//Put this in the section

جونسون قد يدخل السجن إذا لم يلتزم قرار تأجيل خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي

حذَّر زعيم حزب العمال المعارض في بريطانيا، جيريمي كوربين، رئيسَ الوزراء البريطاني بوريس جونسون من أنه ليس فوق القانون، في حين قال خبراء قانونيون إن جونسون قد يواجه السجن، بسبب موقفه من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك بعدما أشار جونسون إلى أنه يرفض أي تأجيل آخر لتنفيذ خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، فيما يُعرف باسم «بريكست«، على الرغم من نجاح نواب المعارضة البريطانيين في تمرير قانون يمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق الطرفين.




وقال كوربين في أثناء زيارته لمدينة نورويتش الإنجليزية السبت 7 سبتمبر/أيلول 2019: «سنصبح أمام وضع غير مسبوق عندما يقول رئيس الوزراء إنه فوق القانون».

وأضاف: «إنهم (الحكومة) يستعدون للفوضى. أفضل شيء يمكنهم فعله هو التأكد من التزامه قرار البرلمان، الذي مرر قانوناً جديداً لمنع خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتمديده ثلاثة أشهر، حتى تكون هناك مفاوضات متروّية مع الاتحاد الأوروبي. أي رئيس وزراء حكيم سيفعل ذلك».

مطالب باستقالة جونسون

وحذَّر خبراء قانونيون من أن جونسون قد يتعرض للسجن إذا رفض التزام مشروع القانون، الذي مُرِّر الجمعة الماضي (6 سبتمبر/أيلول)، ومن المقرر أن يصبح قانوناً يوم غدٍ الإثنين 9 سبتمبر/أيلول 2019، بحسب ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، الجمعة 7 سبتمبر/أيلول 2019.

وقال آدم تومكينز، عضو البرلمان الأسكتلندي عن حزب المحافظين وأستاذ القانون السابق، إن بوريس جونسون يجب أن يستقيل بدلاً من خرق القانون من خلال تنفيذ بريكست دون اتفاق.

في حين قال اللورد كين ماكدونالد مدير النيابات العامة السابق، إنه إذا رفض جونسون طلب التمديد، فإنه قد يواجه تهمة ازدراء المحكمة.

وفي سلسلة من التغريدات، قال تومكينز إن جونسون لديه خيار واحد إذا رُفض طلب التمديد وهو: الاستقالة. وكتب تومكينز قائلاً: «بصرف النظر عما نراه بشأن البريكست أو رئيس وزراء البلاد، فمن المؤكد أنه يمكننا جميعاً الاتفاق على مبدأ أساسي واحد وهو أن الحكومة ملزمة بالامتثال للقانون».

وتابع قائلاً: «إذا كان القانون يجبر رئيس الوزراء على التصرف بطريقة معينة، وإذا رفض رئيس الوزراء الامتثال للقانون، فإن لديه خياراً واحداً فقط: الاستقالة من منصبه. الأمر بهذه البساطة».

ووفقاً لصحيفة The Telegraph البريطانية، كتب جونسون رسالة إلى أعضاء حزب المحافظين الذي يرأسه، وأشار إلى أنه لن يلتزم أي تشريع يجبره على طلب التمديد.

وكتب جونسون قائلاً: «لقد مرروا للتو قانوناً يجبرني على التوسل إلى المفوضية الأوروبية لتمديد الموعد النهائي لبريكست. هذا شيء لن أفعله أبداً».

وخلال ظهوره بمدينة ويكفيلد الإنجليزية في وقتٍ سابقٍ من هذا الأسبوع، قال جونسون إنه يفضل «الموت في خندق» على  طلب التمديد من الاتحاد الأوروبي.

هزيمة قاسية لجونسون

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد صرح سابقاً بأنه سينفذ خروج المملكة المتحدة من أوروبا يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، «حياً أو ميتاً«.

وأشار اللورد ماكدونالد إلى أن تلميحه إلى إمكانية سجن جونسون ليس مبالغة، لأنه من المعتاد أن يتعرض الأفراد المتهمون بازدراء المحكمة للسجن.

وأضاف نائب البرلمان المستقل أنه إذا كان رئيس الوزراء سيفعل «شيئاً أحمق مثل ذلك»، فإنه سيكون بمفرده، أو «ربما برفقة دومينيك كامينغز (كبير مستشاري جونسون)».

وصوَّت النواب البريطانيون بالموافقة على مشروع قانون يهدف إلى منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ويلزم التشريع رئيس الوزراء أن يطلب من الاتحاد الأوروبي تمديد الموعد النهائي لـ «بريكست» إلى ما بعد 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق مع المفوضية الأوروبية، بحلول يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وهُزِم جونسون في مجلس العموم للمرة الثالثة خلال أسبوع، عندما حاول إجراء انتخابات عامة، لكنه فشل في الحصول على أغلبية ثلثي المجلس المطلوبة بموجب قانون البرلمانات ذات الفترة المحددة.

وتعرض نواب حزب المحافظين، البالغ عددهم 21 عضواً، ومن ضمنهم كين كلارك والسير نيكولاس سومز، والذين قادوا ما يُسمى «تمرد المحافظين» ضد جونسون- للفصل من الكتلة البرلمانية للحزب بعد تصويتهم ضد الحكومة بشأن بريكست، في حين قال سومز إن الحزب أصبح يشبه «طائفة» مؤيدة لـ «بريكست».