//Put this in the section

دعوة عون وبري الى الحوار مع دمشق تثير خلافاً… المستقبل ينتظر والقوات: لدينا الثلث المعطل

كيف تنظر القوى المناهضة لسوريا الى الدعوات للحوار مع دمشق بشأن اعادة النازحين، وهل يُطرح الامر على التصويت في جلسة حكومية؟

موقفان لافتان للرئيسين ميشال عون ونبيه يري سُجلا الاسبوع الفائت. الاول من نيويورك حيث لمّح رئيس الجمهورية الى ضرورة الحوار مع سوريا لاعادة النازحين، فيما لوّح رئيس المجلس بعرض الامر على التصويت في مجلس الوزراء.




واذا كان موقف الرئيس بري ليس مستغرباً بالنسبة الى الحوار مع دمشق نظراً الى العلاقة التاريخية التي تجمعه بها، فإن توقيت اعلان الرئيس عون عن ضرورة الحوار مع “جارة لبنان” قد يستحضر الانقسام السياسي بشأن مسألة لا تحظى بالاجماع الوطني.

“المستقبل”: “ننتظر الطرح رسمياً لنعطي رأينا”

لم يصدر بعد أي تعليق من رئيس الحكومة سعد الحريري على كلام عون، كما انه لم يعلّق على طرح بري. اما “تيار المستقبل” فأكدت مصادره لـ”النهار” ان “الموقف سيعلن عندما يتم طرح الموضوع رسمياً من جانب رئيس الجمهورية، وكذلك الحال بالنسبة الى الطرح الذي نُقل عن لسان رئيس المجلس”.

الشدياق: هذا لن يحصل

حزب “القوات اللبنانية” سيعارض أي دعوة الى الحوار مع دمشق. وفي السياق تؤكد وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق لـ”النهار” أن “روحية 14 آذار ستكون بالمرصاد لأي دعوة الى الحوار مع النظام السوري”.

وأشارت الى أن “التواصل مع النظام السوري يتم عبر الأمن العام والسفير السوري في لبنان”. ولفتت الى انه حتى “حزب الله” عرض المساعدة في اعادة النازحين السوريين “ولم يعد إلا القليل القليل”.

اما عن دعوة بري إلى التصويت على قضية الحوار مع سوريا، فرأت ان “المسألة لا تتم بالطريقة التي دعا إليها رئيس الجمهورية وأيدها رئيس المجلس”، مشيرة إلى أن هناك جدول أعمال لجلسة مجلس الوزراء يوضع بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وان “الحريري لن يطرح تلك المسألة على الطاولة، وإن طرحها رئيس الجمهورية من خارج جدول الأعمال، فيمكن عندئذ ألا يدعو رئيس الحكومة إلى جلسة”.

واعتبرت أن “الثلث المعطل موجود، ومَن يمثل روحية فريق 14 آذار لن يوافق على هذا الأمر، والاولوية لمعالجة الوضع الاقتصادي”.

وسألت شدياق: “إن كانت الدولة السورية تريد إعادة أبنائها فلماذا لا تفتح الحدود؟ ولماذا هناك نوع من “الحركشة” في الدولة اللبنانية لتكون أول مَن يقيم علاقات رسمية مع سوريا؟”.

وقالت: “الحكاية فيها إنَّ. هناك استدراج للدولة اللبنانية للاعتراف ولتطبيع العلاقات مع النظام السوري”، مؤكدة أن “هذا لن يحصل”.

وأضافت ان “القوات ستعارض أي دعوة للحوار المباشر مع سوريا لانها تعتبرها مدخلاً للخلاف مع العرب ومع المجتمع الدولي”.

في المقابل، تشير اوساط مقربة من العهد الى ان مبادرة عون “طبيعية في توقيتها، وان رئيس الجمهورية اختار اعلى منبر اممي لتذكير المجتمع الدولي بالاعباء التي يتحملها لبنان من جراء استضافة نحو مليون ونصف مليون نازح سوري، وان الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد تفرض الاسراع في ايجاد حل لقضية النزوح السوري، وانه يجب قطع الطريق على محاولات بعض الاطراف لإطالة أمد النزوح السوري على رغم استعادة الحكومة السورية السيطرة على معظم الاراضي، وبالتالي فإن المبرر الاساسي للنزوح قد سقط، ولا يمكن القبول بالمماطلة لاسيما من بعض الدول التي تضع فيتو على عودة النازحين الى ديارهم”.

الى ذلك، تستغرب تلك الاوساط الحديث عن اعادة تطبيع العلاقات اللبنانية – السورية، وتذكَّر بان لدى لبنان “تواصلاً مستمراً مع سوريا سواء من خلال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي يزور دمشق احياناً بصفته موفداً رئاسياً، أو من خلال وزراء لبنانيين يزورونها ويعقدون اتفاقات مع نظرائهم السوريين، وبالتالي فإن العلاقات لم تنقطع مع سوريا، وان السفير اللبناني الذي عيّنه مجلس الوزراء يمارس مهماته بشكل عادي”.

اما عن التذرع بأن المجتمع الدولي قد يستاء من التواصل الرسمي مع دمشق، فترى الاوساط نفسها ان “على المجتمع الدولي المساعدة ليس بالتصريحات فقط وانما بالافعال، وترجمتها بمساعدته في انهاء قضية النزوح السوري وليس وضع الفيتو على عودة النازحين، مع التذكير بان النازحين الذين عادوا الى ديارهم لم يتعرضوا لأي أذى من الحكومة السورية”.

عباس الصباغ – النهار