركوا في الانتخابات النيابية وانتخبوا ممثليهم، فهل يمكن ان تلغي هؤلاء بشحطة قلم؟ هذا الامر لا يمكن القبول به. وفي الخلاصة حكومة التكنوقراط مرفوضة “وما بتمشي”، لأنها تنسف نتائج الانتخابات النيابية.