//Put this in the section

مشروع محاكاة لحرب نووية بين روسيا وأمريكا يتوقع سقوط ٣٤ مليون قتيل في خلال ٣ ساعات

قال موقع Business Insider الأمريكى إن محاكاة جديدة مرعبة كشفت عن احتمالية قتل أو إصابة 91 مليون شخص من روسيا والولايات المتحدة وحلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خلال 3 ساعات بعد إطلاق «قذيفة نووية تحذيرية» واحدة.

محاكاة تكشف عن احتمالية قتل 34 مليون شخص بين روسيا وأمريكا

وحسب الموقع الأمريكي، فإن المحاكاة تُدعى مشروع «Plan A» أو «الخطة أ» وهو مقطع مرئي ومسموع نُشر لأول مرة على موقع يوتيوب في يوم 6 سبتمبر/أيلول. أنتج الباحثون من مختبر العلوم والأمن العالمي في جامعة برينستون هذا المقطع، الذي يعرض كيف يمكن لمعركة بين روسيا وحلفاء الناتو أن تتطور لحرب نووية عالمية يُستخدم فيها ما يسمى بالأسلحة النووية منخفضة القدرة أو «التكتيكية» التي يمكنها أن تصنع انفجاراً مساوياً لانفجار القنبلتين اللتين استخدمتهما الولايات المتحدة لتدمير هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية.




كتب المشروع على موقعه الإلكتروني: «هذا المشروع تحركه الحاجة لتوضيح العواقب الكارثية المحتملة لخطط الحرب النووية الحالية بين أمريكا وروسيا. فخطر الحرب النووية ارتفع ارتفاعاً جذرياً في العامين الماضيين».

يصحب الفيديو موسيقى تنذر بالسوء، وهمهمات مستمرة، بالإضافة إلى خريطة رقمية مصممة مباشرة من فيلم WarGames في عام 1983. كان فيلم الحرب الباردة، الذي يشعل فيه الطفل الصغير ماثيو برودريك حرباً نووية عن طريق الخطأ، «هو النقطة المرجعية تحديداً»، وفق ما قاله مصمم الفيديو أليكس ويلرستين لموقع Business Insider الأمريكي.

وقد تعتبر المحاكاة مفيدة للحكومات من أجل وضع خطط للطوارئ

لكن بينما قد تخيفك المحاكاة، قد تكون مفيدة أيضاً: يمكن للحكومات استخدامها لتطوير خطط طارئة للرد على الكوارث والهجمات النووية بأقل الطرق تصعيداً، ويمكنها أيضاً أن تساعد المواطن العادي على تعلم كيفية النجاة من هجمة نووية.

جاءت محاكاة «Plan A» في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا. وتختبر كل من روسيا وأمريكا أسلحة سبق حظرها بموجب معاهدة القوات النووية متوسطة المدى المعروفة عادة باسم INF.

وقد حلقت الطائرات قاذفة القنابل الروسية مؤخراً أكثر من مرة في المجال الجوي الأمريكي، وأرسلت الولايات المتحدة مؤخراً طائرة الشبح B-2 Spirit في مهمة في القطب الشمالي، أي في الفناء الخلفي لروسيا مباشرة.

وبهذه الطريقة يمكن تصعيد مواجهة بين حلفاء الناتو وروسيا بسرعة لتصبح حرباً نووية.

ستُصعَّد الحرب المعتادة إلى حرب نووية عندما تطلق روسيا «قذيفة تحذيرية» من قاعدة بالقرب من كالينينغراد لإيقاف تقدم حلف الناتو. فروسيا لا تتبع سياسة «الضربة الأولى»، إذ تخلت عنها منذ عام 1993. وعندها سوف ترد قوات الناتو بإطلاق ضربة نووية تكتيكية.

وتمتلك الولايات المتحدة بالفعل أسلحة نووية تكتيكية، مثل قنابل الجاذبية النووية  B61-12، وهناك المزيد في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثل: مراجعة الوضع النووي لعام 2018. وتشمل الخطة رؤوساً نووية منخفضة القدرة بغرض استخدامها في الصواريخ الباليستية التي تطلقها الغواصات، بالإضافة إلى قاعدة صواريخ بحرية جوالة.

مثل هذه الأسلحة مصممة من أجل أهداف في أرض المعركة، مثل الجنود، أو إمدادات الذخيرة، على عكس الصواريخ النووية طويلة أو متوسطة المدى التي تُطلق من دولة لأخرى، مثلاً لاستهداف القاذفات، أو قواعد إطلاق الصواريخ العابرة للقارات، أو حتى المدن.

وتتضمن المحاكاة استخدام الأسلحة النووية في الحرب بين البلدين

بحسب المحاكاة فإذا وصلنا إلى حد الحرب النووية، فإن كلاً من الولايات المتحدة وروسيا سوف تردان بأسلحة نووية تكتيكية. قد ترسل روسيا 300 رأس نووي إلى أهداف حلف الناتو، بما في ذلك القوات المتقدمة، والطائرات والصواريخ قصيرة المدى.

سوف يرد الحلف بإرسال حوالي 180 سلاحاً نووياً تكتيكياً إلى روسيا جواً في انتقام مدمر بالقدر نفسه.

يقول مختبر العلوم والأمن العالمي إن هذه المحاكاة صُممت باستخدام تحليل مستقل لأوضاع القوة النووية في حلف شمال الأطلسي، وتأثيرها، والأهداف المحتملة.

تظهر محاكاة المرحلة التكتيكية خسائر بشرية تقدر بحوالي 2.6 مليون شخص في مدة 3 ساعات.

تبين المحاكاة أن الأسلحة التكتيكية الروسية من شأنها تدمير معظم أوروبا. ورداً على هذا، سوف يرسل حلف شمال الأطلسي غواصة، والأسلحة النووية التكتيكية الموجودة في الولايات المتحدة في اتجاه الترسانة النووية الروسية، بمجموع يقدر بحوالي 600 رأس نووية.

وللأسلحة النووية الاستراتيجية مدى أطول، لذا فإن روسيا التي تدرك أن الأسلحة النووية التابعة لحلف الناتو تتجه نحو مخبأ الأسلحة لديها الآن، سوف تعتمد كلياً على الصواريخ التي تطلق من الصوامع ومنصات الإطلاق المتنقلة والغواصات.

قد تصل الخسائر في هذه المرحلة إلى حوالي 3.4 مليون شخص في 45 دقيقة 

وفي أعقاب الهجمات السابقة، سوف يطلق كل من روسيا وحلف شمال الأطلسي رؤوساً نووية باتجاه المدن الثلاثين الأشهر في الدولة الأخرى. وهنا يحل الفصل الأخير في هذا السيناريو، باستخدام من 5 إلى 10 رؤوس نووية لكل مدينة وفقاً لحجمها.

قد تسبب هذه المرحلة خسائر بشرية تصل إلى 85.3 مليون شخص ما بين قتيل وجريح. لكن الخسائر الناجمة عن المعركة كلها التي استمرت لأقل من 5 ساعات، قد تصل إلى 34.1 مليون قتيل، و57.4 مليون مصاب، أو إجمالي خسائر بشرية قدرها 91.3 مليون شخص.

لكن هذا هو مجرد الصراع المباشر: فالعالم كله سوف يتأثر بالكارثة النووية لشهور أو سنوات أو عقود مقبلة.

إن التداعيات الإشعاعية من هذه الكارثة النووية من شأنها أن تسبب مزيداً من الوفيات والإصابات. تشير الدراسات أيضاً إلى أنه حتى في ظل الاشتباك النووي المحدود، فإن الغلاف الجوي للأرض سوف يبرد كثيراً، مما سيؤدي إلى حدوث مجاعات وأزمات لاجئين والمزيد من الصراعات والمزيد من الوفيات.