//Put this in the section

خطورة تحدي وسائل التواصل الاجتماعي بالإمارات تتصاعد مع وثباتها الحضارية – بقلم أحمد محمود

تعيش الإمارات الكثير من التحديات المهمة ، وهي التحديات التي تفرض عليها ضرورة مراقبة أو التصدي للكثير من فعاليات أو رموز العصر الحديث من التقنيات .

وبات واضحا من خلال التعاطي الذي يبرز مع الكثير من التحديات التي تعيشها الإمارات أن التحدي التقني بات الابرز ، خاصة مع بروز الكثير من الأجيال المتميزة تقنيا والقادرة على التعاطي واستخدام اسلحة الجيل الرابع بصورة بارزة.




واخيرا دعا عدد من المشاركين في الدورة الثالثة من منتدى التسامح الذي نظمته دار زايد للثقافة الإسلامية إلى أهمية تفعيل المرسوم القانوني الخاص بمكافحة التمييز والكراهية، وهي الدعوة التي جاءت لتشمل الكراهية أو التطرف أو التمييز في وسائل التواصل الاجتماعي.

اللافت هنا أن المنتدى الذي عقد تحت شعار «دور التسامح في التلاحم المجتمعي» اشار إلى أن قيم التسامح في دولة الإمارات تستمد قوتها من المبادئ السامية للدين الإسلامي الحنيف ،وهو ما يرتكز على الأخلاق النبيلة والتسامح والتعايش واحترام الآخر.

وبات من الواضح أن التعاطي الإماراتي للتعامل مع السوشيال ميديا بات جديا مع الدعوة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث أطلق بن زايد دعوة أرتكزت على 6 محاور رئيسة تتضمن 52 مؤشراً تعمل على تحقيقها وصولاً لرؤية الإمارات 2021 .

اللافت أن التقارير الصحفية الصادرة في الإمارات وخلال الفترة الاخيرة اعترفت بأن جهود الإمارات في تعزيز وترسيخ مبادئ التسامح الديني وحرية العقيدة ورفض التمييز، لم تأتِ من فراغ بل جاءت من القيم التي نادى بها الشيخ زايد حاكم ومؤسس الإمارات ، حيث سعى إلى سن القوانين والتشريعات التي تحفظ الحقوق والحريات وتساوي بين الجميع.

وجاء في توصيات المنتدى أن التسامح والتلاحم مفهومان متلازمان لا يتحقق أحدهما إلا بوجود الآخر، وأن التعريفات الخاصة بالتلاحم المجتمعي لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار مفهوم التسامح كعنصر في تحديد مفهوم التلاحم.

وتشير الكثير من التقارير الإماراتية إلى ضرورة المزج بين تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل سواء بسواء ، خاصة وان الكثير من الإماراتيين الان يمتلكون حسابات عبر منصات التواصل الأجتماعي ، ويكتب الالاف منهم ما يرغب ، الامر الذي بات يفرض ضرورة تطبيق القانون مع التعاطي مع هذه القضية ، والأهم العمل على مواجهة ما يكتب في هذه الوسائل من دعوات يمكن أن يتم تفسيرها بإنها تنادي بالتمييز أو العنصرية.

يذكر أن رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم سامي الريماوي طالب من قبل بضرورة وضع اي شخص يتجاوز فيما ينشر تحت طائلة هذا القانون، لافتاً في ذات الوقت إلى أن ذلك لا يعد تقييداً للحريات وإنما يعد ضابطاً للمحتوى الإعلامي بما يتفق مع مبادئ وقيم وتقاليد المجتمع.