//Put this in the section

ثورة ثورة ثورة – ميشيل تويني – النهار

واخيراً تكلمت الأكثرية في لبنان التي لم تكن تريد الكلام لانها كانت مختنقة من رائحة النفايات وكانت ترزح تحت معاناة الضغط الاقتصادي المعيشي وكانت يائسة من طبقة سياسية فاسدة لم تقدم لها سوى الرداءة والتراجع الى الوراء. تكلمت هذه الأكثرية، صرخ هذا الشعب العظيم وقال بصوت عال: ارحلوا جميعكمً، فنحن من كل الطوائف اجتمعنا لنقول لكم شبعنا من صفقاتكم، شبعنا من تجويعكم وشبعنا من استبدادكم.

فالوجع لا طائفة له والجوع لا دين له كلنا لبنانيون وقد طفح كيلنا جميعا من أدائكم فمنكم المذنب ومنكم المتآمر ومنكم الساكت والراضخ للأمر الواقع وفي هذه الظروف السكوت خيانة. شعب لبنان العظيم انتفض وقال لكم: يكفي! كفى نهب البلاد! العالم بأجمعه بات يقولها لكم إنكم لصوص وفاسدون وأنتم تستمعون ولا تخجلون. كفى فرض ضرائب على شعب ربما ذنبه الوحيد انه ما زال يصوت لكم أو لا يصوت وهذه المرة يجب ان يفهم كل شخص تظاهر انه إذًا كان سيصوت للطبقة الفاسدة نفسها فلن يتغير شيء على الإطلاق. فالتغير الحقيقي يكون في تغيير الطبقة الحاكمة.




لبنان منهوب وهم يعترفون بذلك في المجلس النيابي وفي الإعلام وفي مؤتمراتهم الصحافية وكأن ذلك طبيعي. من كان حولهم اغتنى والشعب زاد فقره. هذه ثورة كل من ليس لديه ضمان شيخوخة، وثورة كل من يموت على باب مستشفى، وثورة كل من لا يقدر ان يعلم أولاده، وثورة كل من هاجر، وثورة كل من يدفع كل فاتورة مرتين، هذه ثورة من لا يريد ان يبقى سنة 2020 من دون كهرباء هذه ثورة كل لبناني رافض كيف تم معالجة ملف النازحين السوريين، وكل لبناني رافض كيف تمت معالجة او عدم معالجة ملف للنفايات، هذه ثورة كل لبناني رافض معالجة ملف الحرائق ورافض المتاجرة بصحتنا ومستقبلنا. هذه ثورتنا ولا يجب ان تقف هذه المرة قبل التغيير الحقيقي لانه ربما الأمل الأخير لخلاصنا – ولمن قتل جبران تويني منذ 14 عاماً نقول: جبران تويني لم يمت…

لمن سكت عن احقاق العدالة بملف جبران تويني نقول لكم: انتم اليوم في مزبلة التاريخ أما جبران تويني فباق على لسان كل حر وفي بال كل لبناني يحب وطنه.

اليوم اكثر من أي يوم اشعر ان جبران تويني لم يمت! قسمه في كل الساحات في ساحات الشرف والحرية! جبران تويني اليوم هو كل شخص حر ينتفض في لبنان او امام السفارات. جبران تويني وقضيته وقضية كل لبناني يريد التغيير أقوى من ظلمهم وانحطاطهم

ولا بد ان ينتصر الحق لو مهما حاولوا.