//Put this in the section

فلتان أمني في السويداء وانتقادات لـ«استفزاز رسمي للدروز»

استمر الفلتان الأمني وعمليات الخطف في مدينة السويداء، ذات الغالبية الكردية جنوب سوريا، بالتزامن مع انتقاد شخصيات درزية لاستفزاز دمشق للدروز، وإعلان «المؤسسة العامة للسينما» الحكومية تأجيل عرض فيلم من إنتاجها لاحتوائه على انتقادات وجهت لـ«دم النخيل»، بسبب تقديمه شخصية درزية على أنها جبانة.

كانت «المؤسسة العامة للسينما» أوقفت العروض الجماهيرية لفيلم «دم النخيل»، التي كان مقرراً انطلاقها في الخامس عشر من سبتمبر (أيلول) في دار الأوبرا السورية، بعد تقديم عرض افتتاحي بحضور الرئيس بشار الأسد. وتعرض الفيلم وكاتبته ديانا كمال الدين ومخرجه نجدت إسماعيل أنزور لانتقادات حادة لإظهار جندي في أحد مشاهد الفيلم يتحدث بلهجة أبناء السويداء، وهو خائف ومرعوب من مواجهة رجال تنظيم «داعش» بعد دخولهم إلى تدمر في مايو (أيار) 2015. فيما يظهر زملاؤه يتحدثون بلهجات شامية وساحلية – علوية كأبطال ضد «داعش» ساخرين من الشخصية الدرزية.




بعد ذلك، صدر بيان من «مؤسسة السينما» ومكتب المخرج أنزور جاء فيه: «نعتذر ممن ينتظرون مشاهدة الفيلم بلهفة، وممن شاهدوه وكان لديهم ملاحظة أو نقد بناء، فإن واجبنا الفني والوطني يحتّم علينا الاستماع إلى آراء كل أبناء المجتمع السوري والأخذ بها، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها سوريتنا الحبيبة».

وتصاعد الجدل إزاء الفيلم، بالتزامن مع نشر صورة نادرة لقائد المخابرات الجوية اللواء إبراهيم حويجة، في لباس رياضي في الساحل السوري، وسط تذكير باتهامات بدوره في اغتيال كمال جنبلاط في 16 مارس (آذار) عام 1977.

من جهته، كتب رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق ​وليد جنبلاط،​ على صفحته في موقع «تويتر» مساء أول من أمس، «هل يستغرب المرء من أشباه الرجال أن يحتقروا شعبهم بعد أن أبادوا وهجروا وعذبوا معظم الشعب السوري. وها هو الحقد وتجاهل النظام الأسدي للدروز في الثورة السورية بقيادة سلطان الأطرش. وها هم يحتقرون الذين قاتلوا معهم كعصام زهر الدين والمئات من الضباط والجنود. حقدهم أعمى نعرفه جيداً».

تزامن ذلك مع فلتان أمني في السويداء، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، وقال: «الفلتان الأمني يتواصل في محافظة السويداء لليوم الثاني على التوالي بانفجار عبوة ناسفة بسيارة زرعها مجهولون في سيارة مركونة أمام منزل انفجرت أثناء تشغيلها ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح».

وتابع أنه نُشر في منتصف الشهر الحالي تقرير عن إقدام «مسلحين بإطلاق النار باتجاه مبنى فرع (حزب البعث) وسط مدينة السويداء، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين المسلحين المهاجمين من جهة وعناصر الحراسة التابعين للمبنى، دون معلومات عن خسائر بشرية بعدما عمد مسلحون لاختطاف ضابط برتبة ملازم أول في جيش النظام السوري وهو من أبناء محافظة طرطوس، وذلك في مدينة شهبا شمال مدينة السويداء».

وتابع أن «المسلحين الذين اختطفوا الضابط طالبوا ذويه بفدية مالية قدرها 25 مليون ليرة سورية مقابل إطلاق سراحه، بعدما جرى العثور على جثة شخص من مدينة الضمير مقتولاً ومرمياً بريف السويداء، حيث جرى اختطافه قبل نحو 6 أشهر من قبل مجهولين في منطقة أم الزيتون بريف السويداء، وطالب الخاطفون ذويه بفدية مالية حينها».

وبين حوادث الخطف، ذكَّر «المرصد» بـ«قيام مسلحين باختطاف ناشط معارض للنظام السوري في مدينة السويداء، واقتادوه لجهة مجهولة، علماً بأن الناشط الذي جرى اختطافه شارك في معظم النشاطات السلمية المناوئة لقوات النظام في محافظة السويداء».

الشرق الأوسط