//Put this in the section //Vbout Automation

هل يتمسّك ”التيار” بتوزير باسيل، ومن يرشّح لرئاسة الحكومة؟

فرج عبجي – النهار

بعد الحراك الشعبي الذي اجتاح البلاد من شماله إلى جنوبه، واستقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة، يجد التيار الوطني الحر نفسه أمام قراءة معمّقة لكل هذه المرحلة التي تعرّض فيها إلى هجوم مركّز. ولا يُخفي “التيار” خيبته من تخلي الحريري، شريكه في التسوية الرئاسية وفي التسوية السياسية، عنه، خصوصاً بعد وقوف جبران باسيل إلى جانبه في أزمته مع السعودية. ولن يتسرّع “التيار” في إعطاء موقفه من موضوع تشكيل الحكومة وشكلها وطبيعتها، ومَن سيكون مرشحه لرئاستها، في المشاورات التي ستحصل وفق الدستور لتشكيل الحكومة العتيدة.




ويرى “التيار” أن “عناصر القوة ما زالت في يده خصوصاً بأصواته النيابية التي ستصبّ في المكان الذي يتناسب مع مصلحة الحراك الذي انطلق في الشارع وأعطاه دفعاً كبيراً للسير في الحرب على الفساد، بعدما فشل في السنوات الثلاث الماضية في تحقيق تقدم كبير فيها بسبب العراقيل التي وُضعت في دربه. لا شيء نهائياً حتى الساعة في الخريطة التي سيسير بها “التيار” في المرحلة المقبلة، لكن الأكيد أن العنوان الرئيسي سيكون تحقيق الإصلاحات وفي طليعتها “محاربة الفساد”، مستنداً على الشارع الذي انتفض.

تكليف الحريري موضع بحث

وانطلاقاً من هذه العناوين، يؤكد مصدر مقرب جداً من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أن قرار الحزب، صاحب أكبر كتلة نيابية في مجلس النواب، في موضوع التكليف لم يحدد بعد. وأضاف في حديث لـ”النهار” أن “الحزب وتكتل لبنان القوي سيناقشان هذه الخطوة بطريقة معمقة جداً، والحوار مع الحلفاء أيضاً لمعرفة الخطوات المقبلة، خصوصاً أن الرئيس الحريري قدّم استقالته من دون التنسيق معنا، وظهر كأنه هو من يريد إنقاذ الوضع فيما نحن لا، علماً أن أصواتاً كثيرة في التكتل طالبت باسيل بعد استقالة وزراء “القوات” بالاستقالة للخروج من الأزمة، إلا أن رئيس “التيار” رفض ذلك قائلاً: “لن أتخلى عن الحريري”، ورفضنا أن نكون أبطالاً ونترك من وضع يده بيدنا”. وأضاف المصدر أن “قرار إعادة تكليف الحريري لن يحدث قبل الحوار معه ومعرفة أسباب الاستقالة، علماً أن الاستقالة جاءت في وقت تراجع فيه الزخم الشعبي المعارض”. وعن سقوط التسوية الرئاسية مع الحريري، أكد المصدر أنه “لن نعلّق على هذا الموضوع قبل معرفة الأسباب، ولسنا نحن من تخلى عن الحريري، إنما هو”.

توزير باسيل ليس أولوية

ولا يرفض “التيار” تأليف حكومة تكنوقراط، ويؤكد أنه ليس بعيداً من هذا الطرح رغم اقتناعه بأن هذا النوع لا يمكن أن ينجح في بلد مسيّس مثل لبنان. وأضاف: “لسنا ضد حكومة اختصاصيين لكن الاختصاصي يمكن أن ينجح في الاقتصاد والمال وغيرها من الأمور التقنية، لكن مع وجود مليون ونصف مليون نازح وهذه الحرائق في المنطقة، هل سينجح الاختصاص في ملف كهذا؟! لذلك نعتبر أن حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين في المراكز المهمة هي الافضل في هذه المرحلة”.

وفي موضوع التمسك بتوزير باسيل في الحكومة المقبلة، أسف المصدر لتحجيم هذا الموضوع وإعطائه أكثر مما يستحق. وأوضح أنّ “من المعيب تسخيف هذا الموضوع وإظهار أن العرقلة فقط لأنه لن يتم توزير باسيل، القصة أكبر من ذلك، نحن لا نتهرّب من المسؤولية، وقرار التوزير يعود له ولقيادة “التيار” وخارج اطار المزايدات التي تهدف الى القول ان باسيل من يعرقل تشكيل الحكومات”.

حربنا على الفساد مدعومة من الشعب

“التيار” خرج بأقل أضرار ممكنة من الهجوم المركّز الذي تعرّض له وتحديداً الوزير باسيل. ويوضح المصدر أن ” جسم التيار لم يتصدع كثيراً بعد الهجوم المركز الذي تعرضنا له، والحملة الممنهجة التي طالتنا في خلال الحراك الشعبي حيث تم التركيز على تقاعسنا في موضوع محاربة الفساد الذي حمله شعاراً العماد ميشال عون منذ بداية مسيرته السياسية، ووُجهت الضربات لعدم قدرتنا على محاربة الفساد بالزخم الذي حلم به الناس المستقلون المؤيدون لنا مع وصول الرئيس عون لسدة الرئاسة بسبب الضغوط والعراقيل، لكن من المؤكد أننا سنستفيد من الشارع الذي انتفض والذي سيكون شريكنا الرئيسي في حربنا في السنوات الثلاث المقبلة على الفساد ومحاسبة الفاسدين”. وعن خروج النائبين نعمة أفرام وشامل روكز من تكتل “لبنان القوي”، اعتبر المصدر أن “تمايز روكز معروف قبل الموازنة ونتوقعه لأننا فريق ديموقراطي، لكننا تفاجأنا بالنائب أفرام الذي ناقش معنا الورقة الاقتصادية ولم يبد أي ردّ فعل معارض”.