//Put this in the section

صورة «مُبكية» لطفل في الرابعة تساعده شقيقته على التقيؤ بسبب مرض السرطان

رصدت شبكة CNN الأمريكية في تقرير لها، كيف حاولت أُمّ من ولاية تكساس الأمريكية، إرسال رسالة إلى متابعيها عن حجم الألم الذي يسببه مرض سرطان الأطفال، وذلك على حسابها بموقع فيسبوك، لتُظهِر كيف أثَّر المرض في عائلتها.

سيدة تنشر صورة لطفلها المصاب بمرض السرطان على فيسبوك

وحسب الشبكة الأمريكية، فقد نشرت السيدة كيتلين بيرغ صوراً مؤثّرة لطفلها بيكيت ذي السنوات الأربع، ظهر فيها متكئاً على المرحاض، وإلى جواره تقف أخته أوبري، ذات السنوات الخمس، لترعاه. وقد شُخِّصت حالة بيكيت بسرطان الدم الليمفاوي الحاد منذ أكثر من عام.




كتبت أمُّه: «يقيء بين جلسات اللعب، ويستيقظ من النوم ليقيء. تقف (شقيقته) إلى جواره وتربت على ظهره في أثناء قيئه.. إن هذا هو سرطان الأطفال، شئت أم أبيت».

تقول كيتلين إنها التقطت الصور في يناير/كانون الثاني، ومع ذلك، فإنها تُظهر «يوماً نمطياً» في حياة ابنها. يتناول بيكيت حبَّة العلاج الكيميائي كل ليلة، إلى جانب رحلات شهرية إلى عيادة يُعطى فيها الطفل العلاج الكيماوي عبر قسطرة مزروعة في جسده، ويصاحب العلاج الكيماوي شعور بالغثيان.

وتذكر الأم أن هذه الصور تُظهر حقيقة سرطان الأطفال وأثره على أفراد العائلة.

وتحكي عن المعاناة التي تعانيها في العائلة بسبب مرض ابنها 

وتقول متحدّثةً عن حياتها بعد مرض طفلها: «لقد انقسمت عائلتنا»، فهي تترك طفلتيها بصحبة جدّتهما أو خالَيهما حين يكون بيكيت في المستشفى، مضيفةً: «لقد تعبنا جميعاً. تبلى العلاقات. تخسر كثيراً من الأصدقاء، ولا تعود تخرج إلى العالم وتعيش الحياة التي اعتدت أن تحياها من قبل».

ويعني التركيز على صحة بيكيت أن لديها وقتاً أقل لتمنحه لطفلتيها أوبري والأخرى التي لم تكمل عامها الثاني.

وتقول: «ننسى أمر الشقيقتين في كثير من الأوقات. إنهما تقدّمان تضحيات كثيرة لا يدركها الناس».

وبحسب الأم، اعتادت أوبري أن تظلّ بجانب أخيها في المستشفى وبالمنزل. في البداية، لم تكن الصغيرة تفهم السبب في أن أخاها الصغير، الذي كان مفعماً بالنشاط فيما مضى، ينام طوال الوقت، ولا يستطيع المشي بمفرده أو الذهاب إلى المدرسة.

وقالت لشبكة CNN الأمريكية: «لقد اعتادت للغاية أن تكون الأخت الكبرى، لقد انقلب عالَمها رأساً على عقب».

وقد أنشأ أحد أصدقاء السيدة صفحة لجمع التبرعات لعلاج ابنها

وحسب الشبكة الأمريكية، ينبغي أن يكمل بيكيت العلاج حتى أغسطس/آب 2021، بعد أكثر من ثلاث سنوات. وقالت كيتلين إن هذه المدة تبدو كأنها أزلية بالنسبة للعائلة.

أصبحت رحلة العلاج تلك باهظة للغاية على نحو متزايد، لذا أنشأ أحد الأصدقاء صفحة مخصصة لجمع التبرعات على موقع GoFundMe، من أجل نفقات بيكيت الطبّية.

تقول كيتلين إنه عندما شُخِّصت حالة بيكيت، شعرت كأنها بمفردها. لكنّ آباء وأمّهات الأطفال المصابين بالسرطان تضامنوا مع منشورها، وكشف هذا عن المجتمع الذي لم تكن تعرف دائماً بشأن وجوده.

وأضافت قائلة: «أعتقد أن إيجاد الجانب الإيجابي في الأمور السيئة هو رؤية جيدة للحياة».

يقول نصّ منشورها على موقع فيسبوك:

«ثمة شيء لا يخبرونك به بشأن سرطان الأطفال، وهو أنه يؤثّر في العائلة بأَسرها. إنك دائماً ما تسمع عن الصعوبات الاقتصادية والطبّية، لكن كم مرّة سمعت عن كفاح العائلات التي لديها أطفال آخرون؟ بالنسبة للبعض، ربما يكون هذا أمراً تصعب رؤيته أو القراءة عنه. لقد تحوّلت حياة طفليَّ كليهما، والفارق العمري بينهما 15 شهراً، من اللعب في المدرسة والمنزل معاً إلى الجلوس في غرفة باردة بالمستشفى معاً»

وتقص بعض أشكال المعاناة المؤلمة بخصوص مرض ابنها 

وتقول السيدة إن ابنتها وبعد أكثر من شهر بقليل، في أعقاب خروج أخيها الطفل من المستشفى، شاهَدَته وهو يكافح كي يمشي ويكافح لكي يلعب. صار الأخ الصغير الذي عَرِفَته يوماً مفعماً بالحيوية والطاقة والمرح، صبياً صغيراً ساكناً ومريضاً يغلبه النعاس. لم يعد يرغب قطّ في اللعب. لم تفهم كيف كان بإمكانه المشي قبل ذلك، ولكنه الآن لا يستطيع الوقوف دون مساعدة. لم تفهم العلاجات المختلفة التي كان عليه أن يحضر جلساتها الطبّية لاستعادة قوته. بالنسبة لها، كان هناك شيء مختلف يخوضه عكسها. فلماذا لم يعد بإمكانهما الذهاب إلى حديقة الترامبولين المفضلة بالنسبة لهما؟ في حين أنها عادت إلى مدرستها؟

وقالت السيدة: «لماذا أخذنا أخته معنا؟ ولماذا رأت كل هذا في سن مبكرة؟ (الإجابة هي أن) الأطفال يحتاجون الدعم والصُّحبة، لقد أمضت أخته وقتاً طويلاً بجانبه في الحمام حين أصابته نوبات القيء. إنها وفية له. لقد دعمته واعتنت به، بغضّ النظر عن الموقف، وحتى يومنا هذا، صارا أقرب، وما زالت تعتني به دوماً».

وأنهت كلامها بالقول: «هذا هو سرطان الأطفال.. إنه القيء بين جلسات اللعب؛ الاستيقاظ من النوم لأجل القيء. وحينها تقف الأخت إلى جانبه وتربت على ظهره في قيئه. إنه تحوُّل من وزن 13 كيلوغراماً إلى 9 كيلوغرامات.. إن هذا هو سرطان الأطفال، شئت أم أبيت».