عون: نقوم باجراءات الاقتصادية لم يكن احد ليجرؤ على القيام بها من قبل

شكلت نتائج مشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع الماضي، محور تقييم بينه وممثل الامين العام للامم المتحدة في بيروت يان كوبيتش الذي عرض مع الرئيس عون حصيلة اللقاءات التي اجراها مع المسؤولين في الامم المتحدة وفي واشنطن وتناولت الاوضاع في لبنان والمنطقة. ونوّه كوبيتش بالتأييد الدولي الواسع لإنشاء “أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار”، وبالكلمة التي القاها رئيس الجمهورية من على منبر الامم المتحدة لاسيما في موضوع النزوح السوري.

من جهته، استعاد الرئيس عون شريط الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان منذ عشرات السنين، والخروقات المتكررة للسيادة اللبنانية وللقرار 1701. وتساءل عن المغزى من اكتفاء بعض المسؤولين في قوات “اليونيفيل” بذكر حادث الاول من ايلول عبر بيانات ولقاءات اعلامية من دون العودة الى المسببات التي أدت اليه، وهو الاعتداء الذي حصل على ضاحية بيروت الجنوبية في 25 آب الماضي عبر الطائرتين المسيّرتين والذي شكل أكبر تهديد للقرار 1701 منذ تاريخ اعتماده عام 2006.




“أميركان تاسك فورس”: كذلك كانت الاوضاع العامة والتطورات الاقليمية والدولية وموقف لبنان منها، محور نقاش بين الرئيس عون ووفد من “أميركان تاسك فورس فور ليبانون” American Task Force for Lebanon عرض معه لسبل تعزيز العلاقات اللبنانية الاميركية على المستويات كافة.

وردّ الرئيس عون على اسئلة اعضاء الوفد مؤكداً “ان اسرائيل هي التي تعتدي دائما على لبنان برا وبحرا وجوا وآخر هذه الاعتداءات حصل في 25 آب الماضي عندما ارسلت طائرتين مسيرتين محملتين بعبوات تفجيرية استهدفتا منطقة الضاحية الجنوبية”. وقال: “ان لبنان يسعى جاهدا للمحافظة على القرار 1701 الا انه في المقابل سوف يرد على اي اعتداء يستهدفه لانه يحتفظ بحقه بالدفاع عن النفس وهو حق لا يمكن التفريط به”.

واذ اشار الى امتنان لبنان لما تقدمه الولايات المتحدة من دعم للجيش اللبناني، فانه اعرب عن تطلعه الى تقديمها الدعم لناحية ايجاد الحلول اللازمة لمسألتي النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا على ضرورة الفصل بين عودة النازحين واقامة الحل السياسي في سوريا، ومعيدا في هذا الاطار التذكير بالقضيتين القبرصية والفلسطينية.

وعدد عون اوجه معاناة لبنان من جراء ازمة النزوح السوري، مؤكدا ان النازحين السوريين يلقون بعبء اقتصادي يوازي 3 مليارات دولار في السنة، وهو رقم يؤثر سلبا على لبنان البلد الصغير الذي تراكمت ديونه جراء هذه الازمة 27 مليار دولار اضافية. واعاد التأكيد على حق لبنان باراضيه المحتلة في الجولان المحتل ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر، مشيرا الى ما تمثله قضيتا اللاجئين والنازحين من تحديات.

وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على ان لبنان يقوم بالعديد من الاجراءات الاقتصادية بدءا من العمل على اقرار موازنة تقشف للسنة الحالية والسنة المقبلة، وفرض ضرائب على الاستيراد بالاضافة الى محاربة الفساد واطلاق الاصلاح في القطاعات المختلفة، معتبرا “ان ما نقوم به اليوم لم يكن احد ليجرؤ على القيام به من قبل”. وتمنى الرئيس عون للوفد اقامة طيبة في البلد، مؤكدا ان لبنان ينظر الى الولايات المتحدة كصديق وهو لذلك يتطلع الى المزيد من دعمها على الصعد المختلفة.

افرام: واستقبل عون رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة والتخطيط النيابية النائب نعمة افرام واطلع منه على عمل اللجنة والخطة الخمسية التي اعدتها لمقاربة الاوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد. واوضح النائب افرام انه ناقش مع رئيس الجمهورية مواضيع ملحة مؤكدا على “اهمية توفير الدولار للقطاعات الانتاجية”.

وقال: “في ضوء ما حصل بالامس في بيروت وعدد من المناطق اللبنانية والمطالب التي طرحت، لا بد من التأكيد على ان ما اوصل البلاد الى هذا الوضع هو تراكمات السنين الماضية وليس نتيجة ثلاث سنوات من عمر الوطن. لكن في المقابل فإن الحلول موجودة وواردة في الخطة التي قدمتها للرئيس وتهدف الى تخفيض العجز وتأمين ثقة وصدقية للمستثمرين الى جانب توظيف استثماراتهم في لبنان.”

المركزية