//Put this in the section

دينار أموي أندر عملة في العالم تعرض للبيع بلندن

تستعد دار “مورتون آند ايدن” للمزادات لعرض إحدى العملات الذهبية الأكثر ندرة وقيمة في العالم (وهي من إحدى دول الخلافة الإسلامية الأولى) للبيع خلال مزاد علني سيعقد بلندن في 24 أكتوبر المقبل.

ويعتبر حجم العملة الذهبية -وهي دينار أموي ذهبي يرجع تاريخه إلى 105 هـ (723 م)- قريبا من حجم القطع النقدية الحديثة من فئة جنيه إسترليني واحد، لكن قيمتها تقدر بما بين 1.4 و1.6 مليون جنيه إسترليني. وهي قيمة تجاوزت تلك المسندة إلى كل القطع التي عرضتها دار المزادات اللندنية للبيع سابقا.




وقال ستيفن لويد، خبير العملات في دار المزادات، وفقا لبيان صحافي، “يعدّ هذا الدينار من بين العملات الإسلامية الأكثر طلبا ويمثل أقصى ما يمكن أن يطمح إليه أي شخص يجمع العملات الإسلامية القديمة”.

ويكمن السبب وراء القيمة العالية لهذا الدينار الأموي، في الكلمات التي حفرت عليه وهي “معدن أمير المؤمنين”. وبعبارة أخرى، تبرز الكلمات أن الدينار كان مصنوعا من الذهب المستخرج في موقع يملكه الخليفة نفسه، كخليفة للنبي محمد (ص)، حيث كان الخليفة شخصية مهمة في الدولة الأموية.

لقد كان القائد الديني والسياسي الأعلى للدولة الإسلامية في تلك الفترة، مما جعل هذه القطع الأثرية ذات أهمية بالغة. كما تزيد علامة أخرى من جاذبية هذا الدينار لدى جامعي القطع النقدية، إذ كتب أنه دينار معدن أمير المؤمنين “بالحجاز” وهو ما يؤكد موقع المنجم بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، المنتميتين إلى المملكة العربية السعودية اليوم. قبل احتضان الأرض للمنجم الذي كان يملكه الخليفة، حصل المالك السابق عليها مباشرة من النبي محمد (ص) مما زاد من أهمية العملة.

وفي جوهرها، تعد هذه العملة الذهبية الإسلامية الأولى التي ذكرت موقعا موجودا في السعودية اليوم، أقدم عملة مستخرجة من منطقة الخليج ككل.

ولم يحدد المؤرخون سوى حوالي عشر من هذه العملات المعدنية إلى حدّ اليوم، وتتواجد في مجموعات خاصة أو متاحف دولية كبرى. وتعتبر القطعة النقدية المعروضة الثانية التي يتم تقديمها في المزاد العلني. وباعت الدار نفسها العملات سنة 2011 بمبلغ قدره 3.72 مليون جنيه إسترليني، وهو ما مثّل سعرا قياسيا لأي عملة عرضت في مزاد في أوروبا.

وأعرب لويد عن إعجابه بهذه العملة التي حافظت على تماسكها، فهي إلى جانب ندرتها تحظى بأهمية تاريخية، وأضاف موضِّحا “حدد المختصون موقع المنجم نفسه باسم معدن بني سليم، ويقع شمال غرب مدينة مكة المكرمة”.

تم استخراج الذهب من هذه المنطقة منذ آلاف السنين، وما زال الموقع مفتوحا حتى اليوم. ويذكر أن كتّاب العصور الوسطى العرب سجلوا أن الخليفة اشترى قطعة أرض في هذه المنطقة، وأنها كانت تحتوي على منجم ذهب واحد على الأقل. وكان ذلك التاريخ قريبا من فترة صنع هذه العملات. ولكن، في حين يوجد إجماع على مصدر الذهب، يبقى المكان المحدد الذي سكّت فيه هذه العملات المعدنية أمرا غير محدد.

ولفت لويد إلى أنه “يمكن أن تكون العاصمة دمشق المكان الذي تمت فيه العملية”. وأضاف “تقول إحدى النظريات إن الخليفة زار مناجمه الذهبية بينما كان في طريقه إلى مكة، ومن المحتمل أن تكون هذه القطع النقدية قد صنعت أثناء سفره”.