//Put this in the section

أنقذوا لبنان من الانهيار… – ميشيل تويني – النهار

القراءة الاقتصادية الأخيرة لا تطمئن على الإطلاق، والصحف العالمية تكتب عن سوء إدارة البلاد وعن تعطيل حكومة جراء إشكال، في وضع اقتصادي خطر ودقيق جدا. والسؤال: لماذا؟ لماذا يشهد حكومة ووزراء ومسؤولون على غرق البلاد ولا يفعلون شيئا؟ لماذا العالم يصنّفنا من السيئ الى الأسوأ، ويطلب من إدارتنا أن توقف النهب والسرقة والفساد، فيما الحكومة لا تفعل شيئا، بل تكتفي بالنظر يوما بعد يوم الى السفينة التي تغرق بنا؟

النمو حتى الآن صفر في المئة، وخلال أيام قليلة يمكن لبنان أن ينخفض تصنيفه درجة بحسب s and p global rating، وهذا الأمر خطير جداً ويمرّ بلمح البصر، كأي خبر عادي في الصحف، وتخصص له دقيقتان في نشرات الأخبار. هذا ليس خبرا عاديا … هذا ناقوس خطر يدعو الجميع الى الاستفاقة ومحاولة إنقاذ ما تبقى من البلاد.




يا تجار الدماء ويا تجار الطوائف ويا من ابتكر شركات لنهب البلاد على كل الصعد، ماذا تريدون بعد؟ ألم ترتووا من دماء الشعب وعرقه وتعبه؟ ألم تشبعوا من نهش

لحمه؟

اليوم أمام الجميع تنهار البلاد اقتصاديا ولا نلاحظ خطة إنقاذ وطوارئ أو أي تحرك، بل نرى أسبابا إضافية للتعطيل، كأن أحدهم يريد إغراق البلاد أكثر فأكثر، وكأن من يجب ان يضع خططا لتحسين الاقتصاد مطلوب منه افتعال حوادث أمنية وإشاعة فتن وإشكالات لتعطيل البلاد اكثر وأكثر.

غولدمين تقول ان لبنان يمكن ان يواجه انهيارا اقتصاديا كبيرا، وان حظوظ الانهيار كبيرة بعد خفض درجة تصنيفه الى ccc، فيما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يصرح بأنّ الإصلاحات الاقتصادية ستبدأ في تشرين الأول. والسؤال: لماذا لم تبدأ منذ سنتين؟ ويصرّح الرئيس أيضا بأنه سيتابع الأمر شخصيا لان الزعماء اتفقوا على خطة من أجل تعزيز النمو…

ما يمكن ان نقوله اليوم هو ان لبنان يحتاج الى أن يطلق صرخة استغاثة: أنقذوني من الموت وأخرجوني من العناية الفائقة…

يا فخامة الرئيس … يا دولة الرئيس … يا معاليك … يا سعادة النواب، أنقذوا شرف ألقابكم وشرف بلدكم وشرف شعبكم، بعدما أفاضت الصحف العالمية في تحليل نتيجة سوء الإدارة والإهمال والفساد على الاقتصاد. أيها المسؤولون، لا تدعوا لبنان شارل مالك وكميل شمعون وغسان تويني وريمون اده وميشال شيحا يصبح مضرب مثل في الاقتصاد في الجامعات وفي الإعلام. كيف يمكنكم بسوء الإدارة والفساد ان تهدموا وطنا؟

أنقذوا ما تبقى من شرفنا لان التاريخ لن يرحمكم. أنقذوا ما فاتكم إنقاذه في السنين الفائتة، لئلا نقول ما تسببتم به من خلال سياساتكم الكارثية. لا يزال الضوء يلوح في آخر النفق، ولا تزال الفرصة سانحة، فالتقطوها والتقطوا معها أنفاسنا التي قطعت أو تكاد جرّاء تراكمات ما عدنا قادرين على تحملها. فهلّا أقدمتم؟