//Put this in the section

ماكرون والحريري يطلقان اليوم طلائع ”سيدر”

بعد أكثر من سنة ونصف سنة على انعقاد مؤتمر “سيدر” في باريس، تكتسب زيارة العمل التي يقوم بها اليوم رئيس الوزراء سعد الحريري للعاصمة الفرنسية للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ومسؤولين فرنسيين آخرين، بعداً عملياً بارزاً في اطلاق المسار التنفيذي للمقررات والمشاريع التي اعتمدت في المؤتمر، وسط الظروف الاقتصادية والمالية البالغة الصعوبة والتعقيد بل الخطورة التي يمر بها لبنان. وقد وصل الحريري عصر أمس الى باريس بعد زيارة خاطفة للمملكة العربية السعودية، على ان يلتقي في العاشرة قبل ظهر اليوم بتوقيت باريس الرئيس الفرنسي في قصر الاليزيه. كما يجتمع صباحاً مع وزير المال والاقتصاد الفرنسي برونو لومير في وزارة الاقتصاد الفرنسية، ثم يلتقى الى فطور عمل عدداً من ممثلي كبرى الشركات الفرنسية المهتمة بالاستثمار في لبنان، كما يستقبل في دارته ظهراً وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لو دريان.

وأفاد مراسل “النهار” في باريس سمير تويني ان زيارة الرئيس الحريري لباريس ستشكل انطلاقة لعدد من المشاريع قد تصل قيمتها الى نحو مليار و400 مليون دولار تأمّن تمويلها. وسيجري بحث في الاولويات، بعد مضي اكثر من سنة ونصف سنة على مؤتمر “سيدر”، والتحدي الاقتصادي الذي غدا أكثر حدة من أي وقت مضى.




وجاء في بيان صدر صباحاً أمس عن قصر الاليزيه، أن ماكرون والحريري سيدليان قبل بدء محادثاتهما، ببيان مشترك يحدد أطر هذه الزيارة. ثم يلتقي الحريري الوزير لومير الذي دعا عدداً من الشركات الفرنسية التي تطمح الى الاستثمار في لبنان، الى مناقشة رئيس الوزراء اللبناني في التطورات الأخيرة المتعلقة بمؤتمر “سيدر” وبالاصلاحات لتأمين الشفافية. ويهدف الدعم الفرنسي، على رغم تلكؤ الحكومة اللبنانية في تنفيذ وعودها أمام مؤتمر “سيدر”، الى صون الاستقرار في البلد في ظل وضع اقليمي هش.

وسيطلع الرئيس الحريري الرئيس ماكرون على نتائج الاجتماع الاقتصادي الذي انعقد في ٢ أيلول الجاري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيسي مجلس النواب والحكومة ورؤساء الاحزاب لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه لبنان، في ضوء تقويم الحكومة الاخير للوضع الاقتصادي والمالي والامني ووفقاً لرؤية لبنان الاقتصادية والتزاماته في مؤتمر “سيدر”.

وسيتسلح الحريري بالقرارات التي ستتخذها الحكومة في موازنة ٢٠٢٠ ضمن المهل الدستورية وبخفض أكبر للعجز، والتصويت في أسرع وقت على قوانين الاصلاح المنشودة، بغية الرد على التقويم الاقتصادي الاخير لوكالات التصنيف الائتمانية وصندوق النقد الدولي. وسيكرر الرئيس الفرنسي أمام ضيفه مطالب المجتمع الدولي والمستثمرين بتنفيذ لبنان اصلاحات لمكافحة الفساد وتعزيز اجراءات الشفافية التي حددها المؤتمر ضرورية لانعاش اقتصاده ونموه، وفقاً لالتزامات الحكومة في مؤتمر “سيدر” والمخطط الاقتصادي الذي اعلنه الرئيس عون اثر اجتماع ٢ ايلول.

وسترحب باريس بالتقدم الذي أحرزته الحكومة في ما يتعلق بآلية المتابعة لتفيذ الاصلاحات والمشاريع الممولة من مؤتمر “سيدر”، وتشجع الرئيس الحريري على المضي في تنفيذ عناصرها كاملة من أجل عودة ثقة المجتمع الدولي بالدولة اللبنانية.

ويبدو واضحاً ان باريس ماضية في كل ما من شأنه تحفيز المسؤولين اللبنانيين على تنفيذ التزاماتهم الاصلاحية وتخفيف الاثقال التي تعترض مواجهة لبنان متطلبات المجتمع الدولي.

ومع الاستعداد للقاء ماكرون – الحريري اليوم كشفت مصادر رئاسية فرنسية مساء امس ان اتصالات تجرى أيضا لعقد لقاء يضم الرئيسين ماكرون وعون على هامش مشاركتهما في دورة الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع. ومعلوم ان الرئيس عون سيتوجه الاحد المقبل الى نيويورك للمشاركة في الدورة والقاء كلمة لبنان خلالها، فيما يعود الرئيس الحريري الاحد الى بيروت ليرأس من الاثنين جلسات متعاقبة لمجلس الوزراء لانجاز درس مشروع موازنة 2020 واقراره.

النهار