مصير نتنياهو مُهدد.. استطلاعات للرأي: تراجع رئيس الوزراء في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية

أظهرت استطلاعات رأي متفرقة تراجعاً لحزب «الليكود»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الانتخابات التشريعية التي تجري اليوم الثلاثاء 17 سبتمبر/أيلول 2019، الأمر الذي قد يحرمه من تشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت وكالة الأناضول، نقلاً عن القناة الإسرائيلية 12، إن استطلاعات للرأي أظهرت حصول تحالف «أزرق أبيض» (الوسطي) بزعامة يني غانتس على 34 مقعداً، في حين حصل «الليكود» على 33 مقعداً.




وأضافت الوكالة أن استطلاعات الرأي أظهرت أيضاً، أن أحزاب اليمين (بدون حزب أفيغدور ليبرمان)، حصلت على 54 مقعداً، فيما «حصدت أحزاب الوسط والعرب 58 مقعداً» .

ولكن أياً من كتلتي اليمين (بدون حزب إسرائيل بيتنا، بزعامة ليبرمان) أو الوسط، لم تستطيعا الحصول على 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل الحكومة.

نتنياهو يخشى المحاكمة

ورغم انتماء حزب ليبرمان، لأحزاب اليمين، لكنه يرفض الانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، إلا بعد تلبية شروطه الخاصة بتجنيد طلاب المدارس الدينية، وهو ما ترفضه بعض الأحزاب اليمينية.

ونتنياهو هو أكثر رئيس وزراء بقاءً في السلطة بإسرائيل (أكثر من 13 عاماً)، ويتشبث بتشكيل الحكومة المقبلة، على أمل الحيلولة دون محاكمته في ملفات فساد مالي تطارده.

ومن أجل بقائه أطول فترة ممكنة في الحكم هرباً من محاكمته، كان نتنياهو يعتزم شنّ حرب على قطاع غزة، خلال الأيام القليلة الماضية، بهدف تأجيل الانتخابات البرلمانية، بحسب ما ذكرته صحيفة «هآرتس» العبرية.

وأضافت الصحيفة أن قيادة الجيش وجهاز الأمن الداخلي (شاباك)، حذرتا نتنياهو من تداعيات تلك الخطوة.

وأوضحت أن نتنياهو تراجع باللحظة الأخيرة، في أعقاب تحذيرات رئيس الأركان، اللواء أفيف كوخاف، ورئيس «الشاباك»، نداف أرغمان، من مخاطر اندلاع حرب في غزة حالياً.

وفي تعليقه على نتائج استطلاعات الرأي، وصف النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي النتائج بـ «الانجاز التاريخي»، وقال في مؤتمر: «انتهى عهد نتنياهو (…) ومصيره الآن السجن أو البيت»، مضيفاً: «بذلك نقول صفقة القرن انتهت»، وفق تعبيره.

ومنذ بدء الانتخابات صباح الثلاثاء، أظهرت استطلاعات لآراء الناخبين الخارجين من مراكز الاقتراع، أن نتيجة الانتخابات متقاربة للغاية، وأن حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو على قدم المساواة فعلياً مع حزب «أزرق أبيض»، وفقاً لوكالة رويترز.

وأظهرت استطلاعات أجرتها ثلاث محطات إذاعية إسرائيلية، أن غانتس متقدم بفارق ضئيل أو متعادل مع نتنياهو، وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى أيام أو أسابيع من الجدل بشأن من ينبغي أن يشكل الحكومة الائتلافية القادمة.

زيادة في المشاركة

وأدلى 63.7%، من الناخبين الإسرائيليين بأصواتهم، وذلك قبل ساعتين من إغلاق صناديق الاقتراع رسمياً.

وقالت اللجنة المركزية للانتخابات، في بيان، إن نسبة المشاركة أعلى بـ2.4% مقارنة في الفترة نفسها من انتخابات أبريل/نيسان الماضي.

وعقب تلك الانتخابات، فشل رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (70 عاماً)، في تأمين الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، ما أدى إلى إجراء انتخابات مبكرة اليوم الثلاثاء.

وفتحت صباح الثلاثاء صناديق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية، وتستمر حتى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (7 تغ).

ويحق لستة ملايين و365 ألف ناخب الإدلاء بأصواتهم في 10 آلاف و915 صندوق اقتراع، لاختيار 120 نائباً هم أعضاء الكنيست (البرلمان).

وعقب الإدلاء بصوته في القدس الغربية، قال نتنياهو إن النتائج ستكون متقاربة، حاثّاً الناخبين على المشاركة.

ويشير نتنياهو بذلك إلى تقارب فرصه مع زعيم المعارضة رئيس حزب «أزرق- أبيض»، بيني غانتس.