//Put this in the section

الناطقة باسم المحكمة الدولية: الحُكم في ملف رفيق الحريري سيصدر في ”الوقت المناسب”

كلوديت سركيس – النهار

أسبوعان ويكون قد مضى عام على ختم غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان المحاكمة في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. ففي 21 أيلول 2018، أعلن رئيس الغرفة القاضي ديفيد راي الانتهاء من الجلسات. ومذذاك إنصرفت غرفة الدرجة الاولى إلى التذاكُر تمهيداً لاصدار الحكم في هذه القضية. وخلال العطلة القضائية الصيفية المقتضبة للمحكمة “يُعلًق أي نشاط قضائي في قاعة المحكمة”، تقول الناطقة باسم المحكمة وجد رمضان لـ” النهار”. وتضيف: “كل عام، كما هي الحال في كل المحاكم الوطنية والدولية، تعتمد المحكمة الخاصة بلبنان عطلة قضائية: في الصيف وفي الشتاء. كانت العطلة القضائية الأولى لهذا العام من 29 تموز إلى 16 آب 2019. وهي لا تعني توقف العمل، ولا تأجيل عمل المحكمة. فالعطلة القضائية في المحكمة الخاصة بلبنان تتعلق بالجلسات المقررة فقط (إن وُجدت خلال هذه الفترة). ويُعلق أي نشاط قضائي في قاعة المحكمة للسماح لموظفي إدارة المحكمة والمترجمين الفوريين والقضاة الذين كانوا في قاعة المحكمة بصفة يومية بأخذ أيام إجازة، لأن هذا لن يكون ممكنا إلا خلال العطلة”.




قبل فترة تناول كلام إعلامي موعد صدور الحكم بملف اغتيال الحريري في الخريف المقبل، واستُتبع بكلام إعلامي غير مباشر بعد لقاء رئيسة المحكمة القاضية إيفانا هردليشكوفا وزير العدل ألبرت سرحان في الوزارة في نيسان الماضي، أن الحكم سيصدر قبل نهاية هذه السنة. وفي السياق تشير رمضان إلى أنه “وفقًا للممارسة المعتادة، لا تعلّق المحكمة الخاصة بلبنان على تكهنات وسائل الإعلام. أيضًا، وكما تعلمون، لا يوجد موعد نهائي لاصدار الحكم. إن غرفة الدرجة الأولى تسير في أسرع وقت ممكن. والمحاكمة استمرت أربع سنوات ونصف سنة والأدلة ضخمة ومعقدة. وعلى غرفة الدرجة الأولى أن تحلل بعناية الأدلة الشفهية التي تُسمع في المحكمة والأدلة المكتوبة الواردة، ومرافعات الادعاء والدفاع والممثلين القانونيين للمتضرّرين. ولا بدّ للغرفة من أن تكون مقتنعة بلا أي شك معقول بأن المتهم أمامها مذنب لكي يجوز لها أن تدينه بأي تهمة واردة في قرار الاتهام. يصدر الحكم من القضاة في كل تهمة من التهم الواردة في قرار الاتهام. ويعلن فيه إما براءة المتهم أو إدانته، وذلك بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والنظام الأساسي للمحكمة. يجب أن يُقدَّم الدليل ويجب أن يكون معللًا. لا يمكن تسريع هذه العملية”.

لا مهل قانونية لانتهاء المذاكرة. فهذه المهل مفتوحة. وتؤكد الناطقة باسم المحكمة أن “ليس هناك موعد نهائي إلزامي لإصدار الحكم، فقضاة غرفة الدرجة الأولى هم حاليا في مداولات وسيصدرون حكمهم في الوقت المناسب. وفي أعقاب المداولات، تصدر غرفة الدرجة الأولى قراراً يُحدد فيه جدول زمني لجلسة علنية لتنطق الحكم. وسيقوم قسم الإعلام والتواصل في المحكمة بعد ذلك بإبلاغ وسائل الإعلام، من خلال بيان إعلامي يشمل جميع المعلومات ذات الصلة”.

وتميز رمضان في فترة التذاكُر بين محكمة دولية وأخرى. وتعتبر أن “فترة المداولات تُعَد فريدة لكل قضية في كل محكمة. قد تختلف بناءً على عوامل عدة، مثل مدى تعقيد القضايا. إن قضية عياش وآخرين قضية معقدة. وتقوم غرفة الدرجة الأولى في الوقت الحاضر بمراجعة أكثر من ثلاثة آلاف مواد جرمية وأدلة 307 شهود تلقّتها أثناء المحاكمة، وكذلك محاضر415 جلسة بلغ مجموع صفحاتها حوالى 37000 صفحة باللغة الإنكليزية”.

وهل من جديد على صعيد الملفات الثلاثة المرتبطة باعتداء 14 شباط 2005، محاولة اغتيال النائب مروان حماده والوزير السابق الياس المر واغتيال جورج حاوي؟ تشير رمضان إلى أن “هذه القضايا لا تزال حاليّا في مرحلة التحقيق. تمت إحالتها على اختصاص المحكمة من السلطات اللبنانية، بناءً على قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في 19 آب 2011، وإنشاء الاختصاص القضائي في القضايا الثلاث المرتبطة لا يعني بالضرورة انه سيؤدي إلى قرارات اتهام جديدة. في حال وعندما يقتنع المدّعي العام بوجود أدلة كافية على ارتكاب جريمة تقع ضمن اختصاص المحكمة، يقوم بإيداع قرار اتهام امام قاضي الاجراءات التمهيدية للتصديق ويرفقه بالعناصر المؤيدة التي جمعها خلال مرحلة التحقيق. ويُعدّ إيداع المدّعي العام لقرار اتهام ونظر قاضي الإجراءات التمهيدية في هذا القرار إجراءً من الإجراءات السرّية. ويبقى هذا الإجراء سرّيًا إلى أن يُصدر قاضي الإجراءات التمهيدية قرارًا يقضي برفع السرّية عن قرار الاتهام (جزئيًا أو كليًّا) بعد تصديقه”.