أزمة السيولة تُثير فوضى.. المواطنون يتهافتون على محطات الوقود!

بدا مشهد التداعيات المتصاعدة لأزمة السيولة بالدولار الاميركي التي تتوالى فصولاً منذ فترة غير قصيرة، مرشحاً لإثارة بلبلة واسعة في عدد من القطاعات ولا سيما منها قطاع المحروقات الحيوي الذي شهد منذ مساء أمس فوضى واسعة بفعل الانقسام النقابي حيال الاضراب المفتوح. ومع ان المعطيات المتوافرة ليلاً أشارت الى ان المعالجات الجارية لمسألة تمويل استيراد المحروقات لن تكون بعيدة ولن توجب تالياً الاتجاه الى خطوات سلبية تصعيدية، شهدت ساعات الليل بدء تنفيذ الاضراب في عدد من محطات المحروقات وامتناع عدد آخر عن التزام الاضراب الامر الذي عكس الفوضى والبلبلة في هذا القطاع على خلفية تأخر ايجاد الحل لتسهيل التحويلات المالية بالدولار الاميركي.

وفي انتظار اجتماع يعتقد انه سيكون حاسماً قبل ظهر اليوم بين رئيس الوزراء سعد الحريري وممثلي قطاع المحروقات ونقاباته، تصاعدت مساء أمس التباينات بين أصحاب المحطات وموزعي المحروقات. وبعد اجتماع صاخب تخلّله خلاف في وجهات النظر بين مطالبة الاكثرية بالاضراب ورفض النقيب، أعلن نقيبا أصحاب محطات المحروقات والصهاريج الاضراب المفتوح الى أجل غير مسمّى. وبدأت مظاهر الازمة ليلاً مع تهافت ارتال السيارات الى المحطات بينما امتنع عدد منها عن بيع المادة.




ولفت نقيب اصحاب المحطات سامي البراكس الى انهم كانوا ملتزمين مع الرئيس الحريري حتى اليوم ولم يحصل أي تطوّر، فيما أكد نقيب أصحاب الصهاريج انه لم يعد في مقدورهم ان يتحمّلوا أكثر.

وخلال الاجتماع، كان هناك اقتراح بالتوقف عن بيع المازوت وشرائه وشلّ مولدات الكهرباء، فيما دعت وجهة نظر أخرى الى الاضراب الاثنين ليوم واحد.

وقد أعلنت شركات موزعي المحروقات ونقابة الصهاريج والشركات المستوردة للنفط لاحقاً عدم مشاركتها في الإضراب، فيما صرح ممثل شركات موزّعي المحروقات ومستشار نقابة أصحاب محطات الوقود فادي أبو شقرا الذي أفيد انه انسحب من الاجتماع: “اننا لسنا ملزمين ما أعلنه البراكس ولا اضراب في انتظار مبادرة الرئيس الحريري”. وأضاف: “هناك آلية تسير والرئيس الحريري متفهم للوضع واليوم الشركات ستُفتح لها اعتمادات مع المصارف ولقاء الرئيس الحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة كان لحل مشكلتنا”.

وفي المقابل، أكد سامي البراكس لـ”النهار” أن “الاضراب المفتوح أصبح منذ هذه اللحظة امراً واقعاً”، مطالباً الحكومة بتحديد سعر صرف الدولار. وقال: “إن أبو شقرا لا يمثل إلا نفسه، ومحطات الوقود ستلتزم الاضراب المفتوح”.

وأفادت معلومات ليلا ان الرئيس الحريري اتصل بحاكم مصرف لبنان الذي كان زار بعد الظهر السرايا واجتمع برئيس الحكومة وانهما اتفقا على آلية معينة ستبلغ اليوم الى قطاع المحروقات خلال اجتماع الحريري بممثلي القطاع.

موجة شائعات

ورافقت تهافت السيارات على المحطات موجة شائعات كاذبة عن قطع طرق، لكن غرفة التحكم المروري أكدت ان “زحمة السير في بعض المناطق سببها تهافت المواطنين على محطات الوقود اثر إعلان نقيب أصحاب محطات الوقود سامي البراكس الاضراب المفتوح”. ونفت ما تم تداوله من معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قطع طرق في بيروت والأشرفية والكولا وكورنيش المزرعة والزلقا، للمطالبة باسقاط الحكومة.

النهار