عون يذكّر بضرورة عودة النازحين السوريين لبلادهم ويُعلن موعد البدء بالتنقيب عن الغاز

أكّد رئيس الجمهورية ميشال عون تمسّك لبنان بحقوقه السيادية على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال الغجر المحتلة، مؤكّدًا أنه “لن يوفّر فرصة في سبيل تثبيت حدوده البرية المعترف بها دولياً بالوثائق الثابتة في الأمم المتحدة وكذلك ترسيم الحدود البحرية بإشراف الأمم المتحدة”، وأعلن أنّ “لبنان سيباشر بعمليات التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية قبيل نهاية هذا العام بحسب القوانين والأعراف الدولية”.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال الرئيس عون: “الخروق الإسرائيلية للقرار 1701 لم تتوقف يوما والعدوان على منطقة سكنية في بيروت هو الخرق الأخطر لهذا القرار. أمّا الحرائق التي استمرت لأيام في مزارع شبعا المحتلة جراء القذائف الحارقة، فتشكّل جرماً بيئياً دولياً يستوجب إدانة من تسبب به”، مشدّدًا على التزان لبنان بالقرار 1701، وقال: “نجهد دائماً لاحترامه، ولكن التزامنا هذا لا يلغي حقنا الطبيعي وغير القابل للتفرّغ، بالدفاع المشروع عن النفس، عن أرضنا وشعبنا، بكل الوسائل المتاحة”.
من جهة أخرى، ذكّر الرئيس عون “بحجم التأثيرات السلبية الناتجة عن أزمة النزوح الذي يشكّل خطراً جدياً على برنامج تحقيق أهداف التنمية المستدامة في لبنان”، مشيرًا الى أنّ “النزوح أدّى الى تفاقم أزمة لبنان الاقتصادية، وإذا كان لبنان يسعى جاهداً لمواجهة هذه الأزمة، فإن ذلك يدفعني الى مناشدة كل زعماء العالم ليساهموا في العمل على عودة النازحين الآمنة الى سوريا”.
وقال: “مسؤولية معالجة أزمة النزوح لا تقتصر على لبنان وحده بل هي مسؤولية دولية مشتركة تحتّم علينا أن نتعاون جميعاً على إيجاد الحلول لها وبصفة عاجلة”، وأضاف: “لا يمكن للمجتمع الدولي أن يكتفي فقط بتأمين الحد الأدنى من المساعدات للنازحين واللاجئين في أماكن نزوحهم وتغييب برامج العودة الآمنة والكريمة لهم إلى بلادهم”.
وأكد في هذا الإطار أنّ “شروط عودة النازحين إلى بلادهم أصبحت متوافرة، والوضع الأمني في معظم أراضي سوريا ووفقاً للتقارير الدولية أضحى مستقراً وقد أعلنت الدولة السورية رسمياً وتكراراً ترحيبها بعودة أبنائها النازحين”، وقال: “لقد غادر من لبنان حتى الآن قرابة 370 ألف نازح، عاد منهم إلى سوريا ما يزيد عن 250 ألف، ولم ترِد أي معلومات عن تعرّضهم لأي اضطهاد أو سوء معاملة”.
وتابع قائلاً: “لدينا علامات استفهام عديدة حول موقف بعض الدول الفاعلة والمنظمات الدولية المعنية، الساعي إلى عرقلة عودة النازحين والادعاءات بخطورة الحالة الأمنية في سوريا وإثارة المخاوف لدى النازحين، وكأنّ النازحين تحولوا إلى رهائن في لعبة دولية للمقايضة بهم”.
من جهة أخرى، نبّه الرئيس عون من خطورة تقليص خدمات “الأونروا” التي تقدّمها للاجئين الفلسطينيين “مما تسبّب بمزيد من الضغط الاجتماعي والمالي عليهم وعلينا”، مسجّلاً رفض لبنان القاطع لـ”كل محاولة للمس أو التعديل في ولايتها”.