نصرالله للإسرائيليين: إذا اعتديتم فإن العمق عندكم سيكون هدفا لقصفنا

أطل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، في الليلة الثالثة من عاشوراء، عبر شاشة المجلس العاشورائي الذي يقيمه “حزب الله” في “مجمع سيد الشهداء” في ضاحية بيروت الجنوبية، مخصصا الجزء الأول من كلمته للحديث عن “عملية الشهيدين ياسر ضاهر وحسن زبيب، التي استهدفت آلية عسكرية اسرائيلية، في مستعمرة أفيفيم”.

وشكر نصرالله “المقاومين، قادة ومجاهدين وأفرادا، الذين منذ ثمانية أيام، كانوا حاضرين وجاهزين على مدار الساعة، وفي الميدان، وعلى امتداد الحدود اللبنانية، والذين بفضل شجاعتهم وكفاءتهم تتحقق الإنجازات ونردع العدو ونحمي البلد”، لافتا إلى أن “هؤلاء المقاومين كانوا حاضرين يحملون دمائهم على أكفهم”.




ووجه الشكر إلى “الجيش اللبناني، الذي بقي مرابطا على الحدود، لحماية الناس، وكذلك إلى أهلنا الذين بقوا حاضرين، وعبروا عن فخرهم بإنجازات المقاومة، إضافة إلى كبار المسؤولين في الدولة، ممن واكبوا الأوضاع في اللحظات الأخيرة، ووسائل الإعلام، التي واكبت وقدمت المشهد كما صور، خصوصا للمراسلين الميدانيين، وكل المحللين والمعلقين، الذين قدموا فكرة واقعية للناس”.

وشرح تفاصيل “الغارة التي استهدفت الشهيدين ياسر ضاهر وحسن زبيب في سوريا، ثم عملية الطائرتين المسيرتين المفخختين، اللتين استهدفتا الضاحية الجنوبية”، لافتا إلى أن “هدف المسيرتين فشل”، مكررا كلامه عن “عدم السكوت على كلا الاعتدائين، وأن الرد سيكون حتميا”.

وقال: “نحن قلنا علنا، إننا سنرد ومن لبنان، وعلى امتداد الحدود اللبنانية، وكانت هذه نقطة قوة للمقاومة، لأننا كشفنا عن نوايانا، ولأننا لم نلجأ إلى الصمت”.

واعتبر أن “ما حصل طيلة الأسبوع الفائت، هو عملية مركبة، جزء منها معنوي، وكانت بمثابة عقاب للعدو الإسرائيلي”، معددا “ما قام به العدو لجهة، أولا، إخلاء الحدود من جهة فلسطين المحتلة، وثانيا، إخلاء المواقع، أي هربوا، مع أني طلبت منهم أن ينضبوا، كذلك إخلاء ثكنات بكاملها في أفيميم، وعلى الحدود وأحيانا في العمق”.

وقال إن “الإسرائيليين عمدوا إلى إجراءات، تسببت بانعدام الحركة بعمق 5 كليومترا وأكثر، وكانوا “مضبوبين” وفاتحين أبواب الملاجئ، كانوا مستنفرين بأعلى الدرجات وبأقصى الجهوزية في البر والبحر والجو، يعني كنا أمام اسرائيل المتعجرفة الطاغية، التي كانت تخيف الملايين، فصارت خلال ثمانية أيام خائفة ومضبوبة ومخباية”، واصفا المشهد بأنه “ذل وعقاب، وتأكيد أن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”.

أضاف: “على الجهة اللبنانية، بقي الجيش مرابطا والناس في حال معنوية عالية، أما المقاومة، فقد عملت في وضح النهار، ومسيراتهم في السماء، وقد تعمدنا ألا نعمل في الليل، وهذا من أسباب التأخير، إضافة إلى أن المقاومة ضربت بالعمق، وليس على الشريط، ومع ذلك صبرت المقاومة، وعندما حصلت على الهدف أصابته، وبكل تأكيد”.

وتابع: “أهم ما حصل أمس، هو الإقدام، أي أن أعظم ما في العملية، أنها نفذت وجرت وحصلت، رغم تهديدات إسرائيل، والرسائل الديبلوماسية، ولكن أقول إن حزب الله، لم يتزحزح في واجب الرد، كنا سابقا، نرد في داخل مزارع شبعا، والكمائن التي كنا ننصبها للدبابات الإسرائيلية، كانت في مزارع شبعا المحتلة، ولكن الذي حصل، أن العملية حصلت في أرض 48، يعني أن أكبر خط أحمر منذ عشرات السنين، في أرض 1948، كسرته المقاومة الإسلامية أمس”.

وفي هذا السياق، قال: “على الإسرائيليين أن يعلموا أن ما جرى هو بسبب حماقة نتنياهو الذي يريد التهرب من تهم الفساد”، مضيفا: “1 أيلول  2019 هو بداية مرحلة جديدة للدفاع عن لبنان وسيادة لبنان وكرامة لبنان وامن لبنان وشعب لبنان وليس هناك خطوط حمراء”.

واعتبر أن “الرد الإسرائيلي، على عملية المقاومة، بالقصف بالقذائف، كان دفاعيا”.

وقال: “النتيجة هي أننا ثبتنا المعادلة، وأعطينا المعادلة دفعا أكبر، يعني لم يعد لدينا خطوط حمراء على الإطلاق”. وأشار إلى أنّ “الجولة الأولى من الرد على إسرائيل انتهت متوعداً باستهداف الطائرات المسيرة”.

أضاف: “نحن انتقلنا من الرد من أرض لبنانية محتلة، إلى أرض فلسطينة محتلة، وهذا أمر جديد، وإذا ما اقتضى الأمر، سيكون الرد في العمق أكبر”، موجها كلامه إلى العدو “إذا اعتديتم، فإن عمق العمق عندكم سيكون هدفا لقصفنا، هذه هي المعادلة”، مردفا: “إحفظوا 1 أيلول 2019، كبداية لمرحلة جديدة، عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، لحماية لبنان، فلا خطوط حمراء عندنا”.

وتابع: “كنا سابقا نتجنب المسيرات الإسرائيلية، ولكن اليوم من حقنا، ومن حق اللبنانيين، أن ندافع عن أرضنا وشعبنا، يعني صار في مساحة جديدة لمواجهة المسيرات في سماء لبنان، وقد ثبتنا هذا الأمر، لكن القرار للميدان”.

وخاطب المجتمع الدولي قائلا: “الحريص على استقرار لبنان والمنطقة، يجب أن يتحدث مع الإسرائيلي، لأن غض الطرف من جانبنا انتهى”.

وختم: “منعنا المس بقواعد الاشتباك، وتمكنا من تقوية وسائل الردع، وصار السقف واضحا اتجاه أي عدوان على لبنان”.