أزمة الدولار سياسية بوجه اقتصادي!

مصادر مواكبة كشفت لـ «الأنباء» أن ازمة الدولار في لبنان ظاهرها اقتصادي بمضامين سياسية، رابطة تصفية بنك الجمال تراست، بتردد رئيس مجلس النواب نبيه بري في القبول بالترسيمات الاميركية لحدود لبنان البرية والبحرية مع الاحتلال الاسرائيلي، ولاحظت المصادر اصرار الخزانة الاميركية على تصفية المصرف الذي ينتمي ومعظم زبائنه الى خط حركة امل. في حين لم تجر تصفية البنك اللبناني الكندي الذي عوقب سابقا بنفس «التهمة» ثم برأته المحاكم الاميركية مؤخرا.

وقد بدا من تريث حاكم المصرف المركزي رياض سلامة في إصدار التعميم بحصرية تغطية المركزي لمستوردات القمح والدواء والنفط، الى يوم الثلاثاء، ريثما يعود الرئيس عون الى بيروت، فإذا بالرئيس عون يرفع وتيرة ضغط بإعلان الاستعداد لمفاوضة النظام السوري. وهو يدرك ان رئيس الحكومة سعد الحريري لا يستطيع مجاراته بالقفز فوق حواجز المجتمع الدولي.




وتصف المصادر عينها، حاكم مصرف لبنان، «بالحاكم المحكوم» فهو لا يستطيع اغضاب الاميركيين المتحكمين بالحركة المصرفية في لبنان والعالم، ولا يستطيع وضع النقاط على الحروف مع حزب الله، الذي يضغط عليه بقبضة حلفائه في السلطة، والكل في بيروت يعلم ان كثيرا من اركان التيار الحر يتدافعون من اجل الحصول محله، لكن افرقاء السلطة الآخرين وعلى رأسهم الرئيس سعد الحريري وجمعية المصارف لا يرون عنه بديلا.

ويقول الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة ان فتح بعض ملفات الفساد من شأنه تغيير المشهد السياسي من اساسه.

وقال عجاقة في تصريح متلفز ان الدولار متوافر في لبنان لكن الطلب غير المبرر الناجم عن هلع اللبنانيين منذ ازمة التصنيف الائتماني أواخر اغسطس وجشع بعض التجار الذين لا يستوردون بدولارات لبنان للبنان وحده، ومثلهم المواطنون الذين تحولوا الى الاتجار بالدولار كل هذا ضاعف الطلب عليه بصورة غير منطقية.