الفاخوري سيبقى موقوفاً في المدى المنظور واعتقاله قطع الطريق على عودة آخرين

كلوديت سركيس – النهار

تعزو مصادر قانونية معنية عودة آمر سجن الخيام سابقا الموقوف عامر الياس #الفاخوري إلى لبنان إلى دافع الحنين للوطن بعد تنظيف سجله. وتتحدث عن أن الفاخوري الذي غادر إسرائيل إلى #أميركا عام 2000 حيث أقام مع عائلته ودخل لبنان بواسطة جواز سفر أميركي، عاد مطمئن البال الى انتفاء وجود أي مراجعة قضائية في حقه. وبعيدا مما قيل في السياسة عن احتمال ترحيله الى خارج البلاد، فإن الوضع يوحي عكس ذلك وينمّ عن إبقائه موقوفاً في لبنان، أقله في المدى المنظور، لأكثر من سبب قانوني، أولها انتظار ما سيسفر عنه ملف التحقيق الذي فتح أمام القضاء العسكري وما يستدعيه من إجراءات زمنية بعد الادعاء عليه من نيابته العامة بجرم التعامل مع العدو الاسرائيلي والتسبب بتعذيب وقتل أسرى وحيازة جنسية إسرائيلية، وما ستقرره قاضية التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا في ضوء التحقيق الذي ستجريه في هذه القضية بعد إصدارها مذكرة توقيف وجاهية في حق الفاخوري وبت الاذن للمحامية الاميركية في شأن توكّلها للدفاع عنه، فضلاً عن مآل ثلاثة إخبارات سيقت ضده أمام النيابة العامة التمييزية وإثارتها نقاطاً قانونية تحتاج إلى أجوبة، ومنها ما سيرسو عليه لجهة جرمَي الخطف وحيازة الجنسية الاسرائيلية وما تحتاج اليه الاخيرة من مستندات ثبوتية وإقرار من المتهم.




ولعل أول القرارات الصادرة بعد توقيف الفاخوري هو قطع عودة أي من المتعاملين اللحديين إلى لبنان حتى إشعار آخر، وفصل هؤلاء عن برنامج مشروع العفو العام الذي يجري بحثه في اللجنة الوزارية.

وأحد الإخبارات الثلاثة تقدم به 34 محامياً و15 أسيرا محررا. ويعتبر أحد هؤلاء المحامين جاد طعمة أن “المسار القضائي في ملف العميل الفاخوري فتح لكي لا يغلق، لان المواد القانونية المرتبطة بقانون العقوبات التي تجرّم الفاخوري يمكن ان يجري فتحها من جديد، وثمة عمل وجهد قانوني من اجل اعتبار الجرائم المرتكبة متمادية بالزمن ولم يقطع مرور الزمن الطريق على القضاء لملاحقته وإنزال العقوبات فيه”. ولفت نظر المحامي طعمة “في الاعتصام الذي نفذ قرب المحكمة العسكرية بالتزامن مع الجلسة الاولى لاستجواب الفاخوري، غياب أي ممثل لأي فريق سياسي، وانحصر المشهد بالاسرى المحررين وعائلات الشهداء وبعض المحامين”. ويرى أن “مجرد صدور مذكرة وجاهية في حقه يعني ان ملف هذا العميل قد فتح لكي يكون المسار القانوني طويلاً وغير قابل للاقفال إلا في حال حصول تسوية سياسية أستبعد أن تحصل ضمن الجو العام القائم”.

ويضيف ان “الجرائم التي سقطت بمرور الزمن هي التعامل مع العدو الاسرائيلي في موازاة ما ذكر عن صدور قرار عن الهيئة الاتهامية في النبطية إستردت مذكرة التوقيف وأبطلت مفاعيلها لعدم كفاية الدليل. يبقى ملف الاسرى، ولاسيما انه اقدم على القتل والتعذيب، وقيل إن ثمة خطفاً حصل وعدم عودة المخطوف ما يجعل الجرم قائما ومستمراً”، مستطرداً: “في حال وجود نية لاستمرار توقيف الفاخوري يمكن ذلك لاعتبار وجود جرائم مستمرة وبالتالي فتح ملف قضائي كبير في حقه مع محاذير هذا الامر لجهة إصرار السفارة الاميركية على متابعة هذا الامر من كثب”.

“لم يكن من عائق قانوني لدخول الفاخوري لبنان”، في نظر المحامي طعمة “بعد تنظيف سجله باسقاط الحكم الغيابي في حقه بمرور الزمن ورفع التدبير 303 بقرار من مجلس الوزراء. لكن الامن العام أوقفه تبعاً لموجب التحفظ الذي يتخذ من دون وجود أي بلاغ على النشرة في حقه. هو تدبير أمني صرف. ولهذا السبب اعيد توقيفه إستنادا إلى هذا الموجب في وقت كان مسؤول في #حزب_الله راجع بالامر، ما استتبع طرح مسائل قانونية بالغة الدقة في مقاربة الموضوع تتلخص بجريمة الخطف (في ما يتعلق بالمفقودين المجهولي المصير) وتعتبر جريمة مستمرة ولا مرور زمن عليها، جريمة حيازة جنسية الكيان الصهيوني (الإسرائيلية)”. ولفت المحامي طعمة إلى “أن المادة الأولى من القانون 2011/194 المتعلق بتسوية أوضاع العملاء اللحديين نصت صراحة على وجوب إلقاء القبض عليهم حين عودتهم إلى لبنان، أي أن تاريخ العودة هو تاريخ بدء ملاحقتهم وليس تاريخ ارتكابهم جرائمهم، وهذا نص وارد في قانون خاص، ومن المعلوم أنه في حال تعارض مضمون القانون العام مع أحكام القانون الخاص، فإن الأخير يكون هو القانون الواجب التطبيق”.