ما صحة عودة ٢٣٠ عميلاً إلى بيروت خلال ٤ أشهر؟

أقيم في باحة معتقل الخيام أمس الاحد اعتصام للمطالبة بمحاكمة العميل عامر فاخوري العائد إلى بيروت على الجرائم التي ارتكبها بحق المعتقلين إبان الاحتلال الاسرائيلي، وضمّ الاعتصام أسرى سابقين وشخصيات سياسية وإعلامية وناشطين ورفعت في خلاله رايات لحركة أمل ولحزب الله والحزب الشيوعي.

وشكّلت عودة الفاخوري مناسبة للإضاءة على ملف المبعدين إلى إسرائيل وكيفية عودتهم والجهة أو الجهات التي تسهّل عودتهم إلى لبنان. وذكرت صحيفة «الديار» أن الأجهزة الأمنية كشفت أن أكثر من 230 عميلاً لإسرائيل عادوا إلى لبنان خلال الـ 4 أشهر الماضية ودخلوا بجوازات سفر أمريكية وأن السفارة الأمريكية تؤمن لهم الحماية.وتساءلت الصحيفة عن «السر الأمني الذي ألغى أسماءهم من القرار 303 الذي يشمل كل العملاء الذين كانوا في صفوف جيش اللواء أنطوان لحد الذي شكّله جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان».




وتحدث مواطنون يعرفون هؤلاء الأشخاص منذ عودتهم خلال الـ 4 أشهر الماضية، ويلقبونهم بالمبعدين وليسوا عملاء، عن أنهم يعيشون عند أقارب لهم ولا يتنقلون كثيراً إنما هم على تواصل مع السفارة الأمريكية في بيروت التي زوّدتهم برقم هاتف للاتصال بها إذا حصل معهم أي حادث كي تتولى معالجة وضع أي شخص منهم.

وقالت الصحيفة إن بين العائدين عملاء أو مبعدين من الطائفة المسيحية والشيعة والسنة والدروز، وأن عدد الشيعة ليس كبيراً لأن أكثرية الشيعة الذين ذهبوا إلى أمريكا انتقلوا إلى مدينة ديترويت وسكنوا فيها.

تزامناً ، ردّت ابنة العميل عامر فاخوري غيلا فاخوري عطالله عبر صفحتها على «فيسبوك» على الاتهامات لوالدها قائلة: «انتم الجزارون والإرهابيون.

انظروا إلى تاريخكم من تفجيرات وقتل. من قتل الحريري والكثير غيره؟ من هو عميل سوريا وايران؟ حاكموا الجميع إذا بدكن تحاكموا. نحن ما منخاف الا من الله ويسوع المسيح». وأضافت في منشور آخر: «أنت القائد والبطل، لقد مهّدت الطريق لعودة الآخرين لبلدهم، ولكن تمّ رفضهم».

الى ذلك، وجّه أحد الاسرى المحررين من معتقل الخيام تحية إلى كل معتقل في السجون العربية وخصوصاً السورية، وغرّد النائب سيزار معلوف عبر حسابه على «تويتر»، بالقول: «‏يحاولون طمس حقيقة وجود 622 معتقلاً لبنانياً في السجون السورية. لكن لا يموت حق وراءه مطالب. لهم ولكل معتقل بطريقة تعسفية ألف تحية وتحية».

«القدس العربي»