//Put this in the section

توتر “سابيتي” يتواصل بلا حل في الخليج – بقلم أحمد محمد

لا يزال مياه الخليج تعاني توترا واضحا ، وهو التوتر الذي بات واضحا عقب تعرض ناقلة النفط الإيرانية “سابيتي” لحادث يوم الجمعة الماضي في البحر الأحمر.

وكشفت بعض من وسائل الإعلام التي تابعت هذا الحادث آثار للنفط في عرض البحر الأحمر، جراء “كسر في مقدمة السفينة” وفق قائدها .




المثير للانتباه هنا أن بعض من وسائل الإعلام سواء المؤيدة للسعودية أو التابعة لها رسميا كشفت عن زيف الرواية الإيرانية ، والأهم من هذا التلميح بأن هذه السفينة غير عادية ، بمعنى إن التعاطي الإيراني معها كان غير تقليدي ، والأهم إنه نقل للمتابع شعورا بإننا أمان سفينة نقل عسكرية وليست مجرد سفينة شحن عادية.

وتشير عدد من وسائل الإعلام العربية إلى أن الرياض قدمت دليلا على زيفها ، حيث زعمت إيران وفي البداية أنها تعرضت لحريق أدى لتسرب نفطي ، وبعدها نفت طهران تلك الرواية كاملةً.

وتؤكد الرواية السعودية ، المبنية على حقائق ما وقع فوق سطح البحر ، أن الناقلة تعرضت لـ(كسر) في مقدمتها ، وهو الكسر الذي أفر عن تسرب نفطي في البحر من شحنة وخزانات الناقلة، خاصة وأن مقدمة الناقلة التي تعرضت للكسر ترتبط ارتباطا وثيقا بالخزانات الناقلة ، وأيضا جزء من الشحنة التي تحملها.

اللافت ومع متابعة التعاطي السعودي مع هذه الأزمة سنجد أن وسائل الإعلام السعودية سعت إلى إبراز أن القوات البحرية السعودية وعند تحليل المعلومات تبين لها أن الناقلة واصلت سيرها، وأنها تبعد مسافة 67 ميلاً بحرياً جنوب غرب ميناء جدة، وأنها قامت بإغلاق نظام التتبع الآلي، مع عدم الرد على اتصالات المركز.

أجهزة عسكرية

اللافت هنا أن وسائل الإعلام الدولية كشفت أن السفينة “سافيز” التي تتواجد في عرض البحر الأحمر، تحتوي على معدات عسكرية وأسلحة شخصية وأجهزة اتصالات وتنصت ورادارات ، الأمر الذي يزيد من خطوة عمل هذه السفينة والأهم إنها بالفعل لا تعد سفينة شحن عادية ، الأمر الذي يزيد من خطورة ودقة الأزمة المرتبطة بها.

وتشير بعض من التقارير الصحفية الغربية إلى أن السفينة “سابيتي” كانت في طريقها لتزويد الحوثيين تحديدا بالأسلحة ، الأمر الذي يفسر التعاطي العصبي الإيراني معها .

عموما وأيا كانت النتيجة فإن الأزمة الناجمة من هذه السفينة لا تزال تتواصل ولن تنطفيء بسهولة ، في ظل تواصل تداعيات هذه القضية.