//Put this in the section

العقويات الأمريكية تسع إلى تهذيب إيران بواسطة ردع حماس – بقلم احمد محمود

جاء إعلان الولايات المتحدة أخيرا عن فرض عقوبات على مجموعة من التنظيمات بالمنطقة ليثير من جديد قضية في منتهى الدقة ، وهي العلاقات التي تربط بين هذه الكيانات من جهة وبين الدول التي تحتضنها من جهة أخرى. وتزداد دقة وأهمية هذه النقطة خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن عدد من هذه المنظمات ، التي جاءت في التصنيف الأمريكي ، لا تزال إلى الان تحظ بعلاقات وثيقة مع بعض الدول ، والأهم إن لها فروعا في دول أخرى ، الأمر الذي يزيد من دقة هذا القرار الأمريكي.
وتشير عدد من الدراسات إلى أن دقة هذا القرار تأتي مع شمله لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحديدا لتكون على رأس هذه الجماعات ، الأمر الذي يزيد من حساسية هذا القرار في ظل الجدال المرتبط بهذه الحركة.
وتشير صحيفة إندبندنت البريطانية إلى ان دقة القرار تنبع أيضا من نقطة أخرى ، وهي إنه اشتمل على بعض من القرارت الهامة ، على رأسها فرض عقوبات على بعض من كبار المسؤولين ، على رأسهم زاهر جبارين ، رجل حماس القوي في تركيا ـ بالإضافة إلى بعض من ممثلي قيادات الحرس الثوري أيضا.
اللافت أن زاهر جبارين تحديدا أثار اهتمام الكثير من التقارير والمراقبين الدوليين ، خاصة مع علاقاته بإيران وتواصله مع الكثير من الدوائر الإيرانية ، الأمر الذي اثار جدالا واسعا على الساحة الدولية بل وحتى التركية ايضا.
غير أن فرض عقوبات على جبارين يمثل رسالة واضحة لإيران لكي تتوقف عن انتهاج سياساتها الاستفزازية والتوقف عند دعم الإرهاب، وهو ما يمثل ضغطا استراتيجيا على طهران بالنهاية.
اللافت أن العقوبات طالت عدد من كبار المسؤولين في الحركة الفلسطينية أيضا، مثل مروان مهدي صلاح الراوي، مالك شركة “ردين” للصرافة ومقرها تركيا، إضافة إلى إسماعيل طش، نائب المدير التنفيذي في ردين للصرافة، إضافة إلى شركة سمارت للاستيراد والتصدير، والتي تتخذ من إسطنبول التركية مقراً لها؛ لدعمها حركة “حماس”.
وتوجه الولايات المتحدة اتهامات للحركة بغسيل الأموال، وهي الاتهامات التي باتت متعمقة والأكثر إنها باتت تقرع جرس إنذار للحركة مع استطلاع الاسماء التي تم فرض العقوبات عليها من هذه الحركة الفلسطينية.