//Put this in the section

النضوج يساعد الانتفاضة – بقلم بدرية عيتاني

بدرية عيتاني

وحده النضوج من يمنحنا القدرة على تكميم الهشاشة فينا، وإخفائها بإحترافية إدعاء القوة كي نظهر أمام الأخرين من أننا أشد بئساً من لحظات القهر ..




تلك اللحظات التي تقوض فينا فكرة سقوطنا والإعتراف بهزيمتنا مضرجين بالإنكسار تحت وطأت الحزن!

النضوج يعلمنا كيف نخفي إحتياجنا لمن إعتاد أن يخبرنا أن كل شيء سيكون على ما يرام، وكأنه إنعكاس لهزيمة أخرى، أو أنه طريقة مثلى لقمع البوح بإحتياجنا وضرورة قرب البعض منا،

النضوج يضعنا على النقيض من هاجس المبادرة حين نسمع لأوجاع الأخرين، ونحن بأمس الحاجة لمن يربت على أكتافنا ..

إننا لا ندع أي فرصة لأحدهم أن يستمع لأوجاعنا خالصه، رغم إحتياجنا الكبير لذلك

أي مهارة بائسة هذه، حين نطمئن على الأخرين ونحن نرتجف في داخلنا من شدة الإحتياج .. نشد على آزارهم ونحن نتهاوى!

نمرغ حزننا العميق بالنضوج، منذ أن تعودنا السقوط في المزيد من الحزن، في كل مرةٍ نشيد به، فإننا نسقط بمهارة من جديد في أعماق هذا الحزن، وكأن أسباب حزننا حدثت منذ بضع ثواني، نسقط لأننا لا نسمح لأنفسنا بالتعافي تحت طائلة هذا النضوج!

من قال أن الحزن يختفي رويداً رويداً مع الوقت حتى يذهب تماماً .. فالذين يؤمنون بهذه العبارة، هم ممن إعتلو سرج النضوج حتى باتو ماهرين في إيهام أنفسهم والأخرين ..

إذ أن التأقلم مع الحزن هو من أوهمهم بإختفائه، ولو أنهم امعنو النظر جيداً لوجدو آثاره تمتد من أكثر المواقف فرحاً حتى ساعات الوحدة،
أليست الوحدة في أوجها تفوق حتى خروج الروح .!

يبدو أننا نكبر لا بالأعمار بل حين نكون على درجة ما من النضوج، فلا نجاح يسرنا من الداخل، ولا فرح يتغلغل في نفوسنا، ولا سعادة لها أن تكون غامرة، ولا حب يداوي إحتياجنا للحب، ولا فرصة أخرى نسمح لها أن تدق بابنا..

أليس من حق الذي ما زال يعيش أن يأخذ فرصة أخرى، أن يطرق باب وجدانه ربيع حياة .؟!

يبدو أننا نكبر بالنضوج فنكون ماهرين بإخفاء أحزاننا، أن نتمالك أنفسنا أمام المواقف الصعبة فلا دمع يذرف ولا ملامح للحزن لها أن تعتلي وجوهنا، أن نتعلم كيف نواصل الحياة وجزء منا مفقود، جزء منا لم يعد له من وجود .!
..

آخر القول أن أحزاننا لا تنتهي، إنما نحن نتأقلم معها ونعتاد عليها، ونتعلم مع كل يوم لنا في الحياة كيفَ أن نخفيها عن قلوب البعض لنحتفظ بها في أعماقنا المجروحه بمهارة النضوج .. مساء النضوج 😔

بالفعل نضوج مع انتفاضة..انها انتفاصة الكرامة….

لان الكرامة تجري في عروقنا انتفضنا…

لاننا نرفض الذل والهوان انتفضنا..

ولان النضوج لا يهدف الاستسلام وهو بالتالي غريب عن ثقافتنا وتراثنا ونضوجنا انتفضنا..

ولاننا نضوجنا يعبر عن امكانية تحركنا فاحتضتنا بيروت وتوحد جبلها وشمالها وبقاعها وجنوبها فكانت انتفاضة 17و18و19والنضوج مستمر ايضا الى ما لا نهاية من اجل تحقيق انتفضتنا،فكان فيها ارتفاع صوت الرجال وتوحدت الصفوف الشرفاء في وجه السلطة الجائرة التي كانت في مركب التسلط والتخوين والسرقة..

وهنا اسال الجميع:هل نضوجنا دفعنا الى الانتفاضة؟؟!!هل هي ثورة ام مجرد انتفاضة؟هل صارت الحكومة بحكم الساقطة ام تعرضعت فقط لهزة بدن قوية؟؟!!هل هي ثورة دواليب جديدة ستطيح بالجميع؟؟!!ماذا تفعل الاحزاب امام حركة النزوح من الجنوب؟؟!!هل هي خائفة من التطور الامني على الحدود اللبنانية _الاسرائلية..

اكيد الاجابه برسم كل لبناني نضج ووقف وقفة نضوج.