//Put this in the section

“منبت للنساء والرجال” بصوت كارول سماحة: تحية للمرأة الرائعة

ليس عبثاً اختيار فنانة بحجم كارول سماحة لأداء النشيد- التحية. تُطلق “النهار” مبادرة “منبت للنساء والرجال”، إكراماً للأنثى في الثورة والحياة ويوميات الإنسان منذ ولادة البشرية. بفرادة الصوت، تدندن الكلمات: “كلنا للوطن للعلا للعلم، ملء عين الزمن سهلنا والجبل، منبت للنساء والرجال”. يعيد جان ماري الرياشي توزيع النشيد، وتمنحه سماحة مداه وجماليته ومعانيه الوطنية الصادقة.

 




تتحسّر على أنّها أم لطفلة لا تستطيع منحها جنسيتها اللبنانية. “أنا بالصميم لبنانية”، تقول لـ”النهار”. تلك الغصة تتراءى ساطعة وهي تغنّي النشيد الوطني، بحنجرة تحمل هموم الإنسان قبل النوتة والنغمة. الثورة في النهاية مجموعة حسرات متفجّرة. حسرة لأنّ الجوع لم يعد مقبولاً وقد مرّت سنوات على “صباح الألف التالت”. ولأن الإهمال والخذلان والطعنات ومجانية الموت والإذلال، ما عادت هي الأخرى مقبولة. الزمن اليوم للشارع، بنسائه أيضاً وصرخات الوجع. تتحدّث سماحة عن المرأة، “دورها يفوق كونها أماً أو مربّية”. نعم، المفاهيم تتغيّر. لا شيء يُضاهي عظمة الأمومة، لكنّ المرأة أولاً قائدة. دعك من مقولة “هزّ السرير بيمينها والعالم بيسارها”. صحيحة، وصالحة لكل زمن. اليوم تغيّر مجتمعاً، تواجه قادة، تفضح تواطؤاً، وتصنع مشهداً مغايراً. حاضرة في ساحات الانتفاض، شجاعة تدافع عن الحاضر والمستقبل والمساواة والحرية والقانون والمواطنة وغيرها من القيم الوطنية والحضارية. “فكرة جميلة من النهار”، تعبّر سماحة، الآتية إلى الجريدة المواجهة لساحة الشهداء بلباس أحمر، والعلم على الكتفين، وهو أولاً في الضمير والقلب والرسالة الفنية الناضجة.

لم تخشَ سماحة فكرة “تعديل” النشيد: “قدّمتُ صوتي لأنّني مقتنعة”. حين أصدرت “النهار” عدد “نهارك”، أرادت أن تقول للمرأة اللبنانية، كم أنتِ رائعة! بصبركِ وجهدكِ وقلبكِ وفكركِ ونضالك في عالم يتوحّش ويفرغ من المعاني والقيم. “منبت للنساء والرجال” من أجل الصرخة في الثورة والمعركة كلّ يوم، لخفض سنّ الحضانة ومنح الجنسية والكرامة والرجاء والعائلة وفرصة العمل من دون تمييز والنظرة في العمق. كارول سماحة الفنانة والأم، روعة مَن غنى.

“النهار”