//Put this in the section

طلاب الأميركية يُصرون على تحركهم… وإدارتها تنفي ”دولرة الأقساط” أو زيادتها!

يستعدُ النادي العلماني في الجامعة الأميركية في بيروت وجمعيات ونوادي طالبية أخرى لتنفيذ إعتصام بعد ظهر غد أمام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو، موجه إلى الجامعة إحتجاجا على قرارها الصادر أخيراً والقاضي بدفع الطلاب المستحقات المالية للجامعة والأقساط بالدولار الأميركي بدلا من العملة اللبنانية “الليرة”.

اعتراضات ومطالب سيشهدها الاعتصام أمام مبنى وزارة التربية والتعليم العالي من منظمات شبابية طالبية لا تضم أي تيار سياسي أو حزبي، مرجعها الوحيد شبكة “مدى” التي عملت على هذا التحرك إنطلاقا من موقعها على وسائل التواصل الاجتماعي لتجمع معها مجموعات طالبية تحمست لهذا التحرك لرفع مطالبها.




يهدف هذا الإعتصام بدرجة أولى إلى الضغط على إدارة الجامعة للتراجع عن قرارها ودفاعا عن الليرة اللبنانية وعن مصلحة الطلاب والأهالي، ويوضح “كريم صفي الدين” وهو أحد منظمي هذا الإعتصام لـ”النهار” أنّ “قرار الجامعة يزعزع ثقة المؤسسات بالليرة اللبنانية وسيؤدي إلى تراجع الطلب عليها في ظل اقتصاد متدهور لا يحتمل أي خطوة من هذا النوع”، ويضيف: “هذا القرار المتعلق بالأقساط الجامعية سيزيد من الضغط على الليرة ويرفع كلفتها للطلاب، فالأهالي الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة سيضطرون إلى صرفها بالدولار وبذلك سيصبح الفارق كبير والعبء سيزيد على الطلاب والأهل”.

ما هي المطالب التي يدعو إليها النادي العلماني؟

يؤكد صفي الدين أنّ “هذا الإعتصام لا يهدف إلى حماية الليرة والاقتصاد فحسب بل له أهداف طالبية وجامعية، أولها عزوف الإدارة عن هذا القرار، ومن ثم تدخل وزارة التربية وتعاملها معه في شكل جدي، وصولا إلى إنشاء طاولة حوار تضم معنيين من مختلف الجامعات ولا تقتصر فقط على “الجامعة الأميركية” وحدها، لأنّ هذا القرار برأيه قد يتطور إلى بقية الجامعات وقد يصبح ساري المفعول في السنوات اللاحقة وهذا هو الخطر الأساسي الذي نخاف منه”. ويتساءل: “كيف يتقاضى الأساتذة رواتبهم بالليرة ولكن دفع الأقساط يكون بالدولار؟ هناك إزدواجية وهناك التباس يجب معالجته”.

أما على صعيد المطالب الجامعية، فيشير صفي الدين إلى “أننا نطالب الجامعة بتحديد الأقساط في شكل ثابت، وإنشاء مجالس طالبية مستقلة عن الإدارة وإعطاءنا حرية العمل السياسي كي نمارسه من دون أي قمع!”.

ما رد إدارة الجامعة حول ما يشاع عن الأقساط بالدولار؟

وسط هذه الإعتراضات والإنتقادات الموجهة للجامعة، كان لا بد من معرفة خلفية هذا القرار ولماذا صدر في هذا التوقيت وردّ الإدارة على ما يُشاع عنها وعن نواياها. ففي حديث مع النهار يوضح مسؤول المكتب الإعلامي لرئاسة الجامعة الأميركية في بيروت سيمون كشّار أنّ المشكلة الأساسية في هذا الموضوع أنّ الطلاب ووسائل الإعلام لم يدققوا في بيان الجامعة وما ينص عليه، فهذا القرار ليس له أي خلفية اقتصادية، فالجامعة انضمت إلى تطبيق مشترك للقبول في حوالى 900 مؤسسة أميركية ودولية الأمر الذي يدفعها إلى التعامل مع عملة دولية وهي “الدولار”، وبالتالي القرار هو صرف أكاديمي وتقني!”.

يضيف، “ما لا يعرفه الطلاب أنّ في إمكانهم الدفع بالليرة اللبنانية من دون أي زيادة على القسط وحتى وإن تم تحويل المبلغ إلى الدولار فلا يتغير شيئا!”.

ويؤكد كشار أنّ “موقع الجامعة أصدر هذا البيان في حزيران 2018 ولكنني لا أعلم لمَ تمّ الإعتراض عليه الآن!”.

وعن المخاوف التي ستطال الليرة اللبنانية جرّاء دفع الأقساط بالدولار، يؤكد كشار أنّ “الإدارة ليس لها أي نيّة للتأثير على الليرة اللبنانية ولا لزيادة الأرباح. القرار هو أكاديمي بحت وليس له علاقة بزعزعة الوضع الاقتصادي اللبناني”.

ويختم: “نحن كإدارة نضع مصلحة الطالب أولا، وأبوابنا مفتوحة دائما لسماع مطالب الطلاب”.

بين نداءات طلاب يسعون إلى الحفاظ على سلامة عملتهم الوطنية مع رفع مطالب لتطبيقها في وسطهم الجامعي، وبين نفي الجامعة لما يشاع حولها، يبقى الحفاظ على الاقتصاد مسؤولية كل المؤسسات في القطاعات خصوصاً القطاع التعليمي، لا سيما وأن أي قرار تتخذه الجامعة الأميركية يؤثر على فئات كثيرة. وقد تكون أهداف الجامعة أكاديمية وتقنية لكن ارتباط القرار بالأقساط ترك جملة تساؤلات وعليها توضيح الأمور بطريقة مختلفة.

النهار