جعجع: سنصوّت ضد موازنة ٢٠٢٠ إذا خلت من الإصلاحات

أحمد عياش – النهار

في توقيت له صلة ببدء مجلس الوزراء جلسات مناقشة مشروع موازنة 2020، نظم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لقاء إعلاميا في مقره بمعراب للحديث عن خطة عمل حملت عنوان “خارطة طريق القوات اللبنانية لخطوات عملية إصلاحية”. وفيما تولى وزراء الحزب توزيع نسخ من الخطة على أعضاء المجلس أمس، وزع جعجع نسخا منها في اللقاء شارحا أبعادها، ومنتهيا الى القول: “هذه خطة العمل ومن دونها سنصوّت ضد الموازنة”.




وجاء في مداخلة جعجع: “أطلقوا على مشروع الموازنة عبارة 20 على 20. اسم حلو كتير. لكنها فعليا أقل من موازنة 2019 ومن موازنة 2018، وفي أحسن الاحوال مثل كل الموازنات. لقد تقاتلنا طويلا في موازنة 2019، وكان فيها بند كما أكد وزير المال ورئيس الحكومة، يتضمن اكتتاب المصارف بسندات بقيمة 11 ألف مليار ليرة بفائدة صفر تعطي الخزينة مليار دولار، شرط إقرار تدابير تتعلق بمعالجة أكلاف سلسلة الرتب والرواتب والتدبير رقم 3 في الجيش ومعاشات التقاعد. لكن هذه الخطوات لم تتحقق، فذهبت فرصة الاكتتاب، وبعدما كنا مع الموازنة صرنا ضدها”.

أضاف: “الموازنة الحالية عادية جدا لأيام عادية، ولدينا خطة عمل نحن في صددها. وبيت القصيد هو الخطوات الإصلاحية وتطبيقها. لقد دعينا الى لقاء في بعبدا لإعلان حالة طوارئ اقتصادية، في حين أن المطلوب تغيير جذري. فلا أحد يثق بالدولة، والصدقية فيها مفقودة كليا. طرحنا في بعبدا الذهاب الى حكومة تقنيين من أحجام كبيرة وليس من مستشارين. وسمّيت من عندنا كميل ابو سليمان وغسان حاصباني، على أن تكون حكومة من 14 أو 18 وزيرا، لكن أحدا في اللقاء لم يسمع لنا. عندما دعينا الى اجتماع مالي طارئ في بعبدا، دعوا أسعد حردان وجهاد الصمد وطلال أرسلان، وكان في بالهم أين يجلس المدعوون، وليس في بالهم الاقتصاد. اقترحنا في اللقاء مشكلة 5300 موظف جرى توظيفهم خلافا للقانون، وكلفتهم السنوية 60 مليون دولار، وخلال سنوات ستبلغ الكلفة مئات الملايين من الدولارات. وقد علّق أحد الحاضرين قائلا: “القضية مش حرزانة”. وبدا بذلك مدافعا عن توظيفات انتخابية”.

وتابع: “على مدى 5 أشهر حاولنا إقناع وزير الدفاع بإقفال المعابر غير الشرعية. ورد قائلا إن عدد المعابر ليس 140 بل 12. فلماذا لا يقفل الـ12 معبرا؟ إننا نفهم أن المعابر الاستراتيجية لحزب الله التي يمر عبرها المسلحون والسلاح مرتبطة بقضية الحزب، لكن ما هي قصة المعابر الاخرى؟”

وأعلن أنه “من دون خطة عمل سنصوّت ضد الموازنة. ومن يقول أعطونا عرض أكتافكم نقول له أنت أعطينا المثل. ان وجودنا في الحكومة ضروري. كل قتالنا مع (الوزير جبران) باسيل من اجل بواخر الكهرباء. انهم يسايرون بعضهم بعضا ويتلطون وراءنا. إن وجودنا في حكومة وحدة وطنية مفيد، لكن إذا شاؤوا حكومة أكثرية فلا مانع، وهي أفضل من حكومة لا لون لها ولا طعم ولا رائحة”.

وعن الوضع المالي قال: “ما بيسوا. يمكن الحريري أن يوفر وديعة تؤجل الانهيار 3 أو 4 أشهر. يومك يومك”.

الورقة

ومما جاء في ورقة الاصلاحات التي وزعها جعجع: “في الادارة والقوانين: إلغاء كل عقود التوظيف خلافا للقانون 46 (سلسلة الرتب والرواتب) وعدم رصد الاعتمادات لتلك العقود، إقرار قانون المناقصات المعدّ من وزارة المال ومعهد باسل فليحان بالتزامن مع إقرار الموازنة لتنفيذ الاصلاحات والمشاريع (فوري)، استعجال أعمال اللجنة الوزارية المولجة مناقشة إصلاحات النظام التقاعدي (خلال 3 أشهر)، إقرار قانون الالتزام الضريبي بالتزامن مع إقرار الموازنة (خلال شهر)، إضافة مادة قانونية لتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة لإخضاع الشركات ذات المبيعات التي تفوق 50 مليون ليرة سنويا لضريبة القيمة المضافة (فوري)، إطلاق آلية ولجنة متابعة مقررات سيدر لتنفيذ الاصلاحات والمشاريع (فوري).

في التحصيل الجمركي: إصدار مذكرة تحدد الصلاحيات بين المجلس الاعلى للجمارك والمدير العام لتفعيل عمل الجمارك فورا، تشغيل كاشفات الحاويات خلال أسبوعين.

في الطاقة: تعيين مجلس إدارة الهيئة الناظمة للكهرباء وفقا لآلية شفافة تمهيدا لإطلاق عملها فورا، تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان وفقا لآلية شفافة، الطلب من “الاونروا” والجهات المختصة جباية الفواتير المتوجبة على المخيمات الفلسطينية خلال شهر، الطلب من الدول الداعمة تحمل كلفة الكهرباء عن النازحين السوريين خلال شهر، إطلاق مناقصات معامل الانتاج الدائمة خلال شهر، الاستعجال في تنفيذ مشروع دير عمار 2، الاتفاق على الاجراءات اللازمة الاضافية للوصول الى سقف 1500 مليار ليرة على سلفة كهرباء لبنان، وإجراء مناقصة شفافة لاستيراد المحروقات مباشرة من الدولة وعبر إدارة المناقصات خلال 3 أشهر، الإسراع في تحويل معامل الكهرباء الى الغاز وتعيين هيئة جديدة لإدارة قطاع البترول.

في الاتصالات: تعيين مجلس إدارة للهيئة الناظمة للاتصالات وفقا لآلية شفافة خلال شهر، تعديل عقود شركات الخليوي الحالية وإطلاق عملية خصخصة لهما بمزايا عالمية، والاسراع في إطلاق ليبان تيليكوم.

في المؤسسات العامة والادارات والهيئات: خصخصة إدارة مرفأ بيروت، إطلاق برنامج لتشركة مؤسسات عامة (مصالح مياه بيروت ومنشآت النفط في طرابلس والزهراني وإهراءات القمح وبورصة بيروت والمنطقة الاقتصادية الحرة بطرابلس)، وإلغاء المؤسسات العامة التي انتفت جدواها او يمكن وزارة الوصاية القيام بعملها، كالصندوق الداخلي للتعليم المهني والتقني، المؤسسة العامة للإسكان، مؤسسة الابحاث العلمية والزراعية، مجلس الجنوب، مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، مؤسسة المواصفات والمقاييس اللبنانية، مؤسسة المحفوظات الوطنية، المكتب الوطني للدواء، المؤسسة العامة للاسواق الاستهلاكية، المؤسسة العامة للزراعات البديلة، مصحلة استثمار مرفأي صيدا وصور، المجلس اللبناني للاعتماد، المؤسسة العامة لتمويل الدورات الرياضية الكبرى.

في تعزيز الثقة التمويلية: الطلب من مصرف لبنان حصر الاعتمادات لشراء المحروقات بحاجة السوق اللبنانية حصرا والاتفاق مع مصرف لبنان للاكتتاب بسندات خزينة بفائدة صفر % كما تم البحث فيه في موازنة 2019.

جعجع يتّهم 8 آذار بتصعيد الخلاف العقاري

خلال اللقاء الاعلامي، اتهم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع قوى 8 آذار بالتصعيد في النزاع العقاري في القرنة السوداء – الضنية. وقال: “بين بشري وبقاعصفرين الامور طيبة وتشهد عليها الاكثرية في الضنيّة. هناك إشكال عقاري سيجري حلّه في الدوائر العقارية. دخلت على الخط جماعة 8 آذار ونحن نعمل على خفض التوتر مع جماعة المستقبل. خطة التجييش أفصح عنها قبل شهرين مسؤول في حزب الله عندما قال إنهم سيخلقون مشكلة نفسية وشعبية للقوات اللبنانية ما راح يطلعوا منها”. وتوقف عند “ردة الفعل في زغرتا التي رفضت التحدي في المنطقة”.