//Put this in the section

روكز: أنا من ”الخط التاريخي” لعون… لدي أشغالي ولجبران باسيل أشغاله

رضوان عقيل – النهار

كثرت التساؤلات في الأشهر الاخيرة حول النائب شامل روكز وموقعه في تكتل “لبنان القوي”. لا يريد ان يصف نفسه بـ”النائب المتمرد”، ويسير وفق معادلة: التصويب على الصح والخطأ حتى لو طاول هذا الأمر فريقه السياسي. لم يشارك في الاجتماعات الاسبوعية الاخيرة لتكتله منذ مناقشات الموازنة، ولا يقول انه مقاطع. عندما يتلقى جدول اللقاء يقرر المشاركة او عدمها. “اذا لمست امواراً مهمة لا شيئ يمنعني من الحضور”. ولا شيئ يجبرك على الحضور؟ يرد “بـالتأكيد”.




ويرجع هذا التمايز الحاصل بينه وبين تكتله الى جملة من الأمور والمواضيع أولها موقفه من الحكومة وهو غير مقتنع بحكومات الوحدة الوطنية “وهي تخلق اجواء ضاغطة وتعطل المؤسسات، وكأن البرلمان مصادر وهذا موقفي قبل تشكيل الحكومة على ان تكون من اختصاصيين بغلاف سياسي وتتحمل كل المسؤوليات مع رئيسي الجمهورية والحكومة. كأن المفروض ان نصفق للوزراء على طول”. ويكرر انه سيقف في وجه كل ما يخالف رؤيته.

ويرى ان ملف الاتصالات “شغلة كارثة. وثمة فضائح عدة في هذه القطاع وانا مع لجنة تحقيق برلمانية لتحقق في كل ما يرافق هذا الحقل”. ويملك ايضاً جملة من الملاحظات على ما يحصل في مرفأ بيروت. “ما اقوم به ليس ضد التكتل. المفروض منه ان يسير بما اقوله في هذا الخصوص”.

وقدم اقتراح قانون لتحويل المرفأ مؤسسة عامة بغية ضبطه. “ثمة مغاور للسرقة والهدر، وانا لن أسكت”. حمّل الحكومة المسؤولية، ولا مانع لديه من “توجيه اسئلة الى وزراء معنيين. وجهت اسئلة عدة “من دون التنسيق مع التكتل”. ويسأل عن النيابة العامة التمييزية عن الظن في موضوع الاثراء غير المشروع في ضابط او قاض سواء كانا متقاعدين او في الخدمة او مدير عام. الاثراء غير المشروع يرونه على الارض ولا توجد مساءلة”.

■ عندما تلتقي الرئيس ميشال عون، ألا تفاتحه في هذا الموضوع؟

– في بعض الاوقات، وهو في مقدم القائلين ان عجلة الدولة يجب ان تسير بطريقة صحيحة، وتدعم القضاء.

واثر تجربته الجديدة في النيابة بعد رحلة عسكرية طويلة، يرى ان ثمة “فارقاً كبيراً في القيم” في الموقعين. ويعترف انه وجد نفسه اكثر في الحياة العسكرية، لكن هذا لا يعني موقفه هذا “السكوت في الحياة النيابية”. ويرى ان عدداً كبيراً من النواب المكبلين في أكثر من كتلة، وانا لست مكبلاً”، أي بمعنى ان نواباً يسكتون عن الخطأ لارضاء رئيسهم، علما انه لا يؤيد قول “لبيك”. ما يهمه في مواقفه هو حصول تفاعل في البرلمان وصولاً الى المواطنين.

من جهة اخرى، لا يزال الحديث دائراً في صفوف العونيين عن لقاء في منزله في اللقلوق قبل جمع مروحة واسعة من العونيين القدامى، ولا يصفه بغداء سياسي.”بالنسبة اليّ هؤلاء الشباب كانوا انصاراً للجيش في أيام الحرب وهم خارج الحزب اليوم. ثمة رفاق لهم استشهدوا. وأنظر اليهم بأنهم كانوا من المناضلين في محطات 13 تشرين و7 آب وهم ابطال المحطتين. ومن يتناولهم هل يعرف مواقع هؤلاء ودورهم. ولم أسمع منهم يوماً انهم لا يدعمون العهد”.

■ ما هو مصيرهم؟

– لديهم تاريخهم وطاقاتهم وهم يشكلون قيمة مضافة في مجتمعهم. ومن غير المفروض ان نكون بعيدين عنهم، فلماذا كل هذه الضجة. نحن نعمل سياسة للاتيان بهم ام لتهشيلهم؟ ودعم العهد يكون بتقريبهم منه. علاقتهم بالحزب تخصهم هم، ولا توجد عندي علامات استفهام ضدهم.

ينطلق روكز من مسلمة وهو انه من الطبيعي ان يعبر المرء في اي موقع كان عن وجهة نظره. وهو يعتبر ان انطلاقته من المؤسسة العسكرية اي من الطبيعي ان تؤثر في حركته ومسيرته. ان هذه الحالة بدأت عنده في العام 1988 “أيام كانت الميليشيات هي المسيطرة، وكان الخيار بينها وبين الدولة. ويصف محطته هذه بـ”الخط التاريخي”.

خلع روكز البزة العسكرية وتوجه الى البرلمان “وبقيت القضية نفسها عندي وانا من اكثر الضباط في الجيش الذين خدموا على الارض ولم أكن في المكاتب. استشهد وجرح معي كثيرون. هم بالنسبة لي أخوة وانا أحمل امانتهم، وبالدماء التي قدموها خلّصوا البلد، ولديهم حقوق مكتسبة”.

من جهة أخرى، يضع روكز قضية العميل عامر الفاخوري عند القضاء العسكري، ولا يريد الاشارة الى الجهة التي سهلت مجيئه “خلّي القضاء يحكي”. ويعتقد ان ميول مختلف القوى هو الامساك بقيادة الجيش من أجل تحقيق خدماتهم والسيطرة. ويضع الجيش والقضاء في مرتبة “القداسة للحفاظ على البلد”. وينصح قائد الجيش العماد جوزف عون بالعمل انطلاقاً من مسؤوليته “اذا وقع خطأ ما في المؤسسة هو من سيدفع الثمن”.

■ وماذا عن العلاقة مع الوزير جبران باسيل”؟

– عادية. “وبس شوفوا منلتقي”.

■ الا يوجد خط ساخن بينكما؟

– هو لا يحب التلفونات كثيراً.

■ الا تجتمعان كثيراً؟

– هو عنده أشغاله وأنا عندي أشغالي؟