//Put this in the section //Vbout Automation

تكتّم شديد من ”التيار الأزرق”… جردة حساب بين الحريري وباسيل

فرج عبجي – النهار

كثرت التحليلات والتسريبات عن لقاء رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، وحُمِّل اللقاء عناوين كبيرة وتأويلات دفعت مصادر “بيت الوسط” و”التيار الوطني الحر” إلى تكذيبها جملة وتفصيلاً. واعتبر البعض أن التكتم الحاصل بشأن المحادثات التي حصلت بين الرجلين من شأنه أن يحمي خريطة الطريق التي يُعمل عليها لإخراج البلاد من الأزمة التي تتخبط فيها سياسياً واقتصادياً ومالياً.




في الشكل، ان مجرد حصول اللقاء يؤكد رغبة الطرفين في الحوار في كل الملفات وإن لم يؤدِّ ذلك الى وجهة نظر متطابقة. فهو وضع حداً للمواقف المتشنجة بين التيارين الاساسيين في التسوية الرئاسية التي تحدث البعض عن انفراطها بالكامل بعد استقالة الحريري من دون التنسيق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وفي هذا الإطار، اكدت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”النهار” أن “اللقاء كان إيجابياً في الشكل والمضمون، خصوصاً لجهة مدته إذ استمر أكثر من ثلاث ساعات، وتخللته مأدبة غداء، وأجرى الرجلان جردة حساب للفترة الماضية على جميع الصعد، وبحثا في السبل الكفيلة بحل الأزمة الحالية للخروج منها بأقل أضرار ممكنة”. وأوضحت المصادر أن “مطالب الناس التي انتفضت كانت محور المناقشات التي دارت لأنهما اعتبرا أن هذه الصرخة محقة وتعبّر عن وجع المواطنين الذين خرجوا بصدق إلى الساحات”.

وعلى صعيد ما سُرب عن النقاش الذي دار بين الحريري وباسيل، استغربت المصادر “كمية التحليلات والتأويلات التي انتشرت على مواقع التواصل وفي المقالات الصحافية، علماً ان ما دار بين الرجلين لا تعلم به إلا حلقة ضيقة جداً من الطرفين، والجميع اتفقوا على عدم تسريب أي شيء تم الاتفاق عليه منعاً لإفشال الحلول التي تطبخ على نار هادئة ولا تستبعد أحداً، علماً أن النقاش لم يصل إلى مرحلة التأليف والبحث في شكل الحكومة المقبلة ومكوناتها”.

وفي الخلاصة، اعتبرت المصادر أن اللقاء “لا ينهي الخلافات وقعت بين الطرفين، إلا أنه فتح طريق الحوار في ملفات الماضي والحاضر والمستقبل بين فريقي التسوية الرئاسية الأساسيين، واللقاء لن يكون الأخير بل ستعقد لقاءات أخرى بعيدة من الإعلام والضجيج في سبيل إخراج البلد من الوضع الراهن”. وأضافت المصادر أن “الاتصالات ستتواصل بين الطرفين، وأن مرحلة الجفاء أصبحت وراءهما والعين الآن على المرحلة المقبلة من التكليف والتأليف لأنهما معنيان مباشرة بهذا الشأن لامتلاكهما مع حلفائهما العدد الأكبر من النواب والصوت المرجّح في مجلس النواب”.

تكتم شديد

في مقلب “التيار الازرق” تكتم شديد جداً للمرة الاولى منذ سنوات، فحتى اللحظة لم تتسرب اي كلمة مما دار بين الرئيس الحريري وباسيل، باستثناء ان اللقاء كان ايجابياً ودام طويلاً وتخللته مأدبة غداء. وعمل المكتب الاعلامي في “بيت الوسط” على مراقبة ما يتم تناقله في الاعلام ومواقع التواصل، ونفت مصادره ما رأت انه لا يتطابق مع واقع النقاش الذي حصل بين الجانبين. واكدت مصادر في “تيار المستقبل” لـ”النهار” ان “الحل الاقرب لطروحات الرئيس الحريري هو حكومة تكنو- سياسية لا تضم اي شخصية استفزازية للشارع، علماً ان هذا الموضوع لا يمكننا أن نؤكد ان النقاش بين الحريري وباسيل قد تطرق اليه، لكنه من الاقتراحات المقبولة”.