//Put this in the section

المصالحة في اختبار صعب… وكباش درزي على التعيينات

رضوان عقيل – النهار

بعد مصالحة قصر بعبدا وجمع الرئيس ميشال #عون رئيس الحزب التقدمي وليد #جنبلاط والنائب طلال #أرسلان بمشاركة الرئيسين نبيه #بري وسعد #الحريري، تتجه الانظار الى معايير التزام الافرقاء كلها والعمل على تطبيقها على الأرض، ام ان الامور ستصل الى حائط مسدود ويستمر الجميع في حرب طويلة. لا شك في ان كل الاطراف ستكون امام امتحان اختبار النيات الايجابية بعد المصالحة. واذا كانت الامور عكس ذلك، ستكون كل هذه العملية وكأنها ولدت على زغل قبل عيد الاضحى الذي استقبلته الطائفة الدرزية بحزن نتيجة الاوضاع غير المستقرة في بيئتها بسبب حادثة البساتين وما جلبته من ازمات واحتقان. واذا سارت الامور بموجب اتفاق المصالحة والمصارحة، سيتم احياء التسوية الرئاسية من جديد على الرغم من كل ما أصابها من رضوض وندوب على أكثر من جهة، مع انتظار ما ستحمله حصيلة زيارة الحريري الى اميركا لأنه ستكون تحت المجهر ولا سيما عند #حزب_الله.




من جهته، يعبّر بري عن ارتياحة لمضمون اجتماع بعبدا وما حمله وهو يضع جميع الاطراف امام مسؤولياتهم الوطنية. ويعكس تفاؤله هذا، شرط التحلي بالانفتاح والتوقف عند حجم التحديات الملقاة على الجميع. ويختصر حصيلة هذه المصالحة بقوله لـ”النهار”، انه مرتاح لها وموافق عليها “طبعاً”. ومنذ التئام خماسية بعبدا، تسارعت التفسيرات من هنا لتقريش هذه المصالحة وتحديد من هو الرابح او الخاسر على الساحة الدرزية غير المتماسكة نتيجة ما أفرزته الانتخابات النيابية وغيرها من المحطات. فبعد المصالحة التي تمت، يتجه الافرقاء الى اختبار حقيقي ومفصلي على صعيد انتظام الحكومة اولاً، وتسيير عجلة جلساتها في ظل جملة من الملفات الاقتصادية والمالية الخطرة الموضوعة على طاولتها المليئة بالاثقال. وسيجري ترسيم خريطة الطريق لما تبقى من هذا الصيف.

من جهتها، لا ترغب قيادة التقدمي الدخول في لعبة من ربح ومن خسر، على ان قرارها الاول هو العمل على تكريس الاتفاق وتفعيل الحكومة في ظل جملة من التحديات والتهديدات التي تنتظرها، واتخاذ خطوات عملية وجدية في هذا الشأن. وان ما يهم المختارة في النهاية، بحسب قيادي في التقدمي، هو تكريس منطق الدولة في كل المؤسسات من دون اي لف او دوران، والاستفادة من الاخطاء في معالجة اكثر من ملف. وأول ما يقصده هنا حادثة البساتين وكيفية تعاطىي الاجهزة القضائية معها.

وفي خضم البيئة الدرزية وانقساماتها، تبين ان المصالحة أرخت بظلالها قدر الامكان على القيادتين الجنبلاطية والارسلانية ومن دون تعمّم على قواعد الطرفين من جراء ارتفاع منسوب العصبية الحزبية في صفوف قواعدهما، مع الاشارة الى ان الاشتراكيين في الجبل لم يستقبلوا بارتياح كلام الوزير الياس بو صعب في عين دارة، ورأوا فيه استفزازاً وتجاوزاً وسط حساسية كبيرة تشهدها على خلفية معامل فتوش وكساراته في ربوع جبالها. وان موقف وزير الدفاع جاء بعد المصالحة التي تمت، وان لا مصلحة لأحد بالتذكير ان لا حواجز موضوعة امام زيارة اي فريق الى اي بلدة في الجبل وغيره. وثمة نقطة اقدم عليها عون لم يتقبلها التقدمي، من دون ان يفصح عنها حفاظاً على تكريس الاتفاق هو اتصال رئيس الجمهورية بالشيخ نصر الدين الغريب وتوصيفه بشيخ العقل اي موازاته بشيخ العقل الشرعي والوحيد نعيم حسن، علما ان الوزير جبران #باسيل كان متوجهاً في زيارته الى كفرمتى للقاء الغريب والوزير صالح الغريب يوم حادثة قبرشمون. وتعتبر القواعد الجنبلاطية التي ترفض قيادتها اي سجالات جديدة، ان اتصالاً من هذا النوع تجاوز للقانون والخصوصيات الدرزية في مجتمع شديد الحساسية لا تزال تعيش حرباً مفتوحة على مواقع التواصل الاجتماعي. وبالعودة الى المصالحة والتي ستتبيّن معالمها اكثر مع نهاية الاسبوع المقبل في احتفال في خلدة وما سيقوله ارسلان في هذا الخصوص مع انه كان محرجاً امام عائلتي الضحيتين. وسيتم استكشاف كل المواقف في الايام المقبلة.

قبيل حسم المسار القضائي لحادثة البساتين ومحاسبة المرتكبين ومطلقي النار، ثمة كباش مفتوح بين الحزبين التقدمي والديموقراطي على ما تبقى من التعيينات الدرزية وفي مقدمها نائب الحاكم في مصرف لبنان ومجلس الانماء والاعمار. ويتمسك جنبلاط بنيابة الحاكم ليسمي شخصاً من انصاره في البنك المركزي، وهذا دونه عقبات من أجل ان لا يخرج أرسلان بموقع درزي اساسي في الدولة ويسانده العونيون هنا بقوة لتثبيت حضور خلدة في معادلة الجبل.